قضاء مصر يحرم شاعرا معروفا من جائزة الدولة لإهانته الذات الإلهية !

مَرحبًا
كَالعادة الخَبر من مَوقع العَربية . نت ..
وكَالعادة أيضًا سوف يَكون لي تَعليق بعد الانتهاء منه
أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حكما بوقف تنفيذ قرار وزارة الثقافة المصري فاروق حسني بمنح الشاعر حلمي سالم جائزة التفوق في الآداب وقيمتها 50 ألف جنيه، التي حصل عليها في شهر يونيو/ حزيران من العام الماضي.
جاء هذا الحكم لصالح دعوى أقامها الداعية الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، اشتكى فيها الشاعر سالم وقال “إنه أساء للذات الإلهية في قصيدته “شرفة ليلى مراد”، التي نشرها في مجلة إبداع الفصلية المصرية في عددها الثالث في شتاء العام الماضي.
وكانت سلطات وزارة الثقافة قد قامت بمصادرة العدد عقب نزوله الأسواق بوقت قصير بعد أن اكتشفت نشر هذه القصيدة فيها، وأثار قرار المصادرة غضب بعض المثقفين الليبراليين واعتبروه منافيا لحرية التعبير، خاصة أن الأزهر لم يكن قد علم بعد بهذه القصيدة أو بنشرها في المجلة.
وطلبت المحكمة على أثر الدعوى تقريرا من الأزهر بشأن تلك القصيدة، فأيد شكوى يوسف البدري قاطعا بأن ما ورد فيها “مساس بالذات الإلهية وسوء أدب مع الله لا يصدر إلا من مخبول أو مخمور”.
ولم يتيسر الحصول على تعليق فوري من الشاعر حلمي سالم أو من وزارة الثقافة، إلا أن هذا الحكم يستوجب إعادته للجائزة التي تعتبر واحدة من كبرى الجوائز التي تمنحها الدولة المصرية للمثقفين والأدباء والشعراء.
وهذا الحكم هو الثالث الذي يقرره القضاء لصالح يوسف البدري في مواجهة الشعراء، فقد حصل على حكم مثير للجدل ضد الشاعر المعروف أحمد عبد المعطي حجازي بتغريمه ثم الحجز على شقته لرفضه دفع تلك الغرامة بالتضامن مع مجلة روز اليوسف، التي كان قد نشر فيها مقالا اعتبره البدري مسيئا له، ثم حصل مؤخرا على حكم آخر ضده على مقال نشره في مجلة “آخر ساعة” المصرية لنفس السبب.
وقال طه محمود عبد الجليل محامي البدري لـ”العربية. نت” “إن مذكرة الدعوى أشارت إلى قيام الشاعر حلمي سالم بنشر قصيدة بعنوان “شرفة ليلى مراد” في العدد الأول الإصدار الثالث عام 2007 من مجلة إبداع، التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بوزارة الثقافة منشور بالصفحات 19، 20، 21 تضمنت مساسا بالذات الإلهية.
وجاء في تلك القصيدة “ليس من حل أمامي.. سوى أن أستدعي الله والأنبياء.. ليشاركوني في حراسة الجثة.. فقد تخونني شهوتي أو يخذلني النقص.. الرب ليس شرطيا حتي يمسك الجناة من قفاهم.. إنما هو قروي يزغط البط ويحبس ضرع البقرة بأصابعه صائحا: وافر هذا اللبن.. الجناة أحرار لأنهم امتحاننا الذي يضعه الرب آخر كل فصل قبل أن يؤلف سورة البقرة.. الرب ليس عسكري مرور.. إن هو إلا طائر.. وعلى كل واحد منا تجهيز العنق.. لماذا تعتبين عليه رفرفرته فوق الرؤوس.. هل تريدين منه أن يمشي بعصاه في شارع زكريا أحمد.. ينظم السير ويعذب المرسيدس”.

وقال الشيخ يوسف البدري في دعواه “إن هذا الكلام لا يعنى إلا شيئا واحدا هو الجرأة على الله تعالى وتحديه سبحانه، وتصويره بأنه عبد مأمور هو والأنبياء عليهم السلام يستدعيهم الشاعر بأسلوب خلا من الأدب واتصف بقلة الذوق، وذلك لحراسته خشية أن يعتدي على الجثة بشهوته”.
وأضاف أن الشاعر حلمي سالم “استمر في تطاوله وصور الله تعالى بقروي يُزَغِّط البط ويحلب الضرع، وبأنه يمتحن في كل فصل دراسي بينما يفعل هذا قبل أن يؤلف سورة البقرة”.
وتابع في مذكرته القضائية “إنه “تطاول أكثر وأكثر فصور الله تعالى كأنه عسكرى مرور ينظم السير في شارع زكريا أحمد، وبأنه طائر يختطف الرؤوس، فعلى كل واحد أن يجهز العنق ساعة الموت”.
واستغرب البدري “نشر هذا العدوان الصارخ على الذات الإلهية في مصر المسلمة، بلد الأزهر، بلد الألف مئذنة، وبلد التدين وفي مجلة تابعة لوزارة الثقافة، وينفق عليها من أموال الضرائب التي يدفعها الشعب المصري المؤمن بالله”.
وتساءل “كيف تنشر هذه السفالات والوقاحات في حق الله تعالى، ويسمون هذا شعرا وهو إلى الغثيان أقرب وإلى القيء أشبه؟”.
وخاطب الشيخ البدري النائب العام بقوله “هناك نفر من أبناء الأمة من بعض من يدينون بالعلمانية فرطوا في دينها وقيمها وآدابها، دأبوا على الطعن في ثوابت الدين ووجدوا أذانا صاغية وأيادي داعمة من وزارة الثقافة، ولم يردعهم رادع ودائما يسعون إلى إشعال فتنة في المجتمع، ولا يرون الإبداع إلا في حرية طليقة من كل قيد لا تكون إلا في رواية عاهرة او قصة ماجنة، أو طعن على ثوابت الدين ورموزه، وصلت بهم هذه المرة إلى التجرؤ على الذات الإلهية بهذه القصيدة السافلة”.
وأضاف “ولأن هذا الكلام البذيء المتعدي على ذات الله الأقدس نشره يشكل -بكل المقاييس- ازدراء بالأديان وتعديا عليها وطعن في مقدسات الأمة، ويحمل تهديدا للأمن القومي والسلام الداخلي والوحدة الوطنية وإثارة للفتنة وتحقيرا للأديان بما نسبوه إلى الذات الإلهية من أوصاف شائنة، وهي الجرائم المعاقب عليها بمقتضى المادتين 98 و102 مكرر من قانون العقوبات، لذلك وجدت نفسي مضطرا ومن منطلق المعذرة إلى الله -تعالى- إلى تقديم بلاغ للنائب العام ضد هذا الشاعر وضد رئيس تحرير المجلة”.
وتابع الشيخ البدري أنه فوجئ بالصحف الحكومية الرسمية تعلن في صفحاتها الأولى في 26/6/2007 تكريم وزير الثقافة للشاعر حلمي سالم ومنحه جائزة التفوق في الآداب وقدرها 50 ألف جنيه مصري، بدلا من أن تقوم وزارة الثقافة بمساءلته ومعاقبته بعد أن صادرت عدد المجلة، وما يوجب محاكمته جنائيا، إذا بها تكرمه وتكافئه بهذه الجائزة على جرأته وتطاوله على الذات الإلهية وطعنه في مقدسات الأمة وبأموال الشعب المصري”.
مطالبة بمحاكمة الشاعر
وقال “العجيب والغريب أن الدولة ممثلة في وزارة الثقافة التي تكرم هذا الشاعر الآن هي التي سبق أن صادرت عدد المجلة المنشور بها هذه القصيدة الفاجرة؛ حفاظا على مشاعر المصريين”.
واختتم البدري دعواه بأن “قرار منح الجائزة للشاعر حلمي سالم يعتبر قرارا باطلا غير مشروع لما اقترفت يداه من تأليف ونشر قصيدة فاجرة، فيها مساس وإساءة بالذات الإلهية وطعن في مقدسات الأمة وازدراء للأديان، وهو ما يشكل جريمة طبقا لقانون العقوبات تستوجب محاكمته لا تكريمه”.

XXX


انتهى الخَبر ..
وبقى التَعقيب البسيط ..
ولكن قَبل ان نبدأ يَجب ان تعرف قليلًا على حَامي حمى الأسلام والأخلاق في مصر ..!!
الشيخ يوسف البدري ..،،

فسيرته الذاتيه العَطرة مُشرفة حقًا ..

حيث أقام شَيخنا العزيز دعوى ضد الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي, وكسبها مع الأسف,
وأتبعها بدعوى ضد ثمانية من أهم كُتاب ومثقفي مصر منهم جمال الغيطاني, وجابر عصفور, وعزت القمحاوي,
لأنهم ناصروا الشاعر حجازي ووقفوا مع الإبداع ضد ظلامية الشيخ وانغلاقه.
وكثيرون طبعاً يذكرون اسم البدري في القضية سيِّئة الصِّيت التي تداولتها المحاكم المصرية عامي 1993 و1994
عندما رفع دعوى تفريق بين المفكر نصر حامد أبو زيد وزوجته, وتسبَّب في هجرته إلى هولندا منذ ذلك الحين.
الخلل الفاضح في القانون المصري, وما يحتويه من خلط ما هو ديني بما هو مدني وهو خلط يشوب معظم إن لم يكن كل القوانين العربية,
هو الذي يجعل شخصاً كهذا يتحكم في رقاب مفكرين ومثقفين وفنانين كبار.
لكن من المُشين أن نرى أن ذلك لا زال يحدث في مصر, رائدة القوانين الدستورية والمدنية في المنطقة العربية.
وبالطبع الشيخ البدري أطلاق عدد لا بأس منه أبدًا – لكن لم يحطم الرقم القياسي بعد المُسجل بأسم الظواهري – في فتاوى التَكفير وأهدار الدَم ..
و الدكتورة سعاد صالح‮ رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر كانت أحد أهدافة من فتَرة قَريبة علي ما أتذكر ..
و هَاهو المُسلسل يَستمر علي أحسن ما يَكون ..
يَبدوا ان القوانين المَصرية التي هي عَبارة عن قَطعة قُماش مُمزقة و رثة ..
و نُحاول ان نُرقعها بَقطع أخرى فَاسدة أيضًا ..،و لَكن مَستوردة من بعض الدول – الرائدة – مَثل المملكة العَربية السعودية ..،
ففي الدول الحَديثة ،والمجتمعات الحَديثة ، يَعمل القانون دائمًا لحماية الثَقافة والإبداع ..،
و وضع حُرية كَاملة للمُبدع و المثقف ..، وافساح المَجال لهما ..
وليس قمعهم و تعقبهم كما يَحدث في قوانين الدول الأصولية ..!
ففي تلك الدَول يَتخلص الهدف من القانون لحَماية النظام وتخدير الشعب ..
وَمنع الفكر منعًا تامًا ..، وتَعقب كل من سَمحت له نفسة الآثمة بأن يفكر او بأن يَكتب ..!
والنظر إلى الفنانين والأدباء نظرة تشكيكية وتخوينية.
فتضاد الديكتاتورية والأصولية مع الثقافة والإبداع هو تضاد جيني لا يمكن مصالحته, وليس منه انفكاك..!
فالعَملية الإبداعية دائمًا تَدعو إلي التأمل و التَفكير ..
و تُبعد العقل عن الأجوبة الجَهازة المُقلوبة في نَطاقٍ ضيق ..
سواء كان ديني او إيدولوجي علي وجه العَموم ..،
بينما الفكر الأصولي يشعر بالرعب عندما ” أفكر .. “
و يبدأ في القتلِ والتَدمير عَندما ادعو الناس ” للتَفكير “
و تكون كلمة التفكير – عند المذاهب الأصولية – ترادف كلمة التَكفير ..،
[ فما تقوم به “البدرية اليوسفية” في حاضر العرب الآن هو ما قامت به نظيرتها في ماضي الغرب القروسطي
عندما أحرقت كتب غاليلو وطاردت كل صاحب فكر جديد, وتنمَّرت للدفاع عن ظلاميتها.
جوانب التشابه بينهما أكثر بكثير من جوانب الاختلاف. ولو لم يتخلص الغرب من سيطرة “بدريته”
الخاصة به لظل يترنَّح في وحل ظلام قرونه الوسطى. وذلك التخلص, أو بمعنى آخر تحقق الإصلاح الديني الثوري,
هو مفتاح إطلاق طاقات المجتمعات وتثويرها. فمن دون تفكيك “البدرية اليوسفية” وأشباهها ومدارسها المتنوعة وإعادة تركيبها
بحيث تُغل يدها عن السيطرة على أنفاس المجتمع, وتوضع في مكانها المناسب وهو قناعات الفرد الخاصة به, بلا تغوُّل على الآخرين,
فإن مجتمعاتنا ستظل تراوح في مكانها, وسنظل نحرث البحر ونتعجب لماذا لا يغدق علينا حراث الجاهلين ذاك تقدماً! ] (1)
ويبدوا ان الاتجاه القَادم في مصر و الدول العربية عمومًا – التي حالها اسوء من حال مصر -
انه يَجب ان تُنشر القصيدة ممهورة بتوقيع شيخ الازهر و بابا الأسكندرية .
وربما تَوقيع من المٌحافظِ وبعض أعضاء المَجالس المَحلية من الحزب الوطني ..!

وإلا سوف تَقع تَحت سيف الشيخ البدري و أعوانه ..
وسوف تُحاكم كَمثقف و مُفكر عمومًا في المَحاكم الدينية ..
حيَث سوف تتنظرك كل انواع الأتهامات التَكفيرية ..
بقانون مشلول أو بسيف مسلول كي يفصل رأسك عن جسدك .
لانك – تبًا – تَحاول ان تٌفكر و أن تَكتب ..!
والانكى ..تَحاول ان تَنشر ذلك الفكر ..!
والامر مُستمر ..
والقوانين الخرقاء مُستمرة ..!
والحَرث في البَحرِ أسم اللُعبة ..
للأعوام القَادمة ..!
وبالتأكيد ..،
وقَتها سوف نَكون
في عداد الموتى !
**
هوامش

( 1 ) نقلاً عن مقال صحيفة “الاتحاد” الإماراتية عن الشيخ يوسف البدري .

وسط البَلد ، موسيقى البَلد !

سَمعت من فترة قريبة الألبوم الأول للفرقة الرائعة وسط البلد ..،
وكنت قد حضرت لهم من قبل حَفلة في ساقية الصاوي ..
ذَلك المَركز الثقافي الاكثر من رائع..،
فرقة وسط البلد هي الأكثر تميزًا الان في مَصر
وهي أول فرقة تَعتمد في بدايتها علي حفلات الشارع ..
حَيث لا حَد بين الجمهور ..، والفنان
والحانها فعًلا رائعة ..
تتنوع بطريقة كبيرة جدًا ..
وفيها دمج للكثير من الأنواع والنكهات الموسيقية ..
مع وسط البلد ..سوف تسمع فعلًا موسيقى البلد ..
الفلكلور الصعيدي المصري ..، الفلكلور النوبي ..
أغاني صوفية ..، أغاني عن حياتنا حقًا ..
نبذة تاريخية بسيطة عن الفرقة
ريق وسط البلد هو فريق موسيقي مصري, يعتبر من أشهر الفرق الموسيقة التى نجحت في تقديم نوع جديد من الموسيقى المعاصرة، بدأ الفريق عام 1999 وسرعان ما اشتهر وأصبح لديه العديد من المعجبين في جميع أنحاء العالم العربي كما ظهر الفريق على شاشة السينما من خلال فيلمي ملاكي إسكندرية و عودة الندلة يتكون فرق وسط البلد من 7 أعضاء هم:

  • أدهم السعيد – صوت
  • هاني عادل – صوت و جيتار
  • إسماعيل فوزي – صوت و جيتار
  • أحمد عمران – عود و فلوت أيرلندي
  • أحمد عمر – بيزجيتار
  • بوب و ميزو – إيقاعات
عن الألبوم الأخير
أصدر الفريق ألبومه الأول في ديسمبر 2007 تحت عنوان (وسط البلد) و أشرف على تنفيذه الفنان الأمريكي داريل جون كينيدي و يحتوي على 10 أغاني

  1. قربيلى
  2. وسط البلد
  3. انتيكا
  4. هيلاهب
  5. عم مينا
  6. مجنون
  7. اتكلمى
  8. قول للمليحه
  9. يامكان
  10. شمس النهار
بالنسبة لي كانت أكثر الأغاني تميزًا ..
شمس النهار ، قول للمليحة ، عم مينا ، وسط البلد ..
أغاني حقًا رائعة ..
وفكرتها وكلماتها راقية جدًا ..
وسط البلد ..، فرقة خاصة جدًا ..
تَضعك خارج نطاق العَالم الضيق ..
للعالم الحقيقي ..
،،
شاهد

“منع” الشعر الدنماركي !

 

أثناء تَصفحي السريع لتقرير العربية للكتاب الاسبوعي في موقع قَناة العربية

قرأت الخَبر الآتي ..

أعلنت مؤسسة شمس للنشر والإعلام المصرية سحب النسخ المطروحة في المكتبات ومنافذ البيع للجزء الأول من كتاب “أنطولوجيا الشعر الدنماركي” احتجاجا على إعادة 17 صحيفة دنماركية نشر الرسوم المسيئة للرسول(صلى الله عليه وسلم).

وقال إسلام شمس الدين صاحب مؤسسة النشر، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أن “الموقف الذي اتخذناه يأتي ردا على تحدي الصحف الدنماركية لمشاعر العالم الإسلامي بإعادة نشر رسوم مسيئة للرسول”.

وتابع “وقررت المؤسسة تجميد مشروع “أنطولوجيا الشعر الدنماركي باللغة العربية” والذي صدر الجزء الأول منه الشهر الماضي بدعم من المعهد الدنماركي المصري للحوار واتحاد الكتاب الدنماركيين، وبالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب”.

وأضاف “وعلى ضوء ذلك بدأت المؤسسة بالفعل بوقف توزيع الكتاب وسحب النسخ المطروحة منه في المكتبات ومنافذ البيع”.

يشار إلى أن مشروع أنطولوجيا الشعر الدنماركي يتضمن نشر الشعر الدنماركي باللغة العربية لفترة تمتد من عام 1848 وصولا إلى زمننا المعاصر.

في الواقع الدهشة أصابتني في مَقتل ..

لم أفهم سبب القرار العَجيب هذا حتى الأن .. ،

الصَحف الدنيماركية نَشرت الصور المُسيئة للرسول ( ص ) مَرة أخرى ..، علي حَد ما يروعني هذا ..

لا أفهم فَكرة مَنع كتاب عن الشعر الدينماركي وسَحبة من الأسواق المَصرية ..،

ففي النهاية هو يُقدم خَدمة للقارء المصري والعَربي ..

و يُعرفنا بشكل او بآخر علي ثقافة جَديدة !

فلا اجد مبررًا لهذا القرار المُدهش في الواقع ..ويبدوا انه احد سلسلة ردود الفَعل العاطفية التي تَصدر من حين لآخر ..!

انا لا احمل مُشكلة مع الثقافة الدنماركية ..وان كانت عَندي مُشكلة فسوف تَكون مع مبدأ نشر تَلك الرسومات مَرة أخرى ..

ولن أحاول بشكل ما ..ان اتجاهل ان هُناك دَولة وثقافة قائمة في الدنمارك ..!! ..

وأقرر اني لن اقرأ لكُتاب دنماركيين بعد الأن ..!

مُجرد تَعليق بسيط ..

وفي انتظار الآراء عن هذا الخبر ..

ودَعوني اطرح سؤالًا بسيطًا ايضًا ..

” هل انت مع المُقاطعة الثقافية مع مثل تلك الدول ام مع الحوار الثَقافي .. “

” هل ترى الثقافة و الممانعة الثقافية احد وسائل الضغط علي الصحف \ المؤسسات في تلك الدول “

بالطَبع هُناك من سوف يُرحب بالخبر ..ومن سوف يُعارض ..

وانا فعلًا اهتم بمَعرفة كل الآراءا في هذا الشأن ..

[مُجرد ترانيم ..! ]

 أسدل ستائر غرفتي الضَيقة ..
وطقطة الحَطب المشتعل في مدفئتي القَديمة .. ،
-بينما قطرات المطر تتساقط علي حافة النافذة -..
يُخالطها الصوت المُتقطع للمذياع القديم ..
وانا علي تلك الأريكة المُتهالكة ..
أضع ابتسامتي الزائفة بجانبي ..
أنسل من ثيابي ..،

أنتثرها بهدوء ..
أخَلع جلدي ..،
أضعه علي المَشجب ..،
أنظر لقلبي بأهتمام ..
و اضواء الشموع الخافته تَنعكس علي وجهي ..،
- اصرخ لآمون .. ابن السماء .. مريم العذراء .. أناجي الله .. اقيم نُسك الصلاة .. -
أتضرع ..
××
في محاربِ كونكِ ..
أنشد ترانيم الحُبِ ..،
حَياة ..
و صلاة ..
موتًا ..
و بَعث ..
بُخار القهوة ..،
سَكرات الهوى
إنغماسي في لحظات الذكرى
مذاق النشوة ..
قطرات النبيذ علي المائدة ..
اوراق الحَياة الخضراء ..
لَحظات الكون الأولى ..
حلم الخلود ..
زَهرة الحُب المُقدسة
اهمس..،
(..عندما انظر للسماء
حَيث اجدكِ
-انا فقط ..، دون غيري .. – )
بترانيم روحي ..
لكِ ..،
أغمر قلبي ..
في نَهر حُبك
اغَرق في قطراتة العذبة ..
أحاول ان أقترب ..
– لو كنت نجمًا في سماء حُبك ! -
ألمس شَفتيك …
اشعر برائحة عَطرك …
بأنفاسك المُلتهبة ..
نَظرة عينكَ المُتقدة ..
انتِ …

××
.. استيقظ فزعًا علي صوت تصفيق الجماهير ..
أضع جلدي بلهفة …. ،
– أبحث عن القلب فلا أجده .. ! -
لا اهتم .. ،
أرتدي ثيابي مرة أخرى ..
اتأكد من ان الأبتسامة مُثبتة جيدًا .. ،
و انتبه لصوت المَذياع المتقطع ..
الذي يُعلن ان الأغنية القادمة هي ..
” شرّف حبيب القلب ” لأم كلثوم ..
اضحك تلك الضحكات الخَشنة .. ،
و انظر نحو السماء ..

××

حَياةٌ روح ..
رب !

××

وفاء البوعيسى تحت مقصلة التكفير !

 وفاء البوعيسى تحت مقصلة التكفير !  – مقال راي -

سمعت عن الروائية  وفاء البوعيسى لاول مره
من صديق صحفي و اديب ليبي .. ،
كان يتوقع ان تنضم  تلك الكَاتبة الروائية الليبية إلي قائمة المٌكفرَين
بسبب إبداعهم و إنتاجهم الأدبي ..، في ظل الوضع المتردي فكريًا في وطننا العربي

و اليوم ..كان ذلك الخبر  في موقع ( العربية . نت )
فرواية (للجوع وجوه أخرى) أثارت استهجانا في ليبيا، تحدثت عنه وسائل الاعلام المحلية والدولية،
إلى حد القول بصدور فتوى تهدر دم كاتبتها، متزامنة مع حملة واسعة في عدة مساجد بمدينة بنغازي،
وعريضة رفعها الأئمة وأساتذة الشريعة والقانون وتوقيعات من بعض طلاب الجامعات،
تطالب النائب العام الليبي محمد المصراتي بوقف تداول الرواية في المكتبات،
ومحاسبة صاحبتها والجهة التي قامت بنشرها.
وتتناول الرواية، التي صدرت ضمن منشورات مجلة المؤتمر بمركز الكتاب الأخضر في ليبيا، قصة فتاة من أب ليبي وأم مصرية، تركتها الأم عند خالها في مدينة الاسكندرية الساحلية أثناء زيارة لها لمصر،
تصادف معها انقطاع كل أشكال العلاقات بين مصر وليبيا وانقطاعها سنوات طويلة عن أهلها، وتمزيق خالها لجواز سفرها الليبي ومنحها الجنسية المصرية.
وخلال تلك الفترة تعرضت لكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية رغم الحاقها بمدرسة أجنبية، ثم اختلاطها في علاقات مع بعض الشباب، ودخولها الكنيسة واعتناقها المسيحية، وتمسكها بها في داخلها رغم محاولات الضغط عليه من أسرتها الليبية فيما بعد.
وتتحدث بطلة الرواية عن احتفاظها بالصليب سرا في خزانتها عند رجوعها إلى ليبيا، وتستدل بنصوص كثيرة ومطولة من الأناجيل، وأدائها للطقوس المسيحية من صلاة وصيام سرا دون أن تنتبه أسرتها.
وخلال ذلك تروي تجربتها مع فرض الصلاة في الاسلام وتصفها (بالكريهة)، وانها تؤديها تحت ضغط والدها كعادة دون اقتناع منها، أن تفهم ما تقرأه من القرآن لضعف لغتها العربية.
وأثارت مقاطع وردت في الرواية غضبا عارما مثل وصفها للصلاة، واستدلالها بنصوص انجيلية، وما فهم أنه سخرية من القرآن ومن الحجاب، ومن العادت الاسلامية بالاضافة إلى القول بتضمينها مشاهد جنسية صريحة.
بينما رأت البوعيسى أن حملة التكفير و الاستهجان المُصاحبة للرواية ترجع لأن
“النص النسائي يعامل بتفرقة عنصرية قاتلة, فالمتلقي الرجل يقرأه وهو محمّل باستعداد مسبق لرد فعل قوي،
من حيث استعمال آلية من آليات الدفاع التي تحدد له ذكوريته المتشبعة بمنطقه المهيمن. إنه باختصار، وبغير تجنٍ، يرسخ آليته الدفاعية ضد أي سرد نسائي,
لأنه يرى فيه تهديدا كامنا لتوازنه. لذا نجده يندفع في التخيل على نحو مرضي, ومن المضحك أنه لا ينتظر المرحلة الأخيرة من عملية القراءة لكي يفسر ما قرأ،
بل ينخرط في عملية التفسير من لحظة وقوع نظره على العنوان واسم الكاتبة.
إنه حتى لا يجهد نفسه أبداً في ربط النص بسياقاته الثقافية واللسانية والاجتماعية التي أنتجته وبضرورة المراهنة على النص، بل على كونه متحدا معه فقط”.
في الواقع لم اقرأ الرواية بعد ..،
لهذا لا استطيع ان اصدر عليها حُكمًا أدبيًا خالصًا ..
لَكن المُشكلة التي تؤرقني حقًا ..
هو مقدار ما وصلنا إليه في عالمنا العربي من وضع ثقافي وادبي وديني مزري حقًا …،
مع تداعيات غياب البُعد الأنساني و الثقافي في تقيم العمل الإبداعي
فأصبح كُل عمل ادبي او سينمائي يُسبب تشنجًا شعبيًا
وعدم تقبل لراي مٌختلف باي شكل من الاشكال …
ويتزامن مع الامر مُزايدات رخيصة من طبقة أنصاف المُثقفين  و تابعين السُلطة ..
الذين لا يتوقفون عن إلقاء التُهم السخيفة و المٌطالبة بمنع الإبداع الأدبي و الفكر الأدبي
ويدعون ان للحرية قيود .. ، و الدين وضع الحدود
في مجتمعات الأعلى عالمياً في تقارير انتهاك حقوق الإنسان,
وفي ليبيا بالتحديد وبلدان كثيرة جداً لا تسمع أي ضوضاء حول تعذيب المتهمين,
وانتهاكات الأمن وتفشي البطالة والفساد, لكن ما أن يقول أحدهم بجمود الفكر أو الخطاب الديني,
أو يناقش فتوى او  يكتب رواية  ما حتى يهب في وجهه الجميع من رقدة أهل الكهف وهم كهانة الإسلام ,
فيصيرون يكفرونه ويخونونه, وأخيراً يحتكرون تفسير النصوص.

وأصبح التكفير عَلكة ..،
في لسان كُل شخص  ، حَماية للمٌجتمع والدين – علي حد قولهم – !
و المُجتمع والدين براء من امثالهم !
فنجد ان الكاتب الليبي محمد أحمد الوليد ينادي بـ “بتحريم ثمن الرواية وعدم جواز بيعها، واتهم الكاتبة بالكفر والخروج عن الملة، محملا نفسه اثم تكفير شخص لم يثبت بحال من الأحوال كفره أو فسقه “
الكارثة  ان القول خرج عن كاتب .. ،
من المٌفترض ان يحترم الفكر والإبداع الادبي تحت اي ظرف  ،
ويَدعم حرية التعبير ، ولا يٌبشر بمقاصل التكفير والمنع
و انا لست ضد نقد الاعمال الأدبية  … ، او مٌـناقشة كتابها ..
فانا لا اضيف علي كاتب او رواية او راي قداسية ما لا تقبل النقد
لكن يجب ان نحرص علي ان لا يتعدى النقاش كونه نقاش ..،
ولا ننتقل من مراحل النقد لجٌرح التشهير و الأساءة ..،
ويَجب ان يكون معيارًا ادبيًا بحتًا …،
لا حُكمًا علي المُعتقد .. ، أو مٌحاسبة دينيه
من الممكن ان ترفض فكرة رجوعًا لمعتقدك الشخصي ..
وهذا حقك ..،
لكن لا تُطالب برجم الكاتب ..، وتنعته بالكفر وتحرم الرواية !
وتحتل انت مكانة الوصي الديني و الاخلاقي
ربما تكون تلك الرواية مُجرد عمل ضعيف أدبيًا و ربما تكون ” بين القصرين ” جديده ..،
ربما اكون انا ضد فكرة  عمل ما بجنون ..،
لكن في نفس الوقت مُستعد لدفع حياتي ثمنًا للدفاع عن حق عرض هذا العمل
واتذكر مقوله لـ ” جون ستيوارت ميل John Stuart Mill ”  يقول فيها :

” إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة “

فيا سـادة
إلي متى سوف يستمر المنع بأسم الدين ؟
والامر بالقتل بأسم الله  و الأسلام ؟
و التشهير والتكفير بأسم حماية المٌجتمع ؟
و التغاضي عن مشاكل مجتمعنا الدينية والثقافية والحضارية الحقيقة والتفرغ للمنع و الحبس و المصادرة باسم حماية دين الله !!
؟

tagsdat_ray.gif

مقال شخصي لا يُعبر بالضرورة عن اتجاه رابطة العُصبة ال�داثية

فدوى طوقان ، أن تكون روح !

كان الاسم غريبًا علّي حتي فترة قريبة ..،
وذات يوم …
في شوارع الاسكندرية الضيقة ..،
وعلي احد الارصفة ..
وجدت ديوانًا لها ..،
ثمنه بخس جدًا ..
ربما كان جنيهًا او اثنين ..،
لا اتذكر ..،
الليل والفرسان
كان
ومن وقتها ..

اصبحت عاشقًا …،

لكلماتها ..،

احزانها … ،

شفافية روحها ..،
هي ..ملاك ..

هي ..

روح ملاك في جسد بشر ..،

حقًا ..،

استعد جيدًا ..

للحظات القادمة ..

التي سوف تقضيها ..

غرقًا في مداد قلم ..

لكن ..قبل هذا ..

بعض المعلومات عنها ..،

،،


من هي ؟
هي فدوى طوقان

بنت المرحوم عبد الفتاح طوقان وشقيقة الشاعر المرحوم إبراهيم

طوقان . ولدت في مدينة نابلس بين عامي 1919-1920 في فصل الش

تاء . تلقت دراستها في نابلس ، ولم تتح لها الظروف إتمام تعليمها الجامعي في الخارج فأكبت تسد هذا النقص بالدراسة الشخصية ،

وكان ابراهيم طوقان شقيقها ، يتعدها بعنايته بالإضافة إلى دروس خاصة في اللغة الإنجليزية التي ما انفكت تطالع آثارها بجد واستمرار

تعرفت الى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر ابراهيم طوقان.- عالج شعرها الموضوعات الشخصية والجماعية، وهي من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد

العواطف في شعرهم وقد وضعت بذلك اساسيات قوية للتجارب الانثوية في الحب والثورة واحتجاج المرأة على المجتمع.

تحوّلت من كتابة الشعر الرومانسي بالأوزان التقليدية، الذي برعت فيه، إلى الشعر الحر في بدايات حركته،

وعالج شعرها عدداً كبيراً من الموضوعات الشخصية والجماعية.
فدوى طوقان من أوائل الشعراء الذين عملوا على تجسيد العواطف الصادقة في شعرهم،

وقد وضعت بذلك أساسات قوية للتجارب الأنثوية في الحب أو الثورة واحتجاج المرأة على المجتمع.

بعد سقوط بلدها في براثن الاحتلال الصهيوني هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة.

،،

مراحل شعـر فدوى طوقـان

  1. نسجت في المرحلة الأولى على منوال الشعر العمودي وقد ظهر ذلك جليا في ديواني (وحدي مع الأيام) و(وجدتها) وشعرها يتسم بالنزعة الرومانسية.
  2. وفي المرحلة الثانية اتسمت أشعارها بالرمزية والواقعية وغلبه الشعر الحر وتتضح هذه السمات في ديوانيها (أمام الباب المغلق)و (والليل و الفرسان).
  3. بدأت الشاعرة فدوى طوقان مع القصيدة التقليدية العمودية، لتقتنع بعدها بقصيدة التفعيلة، مشيرة إلى أنها تعطي للشاعر فسحة ومجالا أكثر. كما إنها تقول إن قصيدة التفعيلة سهلت وجود شعر المسرح.
  4. للشاعرة فدوى طوقان نشاطات على الصعيد العربي والعالمي، وتتحدث الشاعرة فدوى طوقان في أمسياتها عن المعاناة التي لازمتها منذ احتلال اليهود للأرض العربية الفلسطينية، حتى إن كثيرا من قصائدها خرج إلى الوجود من خلال هذه المعاناة.وفي هذه الندوة تقول: إنها مازالت تشعر بالمهانة والإذلال كلما رأت الأراضي العربية تدنس بأقدام اليهود.
صدرت للشاعرة المجموعات الشعرية التالية تباعاً:
1-ديوان وحدي مع الأيام، دار النشر للجامعيين، القاهرة ،1952م.
2-وجدتها، دار الآداب، بيروت، 1957م.
3-أعطنا حباً، دار الآداب، بيروت, 1960م.
4- أمام الباب المغلق، دار الآداب، بيروت ، 1967م.
5-الليل والفرسان، دار الآداب، بيروت، 1969م.
6- على قمة الدنيا وحيداً، دار الآداب، بيروت، 1973.
7-تموز والشيء الآخر، دار الشروق، عمان، 1989م.
8-اللحن الأخير، دار الشروق، عمان، 2000م.
وسوف تجد الكثير من الـقصائد المميزة جدًا للشاعرة في موسوعة  ادب   للشعر العربي

[[ – مجرد مـــوت – ]]



××
اليوم الاول
××
صُراخ قول ” كفى “
بين نهر الحياة ..
من كُل طريقٍ
موت ..!
رفيقًا للدرب ..
ونقطة انت ..
في سطر مٌعانة ..
نقطة سوداء
كروح الحياة
××
اليوم الثاني
××
طيورًا للظلام
عُقابًا يحوم في السماء..
اصوات صراخ..
قلوبًا
هي
حياتنًا ..
جعلوها
نظرات
شجن ..
مُجردُ قطرات !
في موج الظلال
××
اليوم الثالث
××

مٌتجعد القلب ..
مرّ بنا ..
القي نظرات ..
نحو السماء..
خوفًا
يَحملٌ
لحظات الخضوع
واسفار الذل
ومرثية موت
لأمل

××
اليوم الرابع
××

نُغني بصوتنا المشروخ
نرقص علي ترانيم روح
” استيقظوا من لذة الوهم “
قبل ان يحتضر اليوم
تبًا للجحيم
الذي جعل حياتنا
خوف..
تبًا للأبد

××
اليوم الخامس
××

ورودة حمراء
قد تكون رمزًا
لحياة
سبقت الظلام ..
نعرف مسبقًا القرار
كُتب علي الجدار
بمداد الدماء
كأوراق تلك
الزهور
اقتلوا هؤلاء
بنار الظلام
بين أطلال
الذكريات

××
اليوم السادس
××

انطلاق لنيران
شبح رصاص البواسل
الذي حصد من يقف امام الصفوف
امام جَيش الموتِ
المصفوف
صرخات الحياة ..
انا حٌر
رغم الرصاص
والجنود

××

قصاصة مُزجت بروح
دُست بين أيادي القلب
دروبًا للموت ..
مشاعرًا
بدموع مساء
كن
مٌجرد حياة

××
اليوم السابع
××

أعتقاد
رب
يمنح الحياة
موتاً
سوى الأرض !
لكن رُكام
تقاطعات الموت الأولى
الأرض
بٌركان
بلهيب
دماء
ودموع
ثٌكلى السماء
فلن تخمد النيران
وانين
صرخات
الحياة
××
– مـــوتًا لحياة -
××
باسم هشام
الأسكندرية
5 – يناير – 2008

مطالبات بمحاكمة بطلتي “حين ميسرة” بتهمة “نشر السحاق” بمصر !

مطالبات بمحاكمة بطلتي “حين ميسرة” بتهمة “نشر السحاق” بمصر !

with simple auto translate to English

حسنًا …،
في الواقع لا استطيع ان اقول ان الخبر ” غير متوقع ” ..
لاني ببساطة شديدة توقعت مثل هذا الجَدل الذي سوف يحدث نتيجة لعرض فيلم حين ميسرة ..
ببساطة الشديدة ..هذا هو الخبر نقلًا عن موقع “ العربية . نت
ولي تعليق بسيط جدًا عليه …،
وكان الخبر يقول :

“” طالب المفكر الإسلامي والأستاذ بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة الدكتور عبد الصبور شاهين بإحالة بطلتي ومؤلف ومخرج فيلم “حين ميسرة” على النيابة العامة للتحقيق معهم بتهمة الدعوة إلى نشر الشذوذ الجنسي والسحاق والتخريب الأخلاقي، مشيرا إلى أن “الأصابع الأميركية والصهيونية” تقف وراء مثل هذه الأعمال الفنية الشاذة ضمن مخطط تخريبي لتدمير أخلاق المجتمع، مؤكدا أنه لا يمكن أن نتصور أن “السحاق” وصل عندنا إلى هذا الحد.


وكان مشهد (السحاق) الذي أدته الفنانتان المصريتان غادة عبد الرازق وسمية الخشاب في الفيلم، الذي يعرض الآن في دور السينما في مصر والدول العربية، حالة من السخط والغضب بين علماء الدين بالأزهر الشريف، وقال الداعية يوسف البدري قال: إن المشهد «السحاقي» يدل على انحدار الأخلاق في السينما ووسائل الإعلام التي ساعدت على ذلك، ودعا الأزهر إلى “فرض رقابته” على الفن والإبداع وعلى جميع منافذ الثقافة والإعلام، مؤكدا أن هذا هو دوره الذي تخلى عنه، وذلك وفقا لما ورد في صحيفة “الرأي” الكويتية الجمعة 4-1-2007.

من جانبه، قال أستاذ الفقه والشريعة بجامعة الأزهر بالقاهرة علوي أمين: إن تقديم مشاهد الجنس والشذوذ والسحاق على شاشة التلفزيون والسينما هي إثم، ومشاهدتها كذلك إثم، مضيفا إن “السحاق غير موجود في مصر، ولن يكون موجودا في يوم من الأيام، مشيرا إلى أن “هناك أناسا لا يعلمون معنى كلمة سحاق”، مؤكدا أن “الثقافة الغربية الرديئة هي المسيطرة على صناع السينما والمسرح والتلفزيون”.

وعن أدائها مشهد السحاق الذي أثار كل هذا الجدل، قالت سمية الخشاب: لا أرى أن المشهد كانت به فجاجة أو ابتذال، بالعكس فهو مشهد واقعي جدا وكان ضروريا في سياق الفيلم، موضحة أن “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تقديم مشهد شذوذ جنسي على الشاشة، وأنه تم تــــقديمه فـــي أكثر من فيلم، مثل (عمارة يعقوبيان) من بطولة الفنان عادل إمام، ولكنه كان بين رجلين وفي (حين ميسرة) كان بين سيدتين”. وقالت: إن “من يشاهد الفيلم.. سيدرك أن المشهد كان طبيعيا، وضمن سياق الأحداث وليس مفتعلا لمجرد الإثارة”.

كما أبدى مخرج الفيلم خالد يوسف استياءه من الآراء السابقة، وطالب المعترضين بمشاهدة الفيلم أولا ثم مناقشة أحداثه ومشاهده، لأنه لن يرد على من ينتقد من دون أن يشاهد، مشيرا إلى أنه “دائما ما يتهمه البعض بالكفر وتقديم مشاهد الرذيلة رغم أنهم لم يشاهدوا أعماله الفنـــية بالأساس، واكتفوا بمــــشاهدة أفيـــــش اعـــلان الفيــلم”. “”

انتهى الخبر ..
وبقيت الصَدمة ..،
فنجد انه في كُلِ عمل أدبي او سنمائي
يتعرض لقضية حساسة نوعًا ..،
من يتقافز من علماء الازهر و علماء الدين عمومًا ..
لكي يُطالب بالمَنعِ والمصادرة ..!
تحت راية ان هذا هو الدين ..،
وان هذه الأشياء اللعينه – التي يصورها لنا الشيطان – غير موجودة في المُجتمع المصري ..
وان الامر ما هو إلا مؤامرة صهيو امريكية …ضد الأخلاق الشرقية والاسلامية والمسيحية ..!
ربما سوف نُطالب في الأيام المٌقبلة باذن رجال الازهر او الكنيسة
قبل كتابة او صنع اي عمل أدبي ..
وان لم نفعل فسوف نقف امام الابواب لكي نُطالب بصكوك الغفران
التي سوف تضمن – بما لا يقبل الشك – ان الله قد غفر لنا الاثم الذي حَدث !
مع عقد – إيجار جديد – لقطعة ارض في جنة الخُلد !
في الواقع ..،
لقد شاهدت الفيلم ..
واعتقد انه جيد جدًا فنيًا ..،
لكن الآن بعد هذا الخبر ..
يبدوا اني سوف اذهب للجحيم لا محالة ..!
حسنًا ..،

من الجميل اننا حسمنا هذه النُقطة مُبكرًا

بقى التسائل : ” إلي متى نري مُطالبات بالتدخل في الشان الابداعي العربي من رجال الدين “

” ومتى كانت مُحاربة الفكر بالمنع امرًا مفيدًا ”

مُجرد خبر ..، وتعليق .. وصدمة من حين لآخر بالطبع !

××××××

simple auto translate to English ;
Called Islamic thinker and professor at the Faculty of Science, University of Dar El elom Cairo, Dr. Abdel Sabour Shahin transmit champions and author and film director “hena maesra” ‘ egyptian film for kahlid yousif ” for investigations on charges of calling for homosexuality, lesbianism and moral sabotage, noting that “the fingers of American and Zionist” stand behind such acts functional anomalies in the scheme of sabotage to destroy morality of society, stressing that he could not imagine that “lesbianism” we have arrived at this point.
My personal opinian :
These demands are a serious violation of freedom of expression in Egypt
The clergy must stop making recommendations for banding of books and movies

 

tagsdat_ray.gif

مقال شخصي لا يُعبر بالضرورة عن اتجاه رابطة العُصبة ال�داثية

تجارب (2) : ذلك المساء

 

ll ذَلكَ المساءِ ll

قَصيدة نَثر


××××

وحيدًا انا
في ذلك المساء ..
ككل ليلة اكون ..
في تلك الطرقات ..
في أفقر الاحياء ..

××××

اجلس لكي أبحث عن أنا
تحت قطرات الضوء ..
أرتشف ومضات ذكريات
ككل ليلة ..
ابحث
عن الكون ..
وربما
ممات !

××××

الضوء يَمنحُ الحياةُ
والضوء سَلب منها الألوان ..
في المساء ..،
اكون انا ..
بلا لون ِ ،
كضوء قلبها هي ..
واسود ..،
كثوب الحياة
في افقر الاحياء ..

××××

امشي وحيدًا ..
أغُنى …
أرقص تَحت الامطار ..
مع قطرات المياة
التي تموت
في ذلك
المسـاء

××××

رقصات الموت ..
على تلك الأرصفة
احجار قد شُقت ..
وقلبي ..
يحاول – لمرة واحدة -
ان لا يكون
تستقبلني رائحة الشوق
كالدموع هي ..
تساقط للأحزان ..
أقسمَ ان لا تكون
في ذلك المساء ..
اكثر من دموع ..،
في تلك الليلة ..
حيث وجدتها هي ..
بين كُلِ
نَـهــار

××××

تَساقط
علي وهم
الفزع
فـ الامطار ..
دموع سماء ..
قَدرت ان اكون أنا ..
بين الطرقات ..
التي طُليت بالسواد
طرقات افقر الأحياء ..
أنظر للسماء ..
علي ضوء الشموع ..
التي تموت مع قطرات المياة
للأبد ..
في
ذلك
المساء

××××
باسم هشام
الأسكندرية
3 – يناير – 2008

تجسداتٌ ضد الوطــن !

(1)
بأمر الرئيس ..،
بأمر الله ..
تتظاهر ..يا أنت !
(2)
انا من امنح الحياة ..
وانا من يقبض الحياة ..!
انا هنا الله ..


من قال ان لك حق الحياة ..
لا طريق ولا رصيف ..،
إلا طريق ان تكون مُجرد ..
ذكرى
ميت !
(3)
ليس عرضًا هزليًا ..،
بل أمرًا بوليسيًا..
تلك العصا لك ..
لإنك ..ببساطة ..
عصيت !
(4)
انتِ خطر ..!
لن تغفر لكِ السنون
لن تغفر لكِ أقدامك التي تآكلت ..
او ثنايا شعرك الأبيض ..
الذي قتلته الهموم !
(5)
نغلق الطريق ..
فنحن ..نكافح الأرهاب
وتريد انت ..ان تأكل ..
ان الطعام ..
أرهاب ..
والجوع ..
خضوع !
(6)
تبًا ..بأسم الشعب ..
لن نسكت ..
عصا الامن ..
نحن من دفع ثمنها ..
جنودك هم ابنائنا ..!
فتبًا ..
بأسم الشعب ..
(7)
سوف نقول دائمًا ..
الحياة هي الحق ..
والعدل هو الحياة ..
(8)
هذه الارض ..
مُحررة..
فأذهب للجحيم !

قلم ، ورقة ، وبخار قهوة ! – نَقاش -

2003-09-18_pen-paper-candle.jpgمرحباً بك في عالمك ..

عنوان غريب كان مدخلك لهنا ..

في الواقع انا اراه مناسباً تمامًا يا سادة ..

اليوم سوف نتكلم في موضوع خاص جداً ، صعب ان يتشابة فيه أثنين ..

سوف نتحدث عن أهم مرحلة في الكتابة ..

الطقوس الكتابية ..

في الواقع انا لا اعرف ايهما استمتع به أكثر ..

الكتابة .. ام طقوس الكتابة ..

وانا انظر للورقة البيضاء امامي ..

وأعتلي قلمي …و أبداء في خط خطوط القصة ..

لكن لحظة ..

يجب ان اعرف طقوسكم في الكتابة اولاً ..؟

وهل انت من الكتاب الذين يسكبون أفكارهم مرة واحدة علي الورق ..ولا يراجعها ..؟

ام من النوع الرزين الذي يضع خططاً لم يكتب في البداية ..؟

هل ترسم شخصياتك ، وتترك لقلمك وفكرهم هم – شخصياتك – قيادة القصة للنهاية ..؟

اسئلة كثيرة ..

جميعها تدور عن حالة خاصة ..

حالة أبداع ..

في انتظار مشاركاتكم ..

شيكاجو ، أنين مصر المُحتضرة !

شيكاجو ، أنين مصر المُحتضرة ! – دراسة أدبية -

لا يمكن لأحد أن ينكر أن الأديب علاء الأسواني

احتل مكانًا بارزًا في الساحة الأدبية المصرية والعربية علي وجه العموم ..

وقد بزغ نجم علاء الأسواني الأدبي بشدة بعد نشر روايته المُثيرة للجدل ” عمارة يعقوبيان ” وقد أذكى نار الشهرة عرض الفيلم المستوحى من الرواية والذي كانت ميزانيه الأضخم في تاريخ السينما المصري ..،

وقد يرى البعض أن شهرة علاء الأسواني ككاتب روائي مُبالغة بعض الشيئ ..

وأنه لم يمر بالمراحل التقليدية للإبداع ..

حسنًا ..

قبل أن نتكلم عن ” شيكاجو ” كرواية ..


يجب أن نتكلم عن مدينة ” شيكاجو “

××

 

شيكاجو ..، مدينة القرن

لماذا شيكاجو ..؟

شيكاجو ملكة الغرب الأمريكي والمتوجة علي عرشه للأبد ..

بلا مُنافسة ..

شيكاجو مدينة القرن ،

مدينة العنقاء ..

الذي بُعثت من أنقاض الحريق الهائل الذي حدث فيها ..،

شيكاجو مدينة المُظاهرات الدامية ..

” الخبز أو الموت ”

جو المدينة ..،

مناسب جدًا للصراع في الرواية ..

شيكاجو مدينة قد عانت ..

شيكاجو مدينة احتضرت من قبل ..

بسبب الحريق الضخم الذي شرد ما يقارب من ثلث سكانها ..،

و مصر

تحتضر ..

بنار الظُلم ..

المُشتعلة ..

××

باعت ربع مليون نسخة في أقل من عشرة شهور

شيكاجو

كرواية هي ببساطة شديدة

وصف لحالة مصر الحقيقية ..

في مدينة أخرى …ومجتمع آخر ..

هموم مصر المحمولة في عقل المصريين ..،

ونجد أن علاء الأسواني في تلك الرواية ..

قد استخدم جزءًا من مذكرات طالب مصري – ناجي عبد الصمد –

حقيقة كما أجزم ..

وهي تجربة أدبية شُجاعة جدًا ..

وأضافت جوًا واقعيًا بشدة ..للرواية ..

حيث تقرأ وتشعر أن هذا قد حدث ..

وأن هذا يحدث ..

وبالطبع الحبكة التي استخدمها الأسواني ..

تتناسب بشدة مع هذا الشعور ..

و نجد قصة مصر الحزينة..

أو بالأحرى أجيال مصر الحزينة

××


من يرى الحقيقة !

فهناك المُهاجر الذي حاول أن ينسى أنه مصري

بل أخذ ينكر الحقيقة ..،

يشعر بالعار ..،

وكان هذا أكبر سبب لكي يتذكرها ..

حياته دائمًا هي عقدة نقص أنه مصري ..

وحياته صراع بين حقيقته ..

وما يريد أن يثبته ..

وكان الصراع في ابنته ..،

فهو يُصر أنه تحرر من المفهوم الشرقي المُتخلف

الذي يربط شرف المرأة بالجنس ..

وأنه يوافق تمامًا علي حصولها علي صديق ..

و رغم ذلك يكرهه ..

ولا يتحمل وطأة الفكرة نفسها ..،

لتجد في النهاية أنه لم يستطع أن يكون امريكيًا ..

ولا أراد الاحتفاظ بكونه مصريًا ..

وهناك من هاجر ..

هربًا من القمع والفساد السياسي في مصر ..

حاول أن يبحث عن حياة جديدة ..

حرة ..في بلاد العم سام ..

ليكتشف أن الحُرية قد سلبت منه للأبد ..

هو مصري ..

و التحرر ما هو إلا فكرة عبثية

وأنه مازل محصوراً في نطاق التفكير المصري ..

الَعدوات القديمة دائمًا تظهر ..

وهي أمور يحاول أن يتغلب عليها ..

وهناك الطالبة ..

التي هربت من حقيقة أنها بلغت الثلاثين ولم تتزوج بعد ..

هربت فتاة طنطا الريفية ..

بتناقضها الداخلي ..

ولحظات الرغبة المُحرمة ..،

وصراع بين مفهومها الديني الضيق ..،

المُتزمت علي ملابسها ..

والتقاليد التي نشأت عليها ..،في طنطا ..

وأن جسد المرأة هو شرفها ..

وشرف عائلتها ..،

وحياتها التي تريدها ..، في شيكاجو ..

بلد الحُرية ..،

ورغباتها السرية في نفسها ..

المسموح بها في شيكاجو ..

حتي لو كانت مع طالب مصري آخر ..!

والرواية تنتقل بين تفاصيل حيوات الشخصيات

بحبكة وبراعة ..

وتجد نفسك تنظر للوحة دقيقة

لمصر الحقيقية ..

مصر بجمالها وقبحها ..

مصر بسُلطتها الأمنية القوية ..

التي تجثم علي صدور المصريين

مصر بمخابراتها و مباحثها ..

علاء الأسواني عرض علينا المرض ..

بمهارة الطبيب ..

عرض علينا المرض ..

لكي يُمهد لنا ..

كما يفعل الراوي في المسرح ..

القصة الحقيقة ..،

أن مصر تحتضر ..!

واستخدم علاء الأسواني الحبكة الجنسية بشدة في الرواية

تقريبا ، كل شخوص رواية شيكاجو إما أن مشكلتهم جنسية ،

أو استحقوا فصولا جنسية ..

وكان الجنس صريحًا ..

ربما أراد علاء الأسواني جعله انعكاس للمشاكل الواقعية التي يعيشها الشخوص

وربما أن الجنس هو الذي يضع لوائح الحياة ..

لو استبعدنا الفكرة الرومانسية عن الحياة ..

أنا شخصيًا لا أعارض الفكرة الجنسية في الروايات ..اذا كان الجانب السردي يتضمنها بشكلاساسي ..

حتي لو كان الجنس صريحًا و مباشرًا ..

لكن في الواقع أن العقدة الجنس في رواية شيكاجو كان مقحمًا علي الجو القصصي .

ويمكن أن تستبدله بأكثر من طريقة أخرى..كانت سوف تضفي علي الرواية تنوعًا ..

بشكل كبير جدًا …

ولكن أعتقد أن تلك المشاهد الجنسية

الوصفية المطولة و الصريحة جدًا في التفصيل ..

و لعلها فصول كاملة … بدون فوائد سردية كبيرة ..،

او نزعة مُبررة

كانت أحد أسباب رواج الرواية الفائق للحد المتوقع في مصر والدول العربية ..،

××

شيكاجو هي رواية مكان ..

ويعد نجيب محفوظ هو الرائد في هذا المجال بدون أدنى شك ..

و كسابقتها عمارة يعقوبيان ..

نجد أن عنوان الرواية هو المكان الذي تدور فيه الاحداث ..

واستخدم علاء الأسواني نفس الأسلوب السردي ” التقريري ” في أغلبه ..

واعتمد علي طريقة المشاهد القصيرة ..

والدوائر المغلقة بين الشخصيات ..

لنجد عرضًا للشخصية ..

ثم تداخلها مع شخصية اخرى بطريقة جدائلية ..

مُترابطة ومُعقدة ..

ونجد أن الشخصيات التي يبدأ بها الرواية ينتهي بها ..

المُشكلة الحقيقة أن الرواية خرجت كمنشور سياسي موجه ..

أكثر منها إبداعًا ادبيًا مُحايدًا ..

شيكاجو ..

هي مرثية علاء الأسواني لمصر ..

احتضار مصر بالسكتة الدماغية ..

لم أتعاطف مع أي شخصية مصرية في شيكاجو ..،

حيث كانت الشخصيات كلها مُظلمة ..

كغلاف الرواية الأسود ..

لم يترك علاء الأسواني لنا طاقة من الأمل ..

عندما تقرأ شيكاجو ..سوف تعرف مصر ..

مصر التي يحملها معها أي مصري ..

حتي في شوارع شيكاجو ، ألينوي ..

ويبقى السؤال في النهاية ..،

اين تضع د. علاء الاسواني في ظل الساحة الادبية العربية الحالية

و هل احتضار مصر اصبح امرًا واقعًا فعلًا ..؟

وهل انت تتوقع ان تكون لمصر أبتعاث من الرماد كــشيكاجو

كما حدث في شيكاجو ملكة الغرب الامريكي ..،

وهل العقلية للإنسان العربي عمومًا تنحصر في المُشكلة او العقدة الجنسية ..؟

ويربط بين الشرف والجنس مع المرأة وجسدها العاري كما يرى الدكتور رأفت ….؟

 

 

شيفرة دافنشي ، أسرار خلف لوحة !

شيفرة دافنشي ، أسرار خلف لوحة ! ( دراسة أدبية )

بداية سأتحدث عن الأديب
أحب تشبيهه بنجيب محفوظ لدينا
فالرجل كأديب قوي , قوي للغاية , لديه طريقة حبكة لا مثيل لها , طريقة تمكن من الأحداث , صياغة الرواية بعقله , و الأهم من هذا دمج الحقائق التي يؤمن بها بوسط الأحداث
دان براون أعتبره بحق أسطورة روايات الفكشن بلا منازع , و أعتبره مثلا أعلى لي في حياتي كأديب أنتوي إن شاء الله تخطيه في حياتي
من مميزات أسلوبه التسلسل المنطقي , عدم التكلف في الصياغة , قلة التشبهات إلا في مواضعها , يعتمد على إحاطة ما يعرفه من حقائق بأشياء أخرى زائفة براقة , و هذا ذكاء منه كأديب بالطبع
نترك دان براون جانبا و نتحرك صوب الرواية
دافنشي كود
رواية فكشن
ماذا تعني فكشن ؟!
ببساطة أديب يعتقد بقوة في أمر ما , ثم يحاول أن يكتب رواية تعبر عن رأيه , لو كانت هكذا لما اعتبرناها فكشن , فهو حينها سيكتفي بذكر أدلة تاريخية و فقط , أحداث تاريخية , فتصير روايته تاريخية بحتة , لكن المميز هنا هو أن الكاتب لا يهدف لعرض وجهة نظره , بل يهدف لاستقطاب القراء صوبها , و جعلهم أحد المؤيدين و بشدة لما يراه , هذا نوع خطير في الأدب حقا , خطير في طريقة الكتابة و خطير في آثاره , فمن ذا الذي يكتب فكشن دونما تكون الحقائق مزيفة إلا فيما ندر , لم أرَ ندر هذه حتى الآن
ما يؤمن به دان بروان وضعه في سلاسله , من ملائكة و شياطين و شيفرة دافنشي , الكنيسة و المعتقدات المسيحية التي يحاول ضربها بكل الطرق
دان ليس غبيا , هو ذكي جدا , يعرف الخلاف القائم بين المسلمين والمسيحين حول إلوهية المسيح , استخدمه بصورة قوية في الرواية كي يستقطب له جماهير المسلمين الذين سيصفقون له و بشدة على إنجازه العظيم بكشف حقائق تتماشى مع ما نراه
لكن الواقع ليس هكذا
دان براون أدمغ الحقيقة هذه وسط أكاذيبه الأخرى , عن وجود الكأس المقدسة , و أشياء أخرى من الصراعات الطائفية المسيحية , بالطبع لا شأن نحن بهذه الأمور , لكن هدفه واضح للعيان , المسيحية يرغب في ضربها من الصميم , ربما تكون هناك عدة أمور قد أتفق معه بشأنها ,لكن ليس كل هذه الأمور بالطبع
كي نحلل الرواية علينا بتقسيمها إلى شقين منفصلين تماما , الشق الادبي , الشق الوقائعي
الشق الأدبي أبرع دان فيه بكل قوة , رواية محكمة للغاية , خيوطها متناسقة , منسوجة بإحكام حقا ,
لو شاهدنا الجزء الوقائعي , سنجد أنه قد دمغ لحقائق التي يؤمن بها داخل الأحداث بصورة متوارية , و في نفس الوقت استخدم سلاحا لا يمكن لأحد الوقوف بوجهه , سلاح العقل
قبل أن نتحدث عن الأدلة التي قد جاء بها , لو نظرنا نحوها لوجدناها كلها لوحات رسومية , هل اللوحات الرسومية صارت أمرا موثوقا منه ؟! من يقرأ سيشعر كأن اللوحات صارت كأنها كتب نزلت من السماء , ما جاء بها ولو خالف المسيحية يعني أن المسيحية خطأ , شعور غريب و تفكير أغرب , لكنه استطاع النجاح في ذلك
كثيرا ما اصطدمت بمن يقدسون رواية شفرة دافنشي , بل يعتبرونني لا أفهم في الأدب شيئا لمجرد أنني أعارضها , هناك من يعتبرونه بطلا قد نجح في كشف اللثام عن بطلان إلوهية المسيح , لكن هو وضع هذه الجزئية وسط عشرات الأمور الأخرى , بل لم يجعلها بمفردها بل جعلها وسط التيار , أي أننا لو صدقنا هذه الجزئية كأننا نصدق على التيار ككل
وهذا ما حدث بكل أسف
رواية تستحق الاحترام أدبيا , لكن لا تستحق الاهتمام فكريا
حسنا .. فلنتحرك صوب أهداف الرواية الخفية نفسها ..
لقد عرفت رواية الفكشن
و بكل المقاييس الموجودة دان بروان روائي فكشني من رطاز رفيع
لكن ألم تتسائلوا ولو للحظة ما هي القضية التي يؤمن بها ؟!!
بداية دعونا نستعيد شريط الأحداث بسرعة
رواية قائمة على وجود قوتين متضادتين
يتقاتلان منذ أمد السنين
يريد كل طرف تدمير الآخر
وصلنا للعصر الحديث وسط طائفة من الأحداث السابقة التي حدثت ووُثقت تاريخيا
صراع مرير وصل إلى خبير الرموز
عرف رمز الجماعة القديمة
عرف أنها خاصة بهذا الصراع
استطاع الوصول إلى أحد رؤوسها
بل استطاع الوصول إلى الجريل نفسه
تحرك الكاتب بمهارة
وسط معتقداته التي يؤمن بها , وسط تشويقه الرائع
السؤال هنا
بعد الانتهاء من الرواية
ماذا شعرت ؟!
ألم تشعر أن الجماعة الثانية حقيقية ؟!!
أو وصل إليك الشعور بأن هناك جماعة موجودة حقا , و أن أحداث التاريخ التي تلاعب بها دان براون , الأدلة التي استخدمها كانت كافية للاعتراف بوجود جماعة كهذه
لكن لماذا يكلف كاتب نفسه عناء كتابة رواية ضخمة و صعبة كهذه من أجل هذا الهدف ؟!
إذا قفزنا إلى رواية ملائكة و شياطين – والتي لا أعرف أنها كانت بعد شفرة دافنشي , كنت أتصورها قبلها – فيها نجد شيئا آخر
نفس الصراع و القضية
قتال ما بين جماعة ترغب في هدم الكنيسة
و استخدموا رمزا مسلما -مع احترامي لمن يردد أنه لم يقصد الاسلام بهذا – لكني أعتبرها إهانة للإسلام بتدخله هنا , استخدم رمزا مسلما كأداة في النزاع
ألا يخبركم الأمر هنا بشيء ما ؟!
روايتين و الثالثة لم أتصفحها حتى الآن تدور الأحداث في نفس الإطار
ديني بحت
الكنيسة مخطئة في الاثنين
لكن في شيفرة دافنشي كان اتهاما واضحا نحوها
لن أخوض في تفاصيل المعارك و الجدل المسيحي , لكني أرمي لشيء هام للغاية
وجهة نظر دان براون أوسع من نظاق روايتيه
فقط تذكير لما سيكتبه في المستقبل
نحن نجمع قطع خزفية مكسورة حتى ننهي اللوحة المحطمة
بدون قطعة واحدة منها لن نستطيع تخيل الصورة كاملة
بعيدا عن هذا الأمر
نتجه لتحليل الرواية
من جهة رؤيتي القاصرة ككاتب روائي
الرواية هذه لابد أن يكون لها اعداد ضخم
بداية هذه هي المراحل التي جاءت في عقل دان – والتي جاءت في عقلي حينما قررت كتابة رواية فكشن -
-إيجاد الفكرة :
هي بالطبع ليست سهلة كما تظنون
نعم هو يجب أن يكون معتقد بأمر قوي للغاية , لكنه لن يستطيع طرح الأمر دفعة واحدة
عليه بتقسيمه
ثم انتقاء الجزء الذي يراه صالحا في الكتابة كبداية
ثم يحاول استخلاص الفكرة منه
-الفكرة :
عندما نجد الفكرة , لا نقف عندها , بل نترك عقلنا البطان يقوم بتحويرها , فلابد من وجود فكرتين , أحدهما للجزء الروائي , و الآخر للجزء الإعتقادي
لا تتخيلون الأمر سلسلا هكذا
فالفكرة مثلا في شيفرة دافنشي :
+جريمة القتل
+الجريل المقدس
لو نظرتم للفكرتين ستجدون هوة شاسعة بينهما , هنا تأتي مرحلة الثالثة :
-الربط بين الفكرتين و إيجاد الصراع :
العنوان ضخم حقا لمن يفكر فيه بتمعن , لكن هذا هو الحال , فالذي سيقرب بين الفكرتين هو الصراع , كبداية يجب تخيل صراع الفكرة الخاصة بالإعتقاد , و هنا مثلا تم تخيل فكرة الجريل المقدس بالصراع بين المجموعتين , الصراع الذي سيكون نتيجته الوصول إلى الجريل بواسطة الشخص المسئول عنه
الفكرة الثانية هنا هي الخاصة بالجزء الروائي , صراع بوليسي بحت ما بين الشرطة الفرنسية و القتل , لكن هنا لابد من وجود شيء للتقريب , فماذا سنفعل ؟!
لابد من تعديل الفكرة الإعتقادية أولا , الجوهر ثابت وواحد , لكن المهم هي طريقة التعبير عنه , وجد أن أول حلقات الربط هي أن تكون جريمة القتل مرتكبة بواسطة جماعة الكنيسة , أو أوبوس داي على ما أذكر لأحد الرؤساء الثلاثة للجماعة السرية التي لا أتذكر اسمها بكل أسف , حينها سنجد معضلة أخرى , من ستجري ورائه الشرطة الفرنسية ؟!
هنا لابد من شرح العنصر الرابع أولا :
-الأدلة و البراهين :
حينما أسأل أي شخص عن مسألة هو يعتقد فيها بقوة , و أعترض معه ,فهو سيخربني بأدلته و براهينه
هذه هي الطبيعة البشرية
كذلك الاجتذاب للجانب العقلي بقوة هو أيضا شيء رائع حقا
هنا استخدم دان أدلة و براهين بصورة أراها إعجاز في الأدب الروائي
فهو لم يتجه لأدلة تاريخية فقط
بل همش الجانب التاريخي و جعله عنصر ثانوي , اتجه صوب شيء نحبه كثيرا لكن لا نفقه عنه كثيرا , أسماء لامعة في الصور و الرسوميات , استخدم هذه الأسماء مع الشائعات التي سمعتها شخصيا عنها بارتباطهم بجماعة أخرى غير ما أسماها دان – و أعتقد أن دان يؤمن بمبدأ هذه الجماعة التي تسمي نفسها بالبنائين الأحرار , الماسونية , لكن لا مجال لي و لا أدلة بيدي تثبت ذلك , لكنها شكوك و أحاسيس داخلية – المهم أنه استخدمها
نأتي للجزء المهم
كيف فعلها ؟!!
لدينا عدة علامات استفهامية , هي حقا تمثل أصعب أجزاء روايات الفكشن , كيف يتم ترابط هذه الأجزاء المتفرقة ببعضها و جعلها نسيجا متكاملا في صورة قوية ؟!
هنا لم يلجأ دان إلا لفكرة عبقرية
الجريمة تؤدي إلى البطل المختص بالرموز , هذا العلم الذي لم أسمعه من قبل , عالم مختص بالرموز , يتم إدراج اسمه نظرا لوجود أدلة على تورطه , في نفس الوقت يعرف أن الرموز تؤدي إلى شيء معين , سلسلة من الرموز تؤدي لكنز الأعظم , طريقة الإنسان الأبدية في هلاكه , الشغف و الفضول , لكن هنا استخدم شخصية تساعده , هي حفيدة من تم قتله , و التي يعرف أنها كذلك المسئولة عن الجريل المقدس في نهاية الرواية
هنا استطاع حل المعضلة الأول
ربط الجريمة بالأدلة عن طريق الرموز
لكن الأمر ليس بهذه السهولة
الرموز ليست هي الرسومات فقط , بل يجب أن يكون على دراسة واعية و مستفيضة بأجزاء الرسومات , ثم يقوم بربطها معا في سلسلة متشابكة , ثم يقوم بإخفاء عنصر من كل سلسلة حتى يزيد التشويق , بعدها يقوم بوضع دليل للبطل و البطلة كي يتحركوا صوب النهاية , وسط مطاردات البوليس المستميتة لهما
هذا جيد
استطاع حل المعضلة الأولى
نأتي للثانية
كيف يربط الرموز نفسها بالقضية
بعد التحليلات التي لديه , دان يعرف بكل ثقة أنها لن تكون وحدها كافية , فمن ذا الذي يصدق خرافات رسومية , لهذا لجأ للسلاح التاريخي , وضع لكل لوحة أو مرحلة معينة من الرواية حدثا تاريخيا مهما , كذلك اعتمد على طريقة التشويق و الفضول , فهو أجل شرح ما يحدث لوسط أو نهاية ثلث الرواية الأول تقريبا على ما أذكر , بالشرح المستفيض لصديق البطل , البروفيسور الذي يؤيد نظرية الجريل و باحث قديم في أصول الجماعة , و من خلال جداله مع لاندون يتم إعلام القراء بما يريده الكاتب
حقا أحب هذه الطريقة الصعبة في الكتابة , السهلة في القراءة , التي تخدع القراء دون أن يعرفوا , فهم يعرفون بالأحداث , دون التفكير الجيد فيها , وسط الجو المشحون بالتشويق و الحماسة
بعدها كان دان بحاجة ماسة لشيء يجعل الرموز ترتبط بالقضية فعلا , فلو نظرنا نحو الرموز التي تم استخدامها , ستجد أنها مجرد إشارة لكل ما يتبعها من لوحة سومية , لكنها ليست إشارة نحو الهدف الكبير , هنا جعل دان بداية و نهاية المطاف هو القضية برمتها , بدايتها المعروفة بالرمز الخاص بالجماعة السرية , و نهايتها بأن نهاية المتاهة هذه هو المكان المدفون فيه الجريل
و بالطبع مع تحليل أولى اللوحات بواسطة صديق لاندون بصورة مستفيضة , و هي لوحة العشاء الأخير , و بعض الشروح من قبل لاندون لصوفي البطلة على ما أذكر خاصة ببعض اللوحات الأخيرة و الرسومات
أخيرا لو تركنا الحال هكذا لصارت الرواية مفككة نوعا ما
المثلث رمز هندسي قوي نظرا لكون أضلعه الثلاثة متماسكة
لو سرت من نقطة على أحد الأضلع ستعود إليها بعد مرورك على كل نقطة من الأضلع الأخرى
هذا ما حدث هنا
كي تكون الرواية قوية للغاية و محبوكة كان لابد من إندماج العنصرين الأخيرين المتباعدين , طرف الدرامي الروائي , والطرف الإعتقادي
تم هذا بصورة قوية حقا
الرئيس الذي كان يوجه القاتل الغريب هذا يكون في النهاية هو ضابط البوليس الذي يلاحق لاندون بضراوة شديدة
حقا تداخل رائع
نعم صغير لكنه رائع
ربما يرى البعض أن صوفي كونها ضابطة شرطة قد ساهمت في هذا الوضع , أقول له كلا , فهي لم تؤثر في سير الرواية ولا في تداخل الطرفين سويا , الحدث الأكبر هنا هو ما ذكرت سابقا , أو هكذا أرى
حسنا
هذا تحليل برؤيتي القاصرة من نتاج تجربة إعداد شخصية لرواية فكشن خاصة بي
حاولت وضع نفسي مكان دان بروان
وحاولت كشف بعض ما عاناه من تعب لإخراج روايته بكل الإنبهار الذي نعرفه
فقط توضيح بسيط
تأثير الكلمة أشد عنفا من ألف سلاح
ولا يتطلب تغيير أمة قول الأمر دفعة واحدة ,
لم يتم ضياع الأندلس في شهر , بل في عدة قرون ,
الماء يتخلل الجدران رويدا رويدا ,
حتى ينهار السد مرة واحدة ..
أحمد خشبة
××××
حسنًا ..

حكايتي مع تلك الروايه ، قديمه قليلًا..
ففي الحقيقة ..
ان اشتريت هذه الروايه قبل ان تّثار حولها الزوابع في مصر والوطن العربي عمومًا ،
فقط كنت متابع لحركه الكتب في موقع “امزون ” ..
وجدت انها متربعه علي عرش المبيعات ..
المهم بحثت عن نسخه عربية لها ووجدتها تصدر عبر دار العربية للعلوم ،
فأخذت ابحث عنها هنا وهناك حتي وجدتها في احد المكتبات في الاسكندرية ..!
وبسبب هذه المصادفات ، امتلكت ميزه نوعيه عن اغلب من قرأ الروايه بعد بدأ شهرتها ومنعها إلخ ..
فانا قرأته في بيئه محايده تمامًا ..
حتي لم اكن اعرف الموضوع الذي تتكلم عنه ..
شيفره دافنشي ..
اتذكر انه كان عنوان مثير وغامض جدًا ..
لا استطيع ان اقول اني لم انبهر بتلك الروايه ..
فالحبكه -كانت ومازلت – رائعه بالنسبه لي …
مّذهله بجنون ..
تعرفون ان كل قارء يقول انه صعب ان ينبهر ..
وانه قد قرأ الكثير وعرف سر مهنة الكتابة ..إلخ ..
انا كنت كذلك ..
لكن بعد تلك الروايه حقيقه اعترفت بانبهاري .. ،
المهم انا اختلف مع الرأي السائد في عالمنا العربي عن تلك الرواية
..-من الممكن ان يكون هذا الاختلاف نتيجه للمصادفات المذكوره بالأعلي ..-
عندما انتهيت من القراءة التي استمرت يومًا كاملًا بلا نوم ،
بدأت كالعاده في ترتيب بعض الافكار ..
مثلًا فكرة الرواية ..
عن نفسي اعتبرها قويه جدًا ..

لا احد يستطيع ان ينكر ان الفكره نفسها جديدة !!

صادمة -نعم – وقد تختلف مع ايمان البعض – بل تختلف بشكل مطلق -
لكن مبتكره..
ودان براون نفسة كاتب شاب وذكي جدًا ..،
واستطاع ان يتحكم بالفكرة بشكل روائي مثالي ..،
حيث جعل الفكرة نفسها تخدمه في الصياغة الأسلوبية للنص الروائي
لم يكن في الأسلوب شيئ جديد ..،
فلم يتعمد غرائبية الرواية ..،
ببساطة اتخذ اسلوب سهل جدًا ومناسب بشدة لطابع الرواية البوليسي
ولشيفرة دافنشي اكثر من شق للنقاش

1. الشق الروائي
2. الشق الديني

1-
من حيث شقها الروائي ..:

فكره مذهله حقًا ..
- اسئلوا اي كاتب ولو حتي مبتدئ عن صعوبة الحصول علي فكره جديده –
وقد خدم الفكره الاسلوب البسيط جدًا لدان براون ..
اكثر ما اعجبني فيه نسجه لدقائق الامور ..
نسيج صغير جدًا ..
رائع الجمال ..
تفاصيل متقنه كالكربتلز ..
السيارة الذكيه الصغيره ..
المفتش الفرنسي ..
سرعة الاحداث ..
كل هذه الامور خدمه الفكره الروائيه البوليسيه نوعًا ،
في الواقع ان الروايه تحمل جانبًا انسانيًأ كبيرًا جدًا ..
تعالج رحله اكتشاف ان ما تعرفه عن نفسك هو جزء ضئيل جدًا انت أنسان آخر ..
حياتك التي تظنها بسيطه ،
طفوله عاديه ..
هي حياة سرية ..
يحميك فيها الكثيرون ..وانت لا تعرف ..ولا تدري ..!!..
و في الواقع عندما نستبعد الفكره الدينيه الصادمه للبعض ..
نجد ان البحث قي خضم الروايه عن الغريل ..
او جثمان مريم المجدلية مشوق حقًا …
قد أري ان الغريل والجثمان رمز للحقيقة الضائعه ..
وقد آرها معاني دينيه صادمه ،
لكن دان براون في كل من الحالتين نجح بشكل كبير في الحبكه كما قلت بالاعلي .
وايضًا الرواية قائمه كأي فن قصص اخري علي عنصر الحكاية النثريه “الخياليه “
اي انها من عقل الكاتب ..من الممكن ان يدمج فيها احداث حقيقة ..
لكي يكسبها قوه اكثر لكن تبقي في النهاية “احداث خيالية ” ..
عندما يتم الدمج تسمي رواية فكشن ..
اتذكر ان كتبت مقالًا عن ذلك الفن رواية الحقائق القصصية

اذن اعتقد ان اسلوب دان براون خدم فكرته ..
والعكس ايضًا ..
فبسبب جودة الاسلوب ودقائق التفاصيل تضيع وسط الثغرات العديده التي يمكن ان تتبعها بسهوله ..بعد القراءة ..

2-

من حيث شقها الديني …:
انا ضد الرقابة الدينيه علي اي نوع من انواع الفكر الإبداعي
مهما كانت
واعتبر هذا ضمن نطاق حرية الرأي والتفكير
وشيفرة دافنشي مجرد روايه وليست مرجع ديني باي شكل من الاشكال ..
انا اعرف اين اجد اجوبة لأسئلتي الحائره ..
واعتقد ان اي شخص اخر يعرف هذا سواء كان
مسلم ، مسيحي ، يهودي ، او حتي بوذي او ملحد ..،

لا احد يبحث عن الدين في رواية …
دان براون ذكي ..
استطاع ان يستغل فكرته في اثاره الجدل الديني ..
في ظل هذا الزمن
- ..مما ضمن له صنع اسم كبير جدًا في العالم ..وشهرة واضحه –
اعتقد ان شيفرة دافنشي هي اولي رواياته – ..
وحتي انه لعب علي نفس الوتر في رواية ملائكة وشياطين ..
والتي يلعب في لانغدون ايضًا دور البطوله ..
،،

لكن ..

حقيقة ،
من الممكن ان تفهم شيئ اخر تمامًا من الرواية ..
اذ قرأتها اكثر من مره ..
وهذا تصور شخصي فقط ..
هل تذكرون تلك العباره -لعلها في الفيلم – عندما حاولت تلك الحسناء الفرنسية-
اللعنه نسيت الاسم – آه صوفي – إليس كذلك
– تحويل الماء إلي نبيذ …
فشلت ..ليس ذلك المهم ..
المهم ما قاله لانغدون بعد ذلك ..
اتذكر انه قال لا يجب ان تحولي الماء إلي نبيذ ..
لتكوني حفيده للمسيح ..
من الممكن انك قد شفيتني من راهب الاماكن المغلقه ..
او ان الله قد ارسلك لتحرير ذلك الفتي في الحديقة من المخدرات ..
في الواقع لا اتذكر الجملة بحذفيرها ..
ولكن هذا يتضمن المعني ..
المهم ..
هل نتأمل قليلًا في ذلك …
في الواقع قد فهمت من ذلك :
” ان العالم لا يحتاج لحفيدة للمسيح ..لكي تهديه ..وتوجه ايمانه ..كل شخص يستطيع ان يفعل ذلك ، اشياء بسيطه تحدث في حياتنا ..هي في الواقع اكبر هدايه وتحرير للآخرين “
اذن هو مفهوم تحرري
من النطاق الديني الضيق ..
او من مفهوم الوصاية الدينية علي المُجتمعات المُعاصرة …
من الممكن ان يكون تصور غريب قليلًا ..
ولكن هذا منظور للرواية بشكل مختلف ..
وبالطبع كنوع من الاستثمار التجاري لرواية شيفرة دافنشي
تم تحويله لفيلم نجح جماهيرًا بدرجة كبيرة ..
بل ربما اثار الضجة في الوطن العربي اكثر من الرواية ..
لاننا شعوب ” غير قارءة “
لفيلم لم يكن بتلك القوة ..، وهذا طبيعي جدًا
ي كل الأفلام المُحولة عن روايات فائقة الشهرة والقوة الادبية ..،
قام بدور البطولة توم هانكس وهو ممثل رائع جدًا ..
كان الاخراج للمُخرج الشهير جدًا رون هاورد ..،
رغم ذلك كان هناك ثغرات واضحة في التقنية الأخراجية
لتي اهتمت بالفخامة اكثر من
اهتمامها بالحدث القصصي نفسه ..،
بالتأكيد المُشكلة الأصلية في نص السيناريو
الذي كتبه اكيفا جولدزمان ..، وهو كاتب سيناريو مُخضرم ومشهور ..
لكن يبقي الفيلم يستحق المُشاهدة
يضمن لك مُتعه
وتشوق غير مسبوق ..

باسم هشام

شاهد :

الأعلان التجاري الكامل لفيلم شيفرة دافنشي

 

مقتطفات من الفيلم

ثقافة الصُدفة الجيولوجية !

ثقافة الصُدفة الجيولوجية ! – مقال رأي

التجارب الثقافية في العالم المُعاصر تتجه نحو التَجربة المُستقلة من حيث الهوية القومية ..،

وفي الامر كافة المراحل الأعتيادية ..

فهناك شعوب راسخة الثقافة والهوية الأدبية ..،

أخرى نامية في تشكيل الهوية الثقَافية المُستقلة !

وعلي تعددها اتفقوا علي شيئ واحد ..!

ان الثقافة عملية إبداعية ..!

وفي خضم هذا البحث المُستمر لتشكيل الهوية المُستقلة ..

تجد شعوبًا تبحث عن ثقافة جاهزة ..

ثقافة علي المُفتاح ..!
مرحبًا بك أذن في أرض النفط !

أقرأ باقي الموضوع »

ظل مَحكمةُ التفتيشُ !

لفظ محاكم التفتيش لا يستخدم الآن علي نطاق واسع . ويدل علي الاحكام المتصله بالزندقه والتي كانت تصدرها الكنيسه الكاثوليكيه الرومانيه , ومن الممكن ان تعني المحكمه الكنيسيه او مؤسسة من الكنيسة الكاثوليكي
لمكافحة الزندقه او قمع البدع , او عدد من التحركات التاريخيه لمقاومه الهرطقه
الصورة :
محكمة التفتيش
الزمن :
العصور الوسطة ..
او
الأن ..!!

أقرأ باقي الموضوع »

تجارب : دقات أثير روح الشَفق !

××
(1)
لحظات الشفق ..،
كان الأمر واضحًا ..
اقتل ..
انطلق كصُراخ ..
يشق أجواء حياتك أنت ..،
تتذكر ..
حيوات ..، من أجل ..
كلمة ..

أقرأ باقي الموضوع »

تداعيات الجدار !

××

(1)

حياةٌ ..سابقةٌ …

 

image.jpg

وحُريةٌ ايضًا ؟!

أقرأ باقي الموضوع »

تجسدات أدبية للـ ” قلم ” – العدد الأول !

العدد الاول

عن هذا ..، سوف نتحدث

أقرأ باقي الموضوع »

التلصص – إفتتاحية

عندما تنظر بشكل ما إلى حقيقة الحياة التي تدور حولك ..
دائمًا تصدم بواقع مرير وشعور إنساني قد تشعر معه
بزخم ” أن يحدث تغير ” ..،
ودائمًا التغير يتزامن مع فوران مجتمعي ..،
ولا تعرف موضعك من كل هذا ..
فدائمًا تكون المشاكل مُعقدة ومربكة ..
لا بداية ولا نهاية …

أقرأ باقي الموضوع »

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.