صفحة إيمان عزمي

السلام عليكم سيدتي ..

كيف حالك ؟

حسنا ..

هنا صفحتك الخاصة , هنا سنتناقش حول الرواية , حول كل شيء في روايتك , حتى تخرج في صورة جميلة بإذن الله تعالى ..

وهنا : ……………….

المكان الذي سأضع فيه رابط موضوعك الخاص بروايتك حين تنشري ما تكتبينه بإذن الله تعالى ..

بانتظار تسجيل حضورك سيدتي ..

وبانتظار إجابتك على تلك الأسئلة :

-هل هذه أول مرة لكِ في كتابة الرواية ؟!

-هل هناك فكرة معينة تدور برأسك ؟ لو كانت فما نوع الرواية التي ترغبين بكتابتها ؟!

-أرجو كتابة ملخص سريع لما يدور بذهنك سيدتي ..

تحياتي ,  و بانتظارك ..

الساحر .

58 تعليق

  1. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 16, 2007 في 7:05 م

    ليست المره الاولى التى أكتب فيها. بدأت الكتابة منذ عشر سنوات و كانت مجرد أحد صور القضاء على وقت الفراغ الخاص بي و ظلت هكذا لسنوات عدة و تخيلت أن الموضوع سينتهى بمجرد تخرجى من الجامعة و عملى و انشغالى لكن حدث العكس و بدأت الكتابة تصبح شيئا هاما فى حياتى. و تحولت من مجرد وسيلة لقضاء وقت الفراغ إلى الشعور بوجود موهبة تحتاج لتنميه.
    لا توجد فكرة حاليا و لكن لو أردت كتابة رواية فستكون رومانسية أجتماعية و اقعية

  2. magician2magici said,

    ديسمبر 16, 2007 في 7:11 م

    السلام عليكم إيمان ..
    كيف حالك ؟!

    حسنا ..
    رومانسية إجتماعية واقعية ..
    فلنبدأ بإثارة بعض الأفكار في عقلك قليلا ..

    ما رأيك بقضايا المجتمع ؟ هل هناك ما يثير حنقكِ من المشاكل الكثيرة التي نحن فيها ؟!
    هل ترين أن الإنسان هو فعلا المسئول عن تصرفاته ؟ أم أن القدر له يد في مسار حياته و أحداثه ؟!

    هل ستضعين جزءا من السياسة في اي رواية تكتبينها ؟ أم ليست لكِ ميول سياسية ؟

    لو قلنا أن لديكِ رواية , أي المشاكل تريدين وضعها فيها ؟! و أي نماذج الإنسان تريدين أن تكون من شخصياتها ؟!
    كمثال للتوضيح : شخصية سوية معتدلة , شخصية متعصبة دينيا , شخصية متفتحة , شخصية أخلاقياتها عالية , شخصية انتهازية , شخصية جبانة , شخصية كذابة , شخصية قاتل , شخصية منافق , شخصية من لا يملك شخصيته , شخصية السادي .. و غيرها من أمثلة طباع البشر ..

    الرومانسية يجب أن تكون بين فتى و فتاة , فهل ستجعلين الحب سهل المنال ؟ أم ترين أن الحب شيء صعب و شاق ؟!

    بانتظارك و بانتنظار الاسهاب أكثر عن رؤيتك تجاه المشاكل و الأمور المختلفة للمجتمع و الرومانسية و الواقع ..

    تحياتي
    الساحر..

  3. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 17, 2007 في 9:16 م

    السلام عليكم:
    الحمد لله أنا بخير . كيف حالك أنت أتمنى أن تكون بخير حال.
    مجتمعنا المصري و العربي به الكثير من القضايا الاجتماعية. من كثرتها تحتار في الاختيار بينها.
    بالنسبة للسياسة لا أكتب عنها. و تقريبا لم أعد أهتم بها بعد فترة طويلة من الاهتمام الذي لم يؤتى ثماره.
    كل إنسان في الدنيا مسئول عن تصرفاته و إلا ما حاسبنا الله عن أعمالنا. صحيح أن القدر تكون له الكلمة النهائية في تنفيذ رغباتنا لكننا في النهاية من نختار.
    حين أفكر في رواية ما فإن أول شيء يأتي على بالى هي الفكرة الرئيسية. و الفكرة الرئيسية لا اختارها بنفسي و لكن يثيرها بداخلي موضوع ما أو موقف ما . أي أنني أتعرض لموقف ما يولد بداخلي الفكرة الرئيسية ثم بعد ذلك ابدأ في وضع أحداثها كلها في عقلي و بعد ذلك تتشكل صورة الإبطال و ابدأ في البحث عن المعلومات المرتبطة بالقصة . كمثال: في القصة الأخيرة التي كتبتها ظللت عاكفة على البحث عن مرض الإيدز لأن البطل أصيب بالإيدز. و قرأت كثيرا عن المرض حتى تشكلت لي أدوات استطعت بها رسم ملامح الشخصية قبل و بعد أصابتها بالمرض.
    شخصية البطل و البطلة تتحدد عندي حسب الفكرة الرئيسية. هناك أفكار فرعية تزورني أثناء الكتابة و هي التي تجعلني أغير من مجريات القصة و لذا عادة تنتهي بصورة مختلفة تماما عن صورتها الأولى.
    حاليا بهتم عند اختياري للبطل بطباعه الشخصية و اللي المفروض تكون متناسبة مع تصرفاته و ده حسب دوره في الرواية.
    بالنسبة للكتابة الرومانسية أعتبرها أصعب أنواع الكتابات لأن الجمل الحوارية فيها مهمة جدا و أنا أعتبر نفسي ضعيفة في كتابة الجملة الحوارية. أما عن الحبكة فالحمد لله أستطيع أقناع القارئ بالحدث من خلال حبكه متقنه.
    نظرتي للحب هي نفس نظرتي للحياة كل شيء به صعوبة و كل شيء لا يأتي على طبق من فضه حتى و ليس ذهب.
    مشاكلي في الكتابة هو استخدام الأسلوب المباشر في التعبير عن الأفكار في بعض الأحيان . كما أن الفكرة في بعض الأحيان تأخذني بعيدا عن الاهتمام باللغة.
    أعتقد أننى تحدثت كثيرا.
    فى أنتظار ردك.

  4. magician2magici said,

    ديسمبر 17, 2007 في 9:34 م

    السلام عليكم إيمان ..
    كيف حالك ؟!
    حسنا , لديكِ الحبكة , لديكِ طريقة البحث قبل الكتابة , لديكِ أشياء جميلة فعلا , لكن ماذا عن الفكرة الرئيسية التي تشغلكِ حاليا ؟!
    تقولين رواية رومانسية وواقعية ..
    الرومانسية هل ستكون حالمة , جو رومانسي هادئ في رواية تخلب الألباب , أم ستكون مشكلة رومانسية معقدة تجعل القلوب تدمي من قسوتها ؟!
    ثم هل هناك مشكلة واقعية تشغلك حاليا ؟1

    موضوع اللغة ثم التصريح المباشر للأفكار أتمنى أن أقدر على إخراجك من بوتقتهما بإذن الله , لكن دعينا نهتم بالأسس البنائية أولا ثم نتحرك صوب البقية ..
    بانتظارك ..
    تحياتي
    الساحر ..
    * بالمناسبة : تحدثي و ثرثري كثيرا حتى نقدر على الوصول لأفكار و حلول جميلة من وسط ثرثرتك .. الأفكار تأتي على العقل , فيمارس عليها سلطته بالحذف و الشطب و النسيان , لكن حين تدوينيها على الورقة أو في الوورد فهي لا تضيع , بل تخلق أفكارا أخرى بديعة ..

  5. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 17, 2007 في 10:34 م

    لا أكتب عن الرومانسية الحاملة و لكن الرومانسية التى بها تعقيدات كثيره. للأسف ليس لدى فكره حاضره الان لنتناقش فيها.
    بالنسبة للثرثرة . للأسف ليس من خصالى الثرثرة . فقط يمكنك السؤال و ستجد اجابتي.

  6. magician2magici said,

    ديسمبر 17, 2007 في 10:50 م

    حسنا حتى تأتين بفكرة نبدأ بها التطبيق العملي , سنتحدث سويا في بعض الأمور هنا :

    أعتبر نفسي ضعيفة في كتابة الجملة الحوارية

    الحوار .. شيء أساسي في أي رواية , و اتقانه يعتبر شيء أساسي في الرواية ..
    أولا الحوار هو الحديث بين الشخصيات , سواء كان بين الشخصيات نفسها أو بين الشخصية و نفسها كتفكير داخلي ..

    كيف يمكنني كتابة حوار ؟!
    المشكلة الرئيسية في أي رواية هي كيفية التعبير عن الأفكار في صورة حوار .. فالحوار يمكن أن يكون مسببا لملل القارئ , و ربما يكون مصدرا لجذبه للرواية .. هذا يتوقف على طريقة التعبير ذاتها ..

    كي نقوم بهذا جيدا يجب على الكاتب أن يصبر على ما برأسه من معلومات , فالإغراء بوضع كل ما نعرفه على الورق أمامنا إغراء قوي خاصة لو كان متعلقا بأمر بحثنا فيه كثيرا ككتاب ..
    القاعدة الأولى و الأساسية فيا لحوار : ألا تجعلي القارئ يمل منكِ .. كيف ؟!
    القارئ يحب أن يشعر بالاندماج مع الرواية , و هذا لن يتأتى إلا إذا لم يشعر بالحوار , أي أن هيقرؤه بهدوء و اعجاب , و هذا يتطلب شرطين فقط : أن يكون الحوار جزءا من أحداث الرواية , و أن يكون الحوار جملا قصيرة بين الشخصيات بصورة حوارية , فكلما زاد عدد الشخصيات التي تعطي المعلومة للقارئ , لكما شعر أنه يجلس فعلا معهم في مجلسهم , يستمع لهذا , ينصت لاستدراك ذاك .. و هكذا ..

    هناك بعض النقاط المتقدمة في العناية بالحوار , و هي تختص بالجمل الحوارية بنيانا , معتمدة على طبيعة الرواية , فمثلا الجمل الحوارية في ضمير حكي الشخص الثالث تختلف نوعا ما عن جمل حوارية الشخص الثالث , و هذه أمور متقدمة لن نستطيع معالجتها و توضيحها سويا إلا بالتطبيق العملي على أرض الواقع ..

    ما مستواكِ في السرد ؟! هل جيد أم سيء ؟! ما عيوبك الأخرى في كتابة الرواية من وجهة نظرك ؟ هل هناك أسئلة تودين طرحها ؟!

    أخيرا لدي طلبين : – أولا أن تقرأي مقالة عن ضمائر الحكي , ترجمتها لأديب رومانسي غربي .. ربما تستفيدين قليلا مما يقول .. فهو يقول أشياء جميلة ..
    -ثانيا لدي واجب تطبيقي صغير لكِ ..
    لدينا خمسة أشخاص : محمد , أسماء , علي , بسمة , ندى .. أريدك أن تفكري في هيكل رواية تضم الخمسة أشخاص , تتحدثين فيها عن مشكلات عاطفية تواجههم , تصفين كيف ستكون حبكتك مثلا , و ماذا ستفعلين و ما السياق العام للأحداث .. و ما ترينه من معلومات تحتاجين لمعرفتها خلاف كون الشخصيات و المشكلة – الرومانسية أقصد – متوفرة لديك ِ ؟

    بانتظارك ..
    الساحر ..

  7. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 18, 2007 في 10:26 ص

    الفكرة لا اضمن متى تأتى.
    بالنسبة للسرد أعتبر نفسي أفضل من الحوار بكثير و إن كنت غير راضية عنه مقارنة بما أقرأه . العيوب ذكرتها في المرة السابقة .
    ضعف الجملة الحوارية
    المباشرة
    طغيان الفكرة على الاهتمام باللغة في كثير من الأحيان
    ربما تظهر باقي العيوب أثناء الحوار و المناقشات بيننا
    بالنسبة للمقال قرأته منذ فترة. و أعدت قرأته بعد ما طلبت.
    المثال التطبيقي الذي وضعته للأسف لا أجد في عقلي ما يناسبه من أفكار. كما قلت لك أحتاج لكتابة فكرة ما أن يكون هناك مسألة ما لافتة لنظري . فأنا لا أضع الشخصيات الأول و لكن لابد من وجود الفكرة . ثم القصة ثم ملامح الشخصيات ثم البحث عن أية معلومة مرتبطة بالعمل.
    و رغم ما قلته وجدتني أكتب نص صغير بمجرد انتهائي من قراءة تعليقك.
    ” ربما لم يكن علي أن افعل ذلك لكنني لم أستطع أن أمنع نفسي من الأمر. أعلم أن ندى ستفقد إيمانها بي لو علمت بما حدث و لكن لم يعد هناك مجال للتكتم. فمادام كل من على و بسمه قد اطلعوا على مصيبتي فما عاد يجدي شيء.
    لو سكتت بسمة فإن فم على لا يصمت أبدا. كم الساعة الآن؟! لا أعرف لما دائما أنسى ساعة يدي لديها. ربما لأن الوقت دائما ما يربكني و أنا معها فيجعلني غير راغبا في معرفته.
    تطلع محمد عبر الغرفة إلى ساعة الحائط. كان العقرب يقترب من الواحدة بعد منتصف الليل. شعر بالحيرة من غياب زوجته حتى ذلك الوقت. و اخذ يذرع الغرفة ذهابا و إيابا و هو يفكر فيما يمكن أن يكون قد حدث لها.
    ربما يكون على قد أخبرك ِ .؟ يا ويلي من ذلك الأخ. سنوات و هو يعذبني معه و يدخلني في دوامات عديدة. لا أعرف حقا ما هي الطريقة المثلي لمعاملته؟! كل يوم يأتين بكارثة له لأحلها و اليوم أجدني قد أنسقت وراء كوارثته حتى حولت نفسي لكارثة.”

  8. *أمير العشاق* said,

    ديسمبر 18, 2007 في 10:42 ص

    مرحباا >> ممكن أتدخل

    موضوع الحوار بين الشخصيات مهم
    انا قريت روايه اسمها انطوانيت ,, ربما كانت القصه حلوه
    لكن كانت تفتقر للحوار لذلك ندمت لقراءتها

    هذا الحوار لقصه رائعه للأن متذكره
    (( الحبيب يقول لحبيبته بعدما كان يقنعها بالهرب معه فاليوم يوم زواجها من أغنى أغنياء المدينه : أنتي مغروره , حتى القمر ليس مغروراً مثلك
    الحبيبة وهي ترتدي رداء الامبالاة والكبر لتخفي مشاعرها : إنني لا أحمل ندبات فحتى القمر أجد له ندبات
    ))

    أسف عالأزعاج ولكن حشريتي ابت إلا أن أرد على هذا الموضوع

  9. magician2magici said,

    ديسمبر 18, 2007 في 11:02 ص

    السلام عليكم إيمان ..
    كيف حالك ؟

    حسنا ..
    ما وضعته من مثال لم أقصد به كتابة نص لحوار أو لرواية أو قصة قصيرة تجمع بين الخمسة ..
    ما قصدته هو بناء هيكل للرواية ..

    فمثلا هذا تطبيقي :

    محمد , ندا , أسماء , علي , بسمة ..
    محمد يحب ندى ..
    أسماء تغير من ندى , لكنها لا تحب محمد , لكنها لغيرتها من ندى ترغب في الإيقاع بمحمد ..
    على يحب أسماء , و هي الفتاة المثالية التي تبدو في نظره ..
    بسمة فتاة إنطوائية خجولة تحب علي الفتى الوسيم , لكن هي لا تقدر على البوح له بمشاعره , بل لا تقدر على النظر له في عينيه ..

    هذا هو هيكل ترابط الشخصيات ..
    هيكل ترابط الأحداث :

    ندى ترى أن أسماء صديقتها الحنونة , فيوم تتعرف على الشاب الرائع الذي اسمه محمد , تعود إلى صديقتها كي تقص عليها القصة , صديقتها تطلبرؤيته , فتشاهده و تعرف كم هو وسيم و جميل و كم هي دوما تأخذ الأفضل , فتقوم الشريرة بالتملص من صديقتها أحيانا و هنا تقوم بتمثيلية صغيرة حيث تجعل سيارة محمد تصطدم بسيارتها و تتصنع الخطر , فيهرع محمد للمستشفى لانقاذها شهامة منه , و هنا تتولد علاقتهما , هو يحبها كأخت له , يعطف عليها , حيث تتنصع صفات الخجل و البراءة و الطيبة , و في نفس الوقت تلعب أسماء في قلب ندى و تقنعها أن محمد يرى فتاة أخرى عليها , بالطبع تتدرج الأحداث رويدا رويدا حتى تقنع أسماء ندى أن تذهب لمراقبة لقاء محمد مع تلك الفتاة ..
    بالطبع أسماء أخذت عهدا على محمد ألا يذكر علاقتهما لندى الذي أخبرها عنها و أنها حب حياته , حتى لا تحدث خلافات بسببها ..
    نتحرك لمحور الشخصين الآخرين ..
    أسماء تعرف بسمة و تعرف كم هي خجولة ..
    بسمة تريد أن تخبر علي بحبها له , و الأخير يتصنع الأمور و الصدف كي يكلم أسماء التي تعرف مقصده لكنها لا تصده و لا تقبله , فهي تجعل منه مظهرا لائقا بفتاة جميلة مثلها ..
    تأتي الحبكة هنا باللقاء , حيث بسمة تخبر أسماء عن حبها لعلي ذات يوم بعدما قررت أسماء أن تجعل من بسمة الأضحية , لكن كان يتبقى الدافع الجيد لجعلها تقدم على هذا , فما إن أخبرتها حتى وعدتها بأن تخبر علي و تسأله إن كان يحب فتاة أم لا و تعرف منه , و لكن بشرط أن تساعدها في مهمة إنسانية – و هنا نفكر فيما بعد في هذه المهمة مثلا – و تذهب بسمة للقاء محمد بدلا من أسماء التي تكون مع صديقتها لتجعلها تشاهد الأمر برمته و خيانة حبيب قلبها ..
    هنا تتعقد الأمور و تتشابك , و يصبح كل شخص عدوا للآخر , حيث أنها أحضرت علي كي يشاهد بسمة و هي تقابل محمد , على اعتبار أنه يحبها كما تهيأ لها أو لكي تكسر أي أمل لاسعاد قلب تلك المسكينة ..
    المشكلة هي التي وقعت فيها هنا , حيث أن علي شعر بالغيرة من هذا الشاب الجميل الذي يجلس مع تلك الفتة الخجولة , ما يلبث أن يجلس ليال يفكر فيها حتى يقرر محادثتها مكتشفا أنه كان معجبا بها و حين رآها بصحبة غيره شعر بالغيرة و الحنق منه , فيذهب و يخبرها بما يشعر به , فترتمي في أحضانه باكية مخبرة إياه عما حدث بالكامل , حينها يقرر أن يرد الصاع صاعين لتلك الشريرة , فيذهب للطرفين المحبين و يقنعهما بما يقول بعد عناء , ولكن كل على حدة , حيث أقنع محمد بأنها السبب فيما حدث بينه وبين حبيبته , و أقنع ندى أنها السبب فيما حدث بينها و بين حبيبها , و كان الأمر بسيطا ..
    اتصال من محمد للقاء مع أسماء , تذهب فيه فتجد علي يجلس , فتجلس بجواره بعدما أشار لها , حينها تحضر بسمة لتجلس مع علي و يقبل علي يدها أمامها وهو يخبرها كم يحبها و يتمنى الزواج منها , حينها يظهر الحبيبين مرة أخرى أمام الشريرة و يتعانقا أمامها و يتعاهدا على الحب الأبدي و الثقة المطلقة و الزواج القريب , فتسقط الشريرة مغشيا عليها لتنتهي بذلك فصل من فصول لعبة الشر في دينا الحب و البراءة ..

    حسنا هذا ما أردته ..
    نسج خيوط قصة من وحي خيالك كما فعلت انا الآن .. فما كتبت كان من نسج اللحظة و وليدها ..
    بانتظار تطبيقك , و خذي وقتك ..

    وحتى تحضرين التطبيق ..
    ما تحليلك لما كتبت من الحبكة ؟ هل تجدين أمرا ذات ضعف فيها ؟ خطأ ؟ أمر غير منطقي ؟
    لو وضعت لكِ القصة هذه , و طلبت منكِ بناء ملف لكل شخصية , هل يمكنك ؟! لنجعله واجبك العادي الذي انتظره منكِ سريعا .. كذلك أنتظر في كل شخصية توضيح للصفات التي ستقومين بمعالجتها , من الخير و الشر , القيم التي تريدين توضيحها ..

    تحياتي
    ومعذرة للإطالة ..
    الساحر ..

  10. magician2magici said,

    ديسمبر 18, 2007 في 11:07 ص

    أمير العشاق
    كيف حالك عزيزي ؟!

    شكرا على مشاركتك معنا بما تعرفه , فنحن نتعلم من بعضنا البعض ..
    ما قلته يعتبر جزء متقدم من الحوار , كيف يمكنك قول بكلمات قليلة ما يمكنك قوله بكلمات كثيرة ؟ الكناية اللفظية و اللغة القوية جزء قوي في الحوار , و قد أعجبني اقتباسك حقا .. و أعتقد أن إيمان تقصد اللغة تلك حين قالت هذا العيب لديها ..
    لكن حاليا نحن نتدرج قليلا ,في الحوار , لكن فيا لنهاية أسمو لأن أجعل منها كاتبة تقدر على كتابة أشياء أبرع من هذه بإذن الله ..
    شكرا على المشاركة عزيزي ..
    كن بالجوار دوما ..
    تحياتي ..

    الساحر ..

  11. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 18, 2007 في 1:21 م

    السلام عليكم أمير العشاق:
    مفيش حاجه اسمها حشريه هنا . نحن هنا نتعلم معا و نتشاور و نتحاور و نتناقش و الكل مرحب به هنا.

  12. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 18, 2007 في 1:36 م

    السلام عليكم:
    أعلم أنك لم تقصد كتابة نص و أنا لم أقل أنني فهمت ذلك بل قلت أنني بمجرد انتهائي من القراءة وجدت نفسي أكتب ذلك النص. فأحببت أن أذكره عله يوضح لك ما لا أستطيع أن أوضحه أو أن يشير إلى نقاط في الكتابة لا ألاحظها. فكما يقال :
    عين الغريب ترى أكثر.
    و أنت غريب عن كتابة النص و تنظر له نظرة تحليلية.
    لا أجد أنك أطلت في الشرح.
    بخصوص الشخصيات التي كتبتها. فعلت مثلك و وضعت تخيل لهم لكنه تخيل ضعيف من وجهة نظري لأنه يخلو من الفكرة التي لا أكتب بدون وجودها لذا لم أكتبه.
    كوني أكتب عن شخصيات لمجرد رسم ملامحها لا أعرفه. فالشخصيات عندي تتحدد بعد الفكرة الرئيسية و التي كما قلت لك لا أعرف متى تأتى.
    أحاول استحضار فكرة ما لتساعدني على التخيل لكنى لم أجدها.
    بالنسبة للقصة التي كتبت ملخص لها من حيث رسم ملامح الشخصيات و هيكل الأحداث أرى أنها موفقه و هذا ما أفعله حين أكتب و لكن ذلك الأمر في مرحلة تالية لتواجد الفكرة الرئيسية. بالنسبة لك قد وجدت الفكرة لذا سهل عليك الكتابة بالنسبة لي لم أجدها لذا أشعر بالعجز عن ممارسة الأمر في تلك اللحظة.
    بالنسبة للقصة هنا كتبت حبكه جيده و لكن النهاية من وجهة نظري كانت أضعف شيء فيها.
    أكثر ما يقلقني حين أبدأ في كتابة قصة جديدة هو كيفية إنهاءها و لكنى رغم ذلك لا اجعل الأمر عاق يمنعني من الكتابة فكما أخبرتك من قبل. دائما تنتهي القصة بصورة مختلفة عما تصورته في بداية التخطيط لها.
    هذا تصور عام لكل شخصية في قصتك:
    محمد: مهندس كمبيوتر طموح يسعى إلى تحقيق ذاته بالعمل لذا لا يجد الوقت الكثير للاندماج في الحياة العامة. ليس له الكثير من الأصدقاء، فالعمل يأخذ كل وقته. هو عصبي نتيجة كثرة الضغوط التي يواجهها طوال اليوم في عمله لكنه رغم ذلك طيب القلب تستطيع الاعتماد عليه حين تواجهك مشكلة ما. لكنه قليل الخبرة بالتعامل مع البشر نظرا لانشغاله في مجال الكمبيوتر حيث يقضى أغلب الوقت منكبا أمام شاشات الكمبيوتر. تعرف على ندى حين كانت تعيد تصميم ديكور مكاتب الشركة التي يعمل بها. السن 33 عام
    ندى: فتاة مرحه لها أنشطة اجتماعية كثيرة تعمل في مجال الديكور نقطة ضعفها الوحيدة أنها تصدق أي كلام يقال لها خاصة من صديقتها أسماء فهي تؤمن بكل ما تقوله لها و تصدق كل أكاذيبها دون أن تتحقق من كلامها . و رغم أنها عانت الكثير من المشاكل بسببها و كادت ترفد من عملها من قبل بسبها إلا أنها بمجرد بكائها و وعدها بالتغير أبقت على صداقتها. السن 24
    أسماء: شابه تزوجت و هي طالبة في الجامعة و طلقت بعد عام واحد فلم يتحمل زوجها أكاذيبها الكثيرة. تتمتع بجمال فطرى يجعل وجهها يشع براءة بالرغم من سواد قلبها. تعمل في شركة صناعية كبرى مع على في نفس القسم. و بسمه هي صديقة أختها الصغرى.السن 24
    على: يعمل مع أسماء في نفس القسم و قد اغرم بها كثيرا فبدأت باستنزاف مشاعره و أعصابه و جيبه في نفس الوقت. تعطيه من مشاعرها ما يجعله يذوب بين يديها ثم تسترد كل شيء في لحظة خضوعه لها. استمرت علاقتهما عام تعطيه و تتمنع عنه و هو يذوب و يذبل حتى استنزفت أعصابه فانطوى على نفسه محاولا ردأ الصدع الذي سببته تلك العلاقة في نفسه. و حين يشعر بالنجاة منها يجدها تحاول استعادته و السيطرة عليه فيطلب نقله من القسم. السن 27 عام
    بسمة: هي صديقة أخت أسماء تصغرها بعامين. رأت على للمرة الأولى في حفل خطوبة صديقتها أخت أسماء . و عرفت بعد ذلك أنه يرتاد نفس النادي الذي قليلا ما ترتاده، فبدأت في الذهاب هناك علها تستطيع ملاقاته. و فهمت أسماء مشاعرها فمنعته على من ارتياد النادي ليس غيرة عليه و لكن خوفا من تأثير بسمه عليه. و حين انفصل عنها عاد للظهور في النادي مرة أخرى فتحدثت بسمه مع صديقتها عن أشواقها فسمعتها أسماء و قررت الانتقام من على الذي هجرها و من ندى التي تغير منها. ( اى قررت ان تضرب عصفورين بحجر واحد). و بالفعل هي من عرضت على بسمة المساعدة فتعلقت الأخرى بطوق النجاة الوحيدة لها من عذابها كما ترى و وافقت على الأمر مباشرة و قد نست ما تعرفه عن أسماء من طباع سيئة.

  13. magician2magici said,

    ديسمبر 18, 2007 في 1:43 م

    إيمان .. جميل , ..
    حسنا ..

    أريدك أن تكتبي حوارا بين ندى و بسمة و أسماء يدور حول علي و محمد , و فيه تخبرين القارئ حول معلومات كل شخصية منهما دون أن يمل القارئ منكِ ..
    بانتظار هذا الحوار ..
    بالمناسبة
    أريده مشهدا متكاملا إن أمكن , أي حوار و سرد لانفعالات الشخصيات بين الجمل الحوارية ووصف عام للمكان الذي هم فيه إن أمكن ..
    تحياتي
    الساحر ..

  14. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 18, 2007 في 8:59 م

    ارتجفت بسمة و هي تضع قدميها على السلمة الأولى في ذلك المبنى الذي قادتها أسماء له.
    _ هل حقا ما أقدم عليه سيحقق لي مأربي؟!
    دار السؤال بخلدها و هي تلحق بخطوات رفيقتها المتعجلة. و على الرغم من أنها كادت تذوب من السعادة حين قدمت لها أسماء تلك المساعدة إلا أنها الآن تشعر أنها ترتكب حماقة كبيرة باندفاعها خلفها دون أن تدرس الأمر مرات و مرات كما اعتادت في كل أمور حياتها.
    تجولت عين بسمة في المكان كأنها تبحث عن الأمان به. و على الرغم من أن المبني لم يكن سوى ذلك السنتر الذي اعتادت أن تتجول فيه مع صديقتها أخت أسماء إلا أن الخوف من المجهول كان قد سيطر عليها لأقصى درجة. لم تكن كل المحلات قد فتحت أبوابها، فبين هنا و هناك تتناثر المحلات بين مغلقة و مفتوحة فلم تكن الساعة قد تعدت الحادية عشر بعد. غير أن الكافيتريا التي اتجهت إليها أسماء بخطوات واسعة كانت كأنها لم و لن تغلق أبوابها قبل أيام، فقد كانت مكتظة بالشباب من كل الأعمار و كل الجنسيات كأنك وسط قاعة السفر بالمطار.
    توقفت أسماء أمام أحد الطاولات حيث وقفت فتاة محجبة عابثة الوجه. حيتها باقتضاب ثم عرفت الفتاتين الغريبتين ببعض و هم يجلسون:
    _ ندى. بسمة.
    تبادلت الفتاتين التحية ثم خيم الصمت على الطاولة. كل منهما تفكر في سبب تواجدها و تواجد الأخرى في نفس المكان. فلم تكن أسماء قد شرحت لأي منهما أي شيء. فقط أكتفت باعطاءهما نبذة عن تلاقيهما. أخيرا قالت أسماء بعد أن طلبت المشروبات للجميع:
    _ لقد تكلمت مع على فاخبرني أنه سيتدبر أمر الحفلة التي سنقيمها نحن الثلاثة احتفالا بزواج سمر أخت ندى.
    فقدت بسمة شعورها بقدميها بمجرد لفظ أسماء لأسم علي و لو كان عليها أن تقف الآن لتغادر المكان لصرخت فيهما بأنها قد شلت لكنها اعتصمت بالصمت فقد اعتادت على تلك الحالة التي تزورها بانتظام كلما لفظت أمرآة غيرها باسمه أمامها.
    وضع النادل المشروبات أمامهم ثم أنصرف فقالت ندى و هي تفكر في يدها أسفل الطاولة:
    _ لا أعرف لماذا تصرين على إقامة تلك الحفلة. هي نفسها صاحبة الشأن و لم تقررها.
    _ أعلم و لكن لأختك معزة خاصة عندي و أريد أن أحتفل بزواجها. عله يكون خيرا من زواجي الفاشل.
    و ترقرقت دمعة زائفة في مقلتها. فواستها الفتاتين لكن سرعان ما اختفت و هي تقول و على وجهها واحدة من ابتساماتها التي تخلب بها لب الرجال:
    _ لن تنسي أختك تلك الحفلة قط.
    ظلت بسمة صامته. فنظرت أسماء إليها بطرف عينيها و قالت و هي تحدث ندى:
    _ أعتقد أنك ِ تستطيعين مساعدة على و بسمه في أمور تلك الحفلة.
    _ لكنك ِ تعلمين أنني مشغولة تلك الأيام في الانتهاء من ديكور مكتب محمد. و نادرا ما أجد الوقت لنفسي فكيف سيكون للحفلة.
    _ محمد لن يغضب إذا علم بالأمر و كذلك صاحب العمل. لا تنسي أنه ربما تستطيعين جعل محمد الاشتراك في الحفلة. هو قليل الاختلاط و تلك فرصتك لتخرجيه من دوامة العمل التي يعيش وسطها. أكدا أقسم من كلامك أنه سيجن قريبا من مكوثه كل تلك الساعات في مكتبه أمام أجهزة الكمبيوتر.
    _ حسنا. و ماذا سيكون دور كل واحد منا في تلك الحفلة؟
    _ دعينا الآن من أدواركم. المهم اختيار المكان الذي سنقيم به الحفلة فلا يمكن أن نقيمها في شقتها و إلا تحول الأمر لعقاب فشقتها صغيره كما أعلم.
    ثم ابتلعت ريقها و قالت:
    _ عن نفسي لدى عرض من أحد القاعات لتنظيم حفلة تسع 150 شخص بأقل سعر.
    فغر فاه المرآتين. فقد ظنتا أن ما تريده هو حفلة صغيرة. لكن ما تتحدث عنه الآن هو احتفال يوازى حفل الزفاف نفسه. لكن أسماء تجاهلت دهشتيهما و أكملت قائلة:
    _ سوف أذهب و على غدا لحجز القاعة فله ذوق رائع في اختيار الأشياء صحيح أنه يستغرق الكثير من الوقت حتى يستقر على رأي ما لكنه أفضل من تعتمد عليه في أمور الحفلات. فلطالما استشرته في أموري. و لا داعي للقلق فكما أخبرتكما أنها هديتي لهما.
    ثم وقفت و هي تقول:
    _ أما أنتما فيكفي أنني عرفتكما ببعض لتتوليا باقي أمور الحفلة بنفسكما. سأترككما معا تتناقشان فيما يمكن أن تحتويه الحفلة من فقرات و أعود لكما بعد نصف ساعة. اتفقنا.
    و لم تنتظر ردهما. بل تركتهما في ذهول و اختفت في لحظات من أمام عينيهما.

  15. magician2magici said,

    ديسمبر 18, 2007 في 9:27 م

    حسنا إيمان ..
    جميل ما كتبتيه هنا ..
    لكن دعينا نحلل و نبين الأخطاء التي وقعتِ فيها هنا ..

    الحوار أدرتيه بشكل جيد , على الرغم من كونك تسرعتِ فيه , لكن جاء جميلا رغم كل شيء و مقنعا نوعا ما .. و لو أنهيتي الجوار بابتسامة شيطانية لأسماء و هي تغادر المكان لأضفت جوا قويا على ما كتبتيه ..

    لكن ..
    من أحد مشاكل الحوار هو اختيار ضمير الحكي المناسب ..
    هنا أخطئتِ في الاختيار ..
    ما اخترتيه بدا لي أنه كان ضمير الشخص الثالث المحدود , حيث عبرتِ في البداية عن تعابير و ردة فعل بسمة تجاه ما يحدث حولها , فجاء جميل, لكن بعدما دخلتِ الحوار استبدليته بسرعة بضمير الشخص الثالث العادي , و هنا لي وقفة ..
    السبب الذي جعلك – تلقائيا – تحولين دفة الضمير هو أن ضميرك لم يكن اختياره صحيحا , فهي شخصية من شخصيات الحوار نعم ,لكنها الشخصية الخجولة , التي لن تتحدث كثيرا , و بالطبع الشخص الخجوللن ينظر لمحدثيه كثيرا , ولهذا جاء اختيارك لها خطئا ..

    دعينا نفكر سويا ..
    أريد اختيار شخصية تكون موجودة من البداية حتى النهاية , شخصية يمكنني وصف الأحداث من منظورها بصورة تجعل المعلومات و الحوار و الأحداث يتم بثها للقارئ بصورة جميلة و كبيرة .. أعتقد أن تلك الشروط تنطبق على شخصية أسماء , و هنا سيكون الحوار قويا فعلا ..

    الخطأ الثاني هنا هو عدم ذكرك لاسم من يتحدث , كذلك البلوكات المليئة بحوار فقط أمر غير مستساغ في الرواية الجيدة , فيجب أن يتم اعتراضها بأي شيء , من تعبيرات , من شعور ضمير الحكي , حتى بدخول النادل حاملا قائمة الطعام و المشروبات أو لأخذها منهم , أو ضجة حولهم , و هكذا ..

    حسنا .. الآن عليكِ بإعادة تصحيح الحوار و المشهد عن طريق كتابته من منظور الشخص الثالث المحدود , و من خلال شخصية أسماء .. و تفادي عيب عدم ذكر الأسماء هذا .. و أي استفسار عن أي مشكلة تواجهينها لا تترددي و اخبريني ..
    بانتظارك ..
    تحياتي
    الساحر ..

  16. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 20, 2007 في 1:31 م

    دخلت أسماء السنتر بخطوات واسعة غير مهتمة بأن تسير بجوار رفيقتها بسمة على الرغم من أنها هي التي دعتها معها. فقد كان كل ما تفكر فيه هي خطوتها التالية. ظلت تنظم الأفكار في عقلها و هي تتأمل ملامح بسمة المضطربة و هما يصعدان معا على السلالم المتحركة. و علت ابتسامة ماكرة شفتيها سرعان ما أخفتها و هي تقول لها كي تشعل حماسها:
    _ سأمهد الطريق لك ِ مع على. فقط عليك ِ أن تنتبهي لما أقوله و تنفذيه بإتقان.
    جففت بسمة قطرة عرق تسللت إلى جبينها و قالت و هي تتشبث بحقيبتها كأنها ستحميها من الوقوع بعد أن فقدت قدميها قدرتهما على حملها بمجرد سماع أسم على ينطق أمامها:
    _ حسنا.
    و لم تزد عن تلك الكلمة. فقدت ارتعشت شفتيها و هي تبحث عن الكلام فآثرت الصمت. فزادت أسماء ضغطا عليها قائلة و هي ترى تأثير الأمر على ملامحها، فلم تكن بسمة مثلها تستطيع أخفاء مشاعرها الحقيقية عن المحيطين بها، بل كانت مشاعرها شففاه تستطيع قراءتها قبل أن تفهمها بسمة نفسها:
    _ أخشى أن تفسدي الأمر بنفسك. لذا أتوقع منك أن تطلعيني على كل تطور.
    كانت بسمة تشعر أنها بالفعل ستفسد كل شيء. بل الأكثر من ذلك كانت على يقين من أنها لن تستطيع فعل شيء. لذا أومأت برأسها لأسماء كي تطمئنها في الوقت الذي كانت تدعو فيه ربها في سرها أن يطمئنها على مستقبل حبها و على علي. فأكملت أسماء و هي تمسك بكف بسمة الذي كان فاقدا للحرارة:
    _ من ناحيتي سأهيئ لك ِ الطريق إلى قلبه فهو طيب القلب.
    و ضحكت في سرها و هي تقول لنفسها:
    _ و ساذج جدا.
    ثم قالت لها:
    _ و لكن عليك ِ أن تهدأي الآن.
    و ربتت على كتفها ثم أمسكتها من معصمها و هما يغادران السلم المتحرك. لم تكن كل المحلات قد فتحت أبوابها، فبين هنا و هناك تتناثر المحلات بين مغلقة و مفتوحة فلم تكن الساعة قد تعدت الحادية عشر بعد. غير أن الكافيتريا التي اتجهت إليها أسماء بخطوات واسعة و هي تشد بسمة التي بدت كأنها تتحرك في تجاه المغادرة، كانت كأنها لم و لن تغلق أبوابها قبل أيام، فقد كانت مكتظة بالشباب من كل الأعمار و كل الجنسيات كأنك وسط قاعة السفر بالمطار.
    توقفت أسماء أمام أحد الطاولات حيث وقفت فتاة محجبة عابثة الوجه. حيتها باقتضاب ثم عرفت الفتاتين الغريبتين ببعض و هم يجلسون:
    _ ندى. بسمة.
    تبادلت الفتاتين التحية ثم خيم الصمت على الطاولة. كل منهما تفكر في سبب تواجدها و تواجد الأخرى في نفس المكان. فلم تكن أسماء قد شرحت لأي منهما أي شيء. فقط أكتفت باعطاءهما نبذة عن تلاقيهما. أما أسماء فكانت تراقبهما في صمت خارجي بينما يعمل عقلها في همة و نشاط على ترتيب الكلام و مراجعة خططها. تكلمت أخيرا طالبة من النادل إحضار المشروبات للجميع و ما أن غادرهم حتى قالت:
    _ لقد تكلمت مع على، فاخبرني أنه سيتدبر أمر الحفلة التي سنقيمها نحن الثلاثة احتفالا بزواج سمر أخت ندى.
    هنا فقدت بسمة شعورها بقدميها بمجرد لفظ أسماء لأسم علي و لو كان عليها أن تقف الآن لتغادر المكان لصرخت فيهما بأنها قد شلت لكنها اعتصمت بالصمت فقد اعتادت على تلك الحالة التي تزورها بانتظام كلما لفظت أمرآة غيرها باسمه أمامها. و حاولت أن تخفى توترها حتى لا يظهر على ملامحها، فأخرجت هاتفها المحمول من حقيبتها و وضعته أمامها على الطاولة ثم وضعت الحقيبة على المقعد المجاور لها. في الوقت الذي كانت ندى تقول:
    _ لا أعرف لماذا تصرين على إقامة تلك الحفلة. هي نفسها صاحبة الشأن و لم تقررها.

    وضع النادل المشروبات أمامهم ثم أنصرف فردت أسماء عليها و هي تتناول فنجان القهوة بين يديها لتتدفأ بحرارته بعد أن غذتها برودة مفاجئة:
    _ أعلم و لكن لأختك معزة خاصة عندي و أريد أن أحتفل بزواجها. عله يكون خيرا من زواجي الفاشل.
    و ترقرقت دمعة زائفة في مقلتها. فواستها الفتاتين لكن سرعان ما اختفت و هي تقول و على وجهها واحدة من ابتساماتها التي تخلب بها لب الرجال:
    _ لن تنسي أختك تلك الحفلة قط.
    ظلت بسمة صامته. فنظرت أسماء إليها بطرف عينيها و قالت و هي تحدث ندى:
    _ أعتقد أنك ِ تستطيعين مساعدة على و بسمه في أمور تلك الحفلة.
    فغر فاه ندى و أخذت تفرك في يدها أسفل الطاولة ثم قالت:
    _ لكنك ِ تعلمين أنني مشغولة تلك الأيام في الانتهاء من ديكور مكتب محمد. و نادرا ما أجد الوقت لنفسي فكيف سيكون للحفلة.
    _ محمد لن يغضب إذا علم بالأمر و كذلك صاحب العمل.
    ثم تناولت رشفتين من الفنجان و قالت و هي تعيده للطاولة:
    _لا تنسي أنه ربما ..
    و اتكأت على جملتها التالية و هي تنطقها:
    _ تستطيعين جعل محمد الاشتراك في الحفلة.
    ثم أسندت ظهرها على ظهر المقعد الذي تجلس عليه و وضعت ساقا فوق الأخرى و أكملت:
    _هو قليل الاختلاط و تلك فرصتك لتخرجيه من دوامة العمل التي يعيش وسطها. أكدا أقسم من كلامك أنه سيجن قريبا من مكوثه كل تلك الساعات في مكتبه أمام أجهزة الكمبيوتر.
    شردت ندى للحظات في حديث أسماء عن محمد. فهو بالفعل يحتاج للخروج من الدائرة التي يعيش فيها خاصة و قد زادت عصبيته بعد أن زادت ضغوط العمل عليه في الفترة الأخيرة، فقالت و هي تمد يدها لتتناول هي الأخرى مشروبها:
    _ حسنا. و ماذا سيكون دور كل واحد منا في تلك الحفلة؟
    لم تتدخل بسمة في الحديث فقط أكتفت بسؤال ندى لأسماء فردت الأخيرة قائلة:
    _ دعينا الآن من أدواركم. المهم اختيار المكان الذي سنقيم به الحفلة فلا يمكن أن نقيمها في شقتها و إلا تحول الأمر لعقاب فشقتها صغيره كما أعلم.
    ثم اصطكت أسنانها من البرد. فقد كان ذلك اليوم هو اليوم الأول من أيام الشتاء، فتناولت ما تبقى من قهوة في فنجانها مرة واحدة ثم قالت:
    _ عن نفسي لدى عرض من أحد القاعات لتنظيم حفلة تسع 150 شخص بأقل سعر.
    فغر فاه المرآتين. فقد ظنتا أن ما تريده هو حفلة صغيرة. لكن ما تتحدث عنه الآن هو احتفال يوازى حفل الزفاف نفسه. لكن أسماء تجاهلت دهشتيهما و أكملت قائلة:
    _ سوف أذهب و على غدا لحجز القاعة فله ذوق رائع في اختيار الأشياء. صحيح أنه يستغرق الكثير من الوقت حتى يستقر على رأي ما.. لكنه أفضل من تعتمد عليه في أمور الحفلات.
    ثم قالت بخبث و هي تتطلع لوجه بسمة الذي وازى لونه في تلك اللحظة لون عصير الطماطم:
    _ فلطالما استشرته في أموري. و لا داعي للقلق فكما أخبرتكما أنها هديتي لهما.
    ثم وقفت و هي تفتح حقيبتها و تقول:
    _ أما أنتما فيكفي أنني عرفتكما ببعض لتتوليا باقي أمور الحفلة بنفسكما.
    ثم أخرجت مبلغ من المال و قالت و هي تعطيه لندى:
    _ الحساب عندي. فقط حاسبي النادل.
    و أغلقت حقيبتها و وضعت يدها على كتفها و هي تقول:
    _ سأترككما معا تتناقشان فيما يمكن أن تحتويه الحفلة من فقرات و أعود لكما بعد نصف ساعة. اتفقنا.
    و لم تنتظر ردهما. بل تركتهما في ذهول و اختفت في لحظات من أمام نظريهما. و هي تحمل على وجهها علامة النصر.

  17. magician2magici said,

    ديسمبر 21, 2007 في 8:02 م

    السلام عليكم إيمان
    كيف حالك ؟
    معذرة للتأخير في الرد ..

    حسنا ..
    بالأعلى وجدت بعض من أخطاء ضمير الحكي سأوضحها لكِ :

    الضمير الذي نكتب به هو ضمير الشخص الثالث المحدود , و هذا ما يعني أنكِ ستصفين المشهد من خلال منظور شخصية واحدة و هي المطلعة على المشهد بصورة أكبر من بقية الشخصيات , لو أردتِ تشبيها للموضوع سيكون ضمير الأنا لكن متغيرا مع كل مشهد من مشاهد الرواية ..

    هنا وجدتك قد اسنقتِ نحو الشخص الثالث بتلقائية , و قد وضح هذا في المواضع التالية :

    -و هي تتشبث بحقيبتها كأنها ستحميها من الوقوع بعد أن فقدت قدميها قدرتهما على حملها بمجرد سماع أسم على ينطق أمامها

    هنا كي أوضح لكِ الأمر , تخيلي أنكِ أسماء – وأعتقد أنكِ تعلمين موضوع تجسد الكاتب لشخصياته- كيف ستصفين شعور بسمة حيال سماع اسم علي ؟
    يمكنك القول أنها اهتزت قليلا , توقفت عن صعودها السريع لتتمسك بصورة غريزية كشخص على وشك السقوط بترابزين السلم , أو أن صوتها خرج مضطربا , أو أن وجهها بدا محمرا بصورة غريبة , أو أن عينيها لم تتلاق مع عيني أسماء لثوان حتى تديرهما بسمة كشخص فعل شيء خاطئ , أو مزيج من هذا و ذاك , المهم ألا تخطئي و تقعي في مشكلة الوصف الفكري للشخصية التي من المفترض وصفها خارجيا جسديا فقط ..

    -، فلم تكن بسمة مثلها تستطيع أخفاء مشاعرها الحقيقية عن المحيطين بها، بل كانت مشاعرها شففاه تستطيع قراءتها قبل أن تفهمها بسمة نفسها

    تدخل من الكاتب بصيغة الرواي العليم في موقف كان لابد من ذكر تفاصيله على هيئة توارد أفكار لأسماء , الشخص الثالث ما هو إلا الأنا المتعددة , أي أن ما ذكرتيه كان يمكن ذكره في صورة ظن أسماء أنها ساذجة عنها , فهي لا تعرف كيفية اخفاء مشاعرها كما تقدر أسماء , فهي تخفي رغبتها في السخرية منها تحت قناع الرغبة في المساعدة و ثياب الملاك البرئ ..
    وهكذا , حاولي جعل معلوماتك مقدمة في صورة الشخصية و تفكيرها و ملاحظاتها ..

    -كانت بسمة تشعر أنها بالفعل ستفسد كل شيء. بل الأكثر من ذلك كانت على يقين من أنها لن تستطيع فعل شيء

    نفس المشكلة هنا , سرد لتفكير شخصية من المفترض سردها بصورة جسدية و ليست فكرية من جانب أسماء و ليس من جانب بسمة ..

    -هنا فقدت بسمة شعورها بقدميها بمجرد لفظ أسماء لأسم علي و لو كان عليها أن تقف الآن لتغادر المكان لصرخت فيهما بأنها قد شلت لكنها اعتصمت بالصمت فقد اعتادت على تلك الحالة التي تزورها بانتظام كلما لفظت أمرآة غيرها باسمه أمامها. و حاولت أن تخفى توترها حتى لا يظهر على ملامحه

    نفس الأمر هنا كذلك ..

    -فهو بالفعل يحتاج للخروج من الدائرة التي يعيش فيها خاصة و قد زادت عصبيته بعد أن زادت ضغوط العمل عليه في الفترة الأخيرة

    هنا سقطة صغيرة لكنها جميلة , الفكرة أن الفتاتين تعرفان محمد , أن أسماء ترغب في الايقاع بندى , و لهذا فتفكير مثل هذا يكون منطقيا لندى و ليس لأسماء , لهذا يجب أن تكون الجملة موحية بتفكير أسماء مثل وجود نزعة الشر فيها , كذلك يمكنك قولها بصورة تفكير داخلي لأسماء عن أن ندى ضروري أنها تفكر في دعوته جديا للحفلة كي يخرج من مكتبه الردئ ذاك الذي يكاد يجن هناك .. أريده أن يجن بما سأفعله فيه و ليس قبله هذا المعتوه ..
    وهكذا ..

    -فقد ظنتا أن ما تريده هو حفلة صغيرة. لكن ما تتحدث عنه الآن هو احتفال يوازى حفل الزفاف نفسه.

    كان يمكن الاستيعاض عن ذكر هذه الجملة باستخدام استنتاج أسماء ..
    إيمان .. الحاجز الفاصل بين الشخص الثالث و الثالث المحدود هو أنكِ تجعلين المعلومات في صورة تفكير أو استنتاج أو ملاحظة شخصية واحدة فقط طوال المشهد بأسره دون الخروج عنها مطلقا ..

    *حسنا ..
    أخيرا أريد سؤالك , هل تريدين الاستمرار بتعلم طريقة الشخص الثالث المحدود ؟ أم نعود لاستخدام الطريقتين المشهورتين الأنا و الشخص الثالث ؟
    بانتظارك ..

    تحياتي
    الساحر ..

  18. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 22, 2007 في 9:20 م

    السلام عليكم:
    هذا رد سريع ربما لضيق وقتى.
    أكتب بصيغة الانا و استطيع فهمه و أكتب بصيغة الشخص الثالث و الشخص الثالث المحدود لكنى أحتاج للمزيد من التعلم للتفرقة بينهما عند الكتابة و لأختيار الانسب فيهما.
    فى انتظار ردك

  19. magician2magici said,

    ديسمبر 22, 2007 في 10:08 م

    السلام عليكم إيمان ..
    كيف حالك ؟

    حسنا ..
    يقولون يجب على الأديب تجربة كافة الألوان الأدبية و كافة الأساليب التي يقدر عليها ..
    فلا بأس ,… هذا جيد ..

    هل استوعبتِ أخطائك بالأعلى ؟ وهل تملكين استفسارات ؟ لأنني أشعر أنكِ تملكين بعضا منها🙂

    تحياتي
    بانتظارك
    الساحر ..

  20. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 23, 2007 في 7:55 م

    قرأت تحليلك للمشاهد و الاخطاء التى وضعت يدك عليها عدة مرات. و إليك فهمى للأمر.
    عند الحديث بواسطة الشخص الثالث يكون الوصف لمشاعر البطل الداخليه و تحليلها و محاولة تفسيرها و رسم المبررات لها. أما استخدام طريقة الشخص الثالث المحدود يعني أن وصف الاحداث يكون بواسطة عين أحد الابطال لحالة شخصيات القصه ( الحالة الظاهريه فقط) و محاولة وضع تصور للشخص الذى يوصف بعينه المشهد.
    مثال:
    تفحصتها أسماء بنظرة متشككه فى قدرتها على تنفيذ مطالبها دون إفساد الامر. و ساورها القلق من أن تفُشل بسمة بسذاجتها خطتها كلها، خاصة و هى ترى على ملامحها علامات اليأس و الخوف فى آن واحد. و تمنت لو تسُبها على تلك الشفافية التى تملكها و التى ربما تكون السبب فى تدمير كل ما تعبت طوال الشهرين الماضيين فى إعداده. لكنها بدلا من ذلك أمسكت بكفها بعصبية و هى تضغط عليه كأنها ستسحقه. و رغم أن بسمة صرخت فيها من الالم إلا أنها لم تتخلى عن كفها. فقط أرخت قبضتها قليلا و هى تقول و على وجهها ابتسامتها الزائفة المعتادة:
    _ أسفه عزيزتي.
    هل المشهد السابق هو الذى تقصده بخصوص الكتابة بواسطة الشخص الثالث المحدود. أتمنى أن توضح أكثر فكما قلت لك التفريق فى الكتابه بينهما بالنسبة لى مازال ضعيفا و صعبا. و أتمنى أن نستمر فى الحديث و التمرين على الشخص الثالث و الشخص الثالث المحدود حتى اتمكن من التفريق بينهما فى الكتابه.

  21. magician2magici said,

    ديسمبر 23, 2007 في 8:40 م

    حسنا ..
    لنتحدث بعمق أكثر عن الشخص الثالث و الثالث المحدود ..

    ضمير السرد ما هو إلا طريقة سرد الأحداث ..
    تلك النقطة مهمة جدا لفهم القادم ..

    نحن نعرف -ككتاب – أن الرواية تتكون من مشاهد كثيرة متناثرة , ربما كل فصل يحتوي على مشهد واحد , ربما عدة فصول تحكي مشهد واحد , ربما فصل واحد يحتوي على عدة مشاهد ..

    المشهد هو الموقف الواحد بين مجموعة من الشخصيات تدور فيه حوار + سرد , هنا يكون عنصري المشهد قد اكتملا ..
    بالطبع هناك عناصر أخرى كالحبكة و الصراع و الحدث و أمور مختلفة .. لكن المشهد ما يهمين فيه هو الحوار و السرد ..

    نتحرك للضمائر ..
    الضمائر تستخدم في عملية السرد داخل كل مشهد , كذلك تؤثر بصورة واضحة للكاتب الواعي لهم على الحوار أيضا , لكن هي ضمائر سرد في البداية و منذ الأساس , ضمائر الحكي هذا هو وصفها ..

    السرد هو ذاك الكلام ما بين الحوار , أي كلام ما بين الحوار أعتبره سردا .. سواء كان مجرد تفكير للشخصية قبل الكلام , بعد الكلام , وصف لحالة المتحدث أثناء الكلام , ردود الأفعال المتعلقة بالكلام , التنقل في وصف المشهد .. كل هذا يعتبر سردا .. أي أنه الجزء الغير حواري بالمشهد ..

    السرد هنا يعتمد على ضمير الحكي .. كيف ؟!

    لدينا ثلاثة شخصيات .. مجتمعة في مشهد واحد .. لكل شخصية ملفها الخاص بها من طباع و مشاكل و أغراض من اللقاء و صفات خاصة و غير ذلك من ملف الشخصية ..
    إن أردت أن أصف المشهد بضمير الشخص الثالث , فماذا أفعل ؟!

    الشخص الثالث = الرواي العليم = أن الكاتب يعلم جيدا ما يدور في رأس شخصياته , و يجعل القارئ على علم بهذا ..
    لكن ما الفارق إذا ؟! الكاتب دوما على علم بما يدور في عقول شخصياته ..
    أقول لكِ نعم , لكن ضمير السرد هو الذي يحدد كمية ما سيعرفه القارئ من هذه المعرفة المملوكة للكاتب ..

    بمعنى آخر ..
    إن أردتِ وصف المشهد هذا بالشخص الثالث , فأنتِ عليكِ بعدم الالتصاق بشخصية واحدة , بمعنى أنكِ في جملة تصفين تفكير شخصية من الثلاثة , و في الثانية تصفين انبطاعا على وجه الثانية , و الثالثة تصفين طريقة حديث الثالثة , و ما تبع ذلك من تفكير داخلها , و هكذا تظلين تنتقلين من شخصية للأخرى بصورة سريعة , و إن وقفتِ عند شخصية معينة فستكون هي بطلتك و التي ستهتمين بها من حيث مشاعرها و تفكيرها لكن ليس بصورة عميقة .. لأن الضمير لن يتيح لكِ هذا .. فهو سيدفعكِ للقفز نحو وصف تفكير مشاعر شخصية أخرى ..

    مثال :

    واصل أعضاء الفريق الأول الركض المستمر نحو معبرة نهر الريتوديل , معبرة الزورتيد , حيث سياقبلون هناك الفارس الخاص بالمملكة اليابانية , تحركوا في سرعة رغم إصابة إيسامي الذي قرر جنتو حمله حتى لا يتأخرا أكثر من هذا , فالخوف من وجود كمين يتصطيدهما أمرا أقلق جنتو و من معه فعلا , صار لهم فترة طويلة يركضون حينا و يسيرون حينا أخرى , لكن ما علموه فقط أن هذا الكوكب لا شمس تشرق عليه , فقط إضاءة باهتة تزداد حينا و تضعف حينا , لكنها فيا لنهاية ضبابية الإضاءة , اقتربوا من المعبرة في غضون سويعات , تنهدت ساكورا من التعب و الارهاق معربة عن رغبتها للراحة , استجاب لها جنتو بالتوقف عن الركض و النظر إلى الجميع , كانوا يلهثون فعلا , لم يلمهم فهو نفسه يشعر بإرهاق كبير , لهذا وضع إيسامي برفق على الأرض , و جلس على صخرة مرتفعة قليلا كي يلتقط أنفاسه هو الآخر , جلس رانمارو كعادته بجوار ساكورا التي قالت :
    -أتمنى أن نصل للزورتيد بدون عراقيل !
    نظر لها رانمارو بإرهاق ثم نحو إيسامي الجريح و بعدها نحو جنتو , فوجد الأخير يحدق في الأفق بتركيز و تمعن , أدرك حينها أنه يحاول معرفة ما إذا كان هناك من يتربص بهم خلف تلك الأشجار المتناثرة , كانوا يجلسون بجوار مجرى نهر الريتوديل , حيث يخرج من بحيرة ضخمة للغاية , ابتسمت إيكويا حين رأتها أول مرة , تنهدت الأخيرة و هي تقول :
    -لم أتخيل أن نصل إلى هذا المكان دون مطاردات !
    ابتسم ليونايدس و قال لها :
    -لا تقولي هكذا حتى لا نجدهم أمامنا , نحن نريد العبور بسلام !
    بدا الحزن على إيكويا في حين قالت شاهيرو بجدية :
    -نعم , شيء محير فعلا , لقد مرت ساعات على احتكاكنا بتلك المجموعة من الجريثادورات , و التي أظنها لم تكن هناك إلا لعرقلتنا , لهذا توقعت وجود مطاردات و اعتراضات كثيرة , لكن المرور هكذا في سلام دون مطاردة , أعتقد أن الأمر خاطئ .. أليس كذلك جنتو ؟!
    لم يجبها جنتو في البداية حتى كررت سؤالها و أنهته بندائها له :
    -جنتو !
    التفت لها , بالأصح , للجميع في حركة سريعة بوجه جدي تماما ما إن رآه رانمارو و من معه حتى هبوا في استعداد , قال في سرعة :
    -اختبئوا , هيا ..

    هذا مقطع من آخر فصل أكتب فيه في رانمارو , وفيه أستخدم ضمير الشخص الثالث كضمير سرد للرواية بأجملها ..
    ستلاحظين هنا تعددية الشخوص , و أنني لم ألتصق عن شخصية واحدة طويلا , و أنتقل بين تفكير هذا لملاحظة ذاك لسرد ما يجول في خاطر هذه و المشاعر داخل تلك , و هكذا ..
    هذا هو ضمير الشخص الثالث ..

    لقد أسهبت في وصف الشخص الثالث لأن الشخص الثالث المحدود سيعتمد على هذا الإسهاب ..

    -ضمير الشخص الثالث المحدود :
    لو لاحظتي جيدا من خلال حديثي عن الشخص الثالث , ستعرفين أن أكبر عيب له هو عدم التركيز على شخصية أو شخصيتين , بل التنقل بين الشخصيات العديدة , و هذا مفيد فعلا في روايات الأكشن و الإثارة و الفانتازيا صاحبة الشخصيات المتعددة كروايتي مثلا , لكن ماذا عن روايات الرومانسية ؟! حيث ما يهم الكاتب هو جعل القارئ متأثرا بشخوصه ؟! متعلقا بهم ؟!
    هنا على الكاتب أن يغير من نمط كتابته لاستخدام الثالث المحدود , و هذا لفائدة سأوضحها لاحقا عن استخدام ضمير الأنا , الذي ضمير سرد الشخص الأول ..

    لو عدنا لتشكيل الرواية , و الذي يتكون من مشاهد , و ان كل مشهد هو حوار و سرد بين الشخصيات , سنجد أن تعريف الشخص الثالث المحدود لن يكون أفضل من هذا :
    -سرد كل مشهد من خلال منظور شخصية واحدة فقط ..

    هنا يمكننا وصفه بأنه ضمير الأنا المتعدد الشخوص , فلو اعتبرنا أن ضمير الشخص الأول هو عبارة عن سرد جميع أحداث الرواية و مشاهدها من خلال منظور شخصية واحدة فقط , سنجد أن ضمير الشخص الثالث المحدود هو عبارة عن الانتقال من منظور شخصية لمنظور شخصية أخرى كل عدة مشاهد , و هذا ما يجعله ضمير الأنا متعدد الشخوص ..

    لم تفهميه بعد ؟ حسنا , لنتحدث عنه أكثر ..
    لنقل أنني أكتب رواية رومانسية .. هذه الرواية مبنية بالطبع على البطل و البطلة .. البطل في قرية و البطلة في قصر , قصة الأميرة و الفتى المزارع المعروفة ..

    هنا , إن استخدمت ضمير الشخص الثالث , لن يشعر قارئي بالتعلق الشديد بشخصية البطل , فهنا لن تكتظ الرواية بالشخصيات , فقط البطل و البطلة و ابن عم البطلة الأمير الذي يريد أن يتزوجها و ابنة عم البطل , القروية التي تريد أن تتزوجه , موقف الحب المشهور ..
    هنا سأجد دوما أنني أسرد المشاهد من خلال منظور شخصية أو اثنين فقط , و هذا ما سيضايقني ككاتب أولا و يقلل من طريقة وصفي للمشاهد , ثم يضايق القارئ ثانيا لأنه سيشعر أنه مكبوت داخل الرواية و أنه لا يقدر أن يتعلق بأي شخصية نظرا لعدم معرفته التامة بها ..

    لكن ماذا عن ضمير الأنا ؟!
    ضمير الأنا جميل , بل رائع في وصف الروايات صاحبة البطل الواحد , لكن هنا الوضع مختلف ..
    ففي الروايات الرومانسية مثلا يحب القارئ أن يعرف شعور البطل دوما , ماذا يفعل , ماذا يفكر , كيف يناجي محبوبته , ما هي رومانسيته , و القارئة تحب دوما معرفة شعور بطلتها , كيف تفكر فيه , كيف تناجيه , ما هي رومانسيتها , و هنا سنجد نفسنا في مأزق كبير ..

    ضمير الأنا يلزم أن نلتصق بشخصية واحدة فقط .. واحدة فقط .. وهنا يجب علينا أن نختار بين البطل و البطلة لسرد الأحداث من منظورها ..
    فلو اخترنا البطل , سنجد أن أغلب الرواية القارئي سيكون منعزلا عن البطلة , فأغلب الوقت البطل بعيد عن البطلة , و من ثم القارئ , و هنا سيثير الوضع حنق القرائات و محبي الرومانسية العذبة .. و لو اخترنا البطلة سيحدث نفس الأمر ..

    لهذا وُجد ضمير الشخص الثالث المحدود , أو الأنا متعددة الشخوص ..
    هنا يقوم الكاتب وصف مشاهد البطل من خلال منظور البطل نفسه , ووصف مشاهد البطلة من خلال منظور البطلة نفسها , و أما عن مشاهد اللقاء بينهما فحينها إما أن يتحرر الكاتب من قيد الشخص الثالث المحدود و ينطلق صوب الشخص الثالث , أو أنه يصف المشهد من خلال منظور الشخصية الأكثر أهمية فيه , فمثلا في القطعة الخاصة في مقال العدد الخاص بضمائر الحكي , ستجدين أن المشهد هو مشهد البطلة مع صديقتها في حانة تقريبا , و في منتصف المشهد يمر حبيب القلب الجديد و يدخل فيا لحوار , هنا ابتدئ الكاتب المشهد بالشخصية الأكثر اهمية وهي البطلة , حتى ظهر البطل و انتقل حينها ليسرد الأحداث من منظور البطل ..

    لماذا ؟!
    أولا : لأن المشهد يتطلب أن يكون مسرودا من قبل البطلة لتوضيح مشاعرها تجاه المواقف و الأشخاص , و هذا ما كان يحدث في حديث الصديقة معها ..
    ثانيا : أنه حين ظهور البطل سيرغب القارئ أن يعرف ردة فعل البطلة و ما سيفكر فيه البطل , لهذا انتقل الكاتب نحو منظور البطل ليصف منه المشهد و هذا لأنه هنا الأكثر أهمية لدى القارئ , فمن خلاله سيصف البطل ما يطرأ على تغيير على البطلة و يفسره تبعا لرومانسيته و ما يتمناه ..
    ويستحضرني جملة في الحوار أنه لاحظ احمرار وجنتيها و تمنى ألا يكون للشعلة التي أشعلها للتو دخل في هذا الأمر ..

    أتمنى أن اكون قد أوضحت قليلا ..
    ما رأيك ؟!
    هل استوعبتيهما ؟ أم تريدين مني الاستمرار فيا لشرح أكثر ؟!
    هل لديكِ أية أسئلة ؟
    تحياتي

    الساحر ..

  22. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 23, 2007 في 9:40 م

    السلام عليكم
    كيف حالك أحمد؟ أعلم أنني أرهقتك كثيرا في الشرح و لكن المشكلة لدى ليس في فهم ما تكتبه و لكن في تطبيق ما تشرحه. لقد بعثت لك مثال كي توضح لي مدى فهمي للأمر من خلاله لكنك لم تجاوبني للأسف.
    فقط شرحت بما افهمه. و المشكلة لدى في تطبيق ما افهمه . أتمنى أن تقرأ المثال الذي وضعته لك و تقيمه و تشرح من خلاله.
    ــــــــــــــــــــــــ
    بالنسبة للجزء اللي كتبته من رواية رانمار . رغم انك قد طبقت الأسلوب الأنسب له لكن من وجهة نظري شعرت بأن الكلام يهرب من الصفحة و أنا أقرأه. هناك تلاحق و انتقال سريع في المشهد. بصراحة أشعرني بالإزعاج.
    أتمنى ألا أكون قد أثقلت عليك و أرجو أن تتقبل رأيي.
    و سلامي لك. و كل عام و أنت بخير.

  23. magician2magici said,

    ديسمبر 24, 2007 في 9:56 ص

    السلام عليكم إيمان ..
    كيف حالك ؟

    أولا نحن هنا كي نتعلم و نستفيد , و لا مشكلة عندي من الشرح مرارا و تكرارا ..

    تفحصتها أسماء بنظرة متشككه فى قدرتها على تنفيذ مطالبها دون إفساد الامر. و ساورها القلق من أن تفُشل بسمة بسذاجتها خطتها كلها، خاصة و هى ترى على ملامحها علامات اليأس و الخوف فى آن واحد. و تمنت لو تسُبها على تلك الشفافية التى تملكها و التى ربما تكون السبب فى تدمير كل ما تعبت طوال الشهرين الماضيين فى إعداده. لكنها بدلا من ذلك أمسكت بكفها بعصبية و هى تضغط عليه كأنها ستسحقه. و رغم أن بسمة صرخت فيها من الالم إلا أنها لم تتخلى عن كفها. فقط أرخت قبضتها قليلا و هى تقول و على وجهها ابتسامتها الزائفة المعتادة:
    _ أسفه عزيزتي.

    نعم , هذا المقطع يدور في إطار الشخص الثالث المحدود ..

    بالنسبة لنقطتك عن المشهد فهي صحيحة تماما , لقد انتقيت هذا المشهد تحديدا لأوضح لكِ موضوع الانتقال السريع فيا لشخص الثالث , و بما أن المفاهيم العادية معروفة لديكِ فلنتحرك صوب التطبيق العملي ..

    مشهد رومانسي .. محمد و أسماء , محمد يخبر أسماء بشعوره تجاه ندى , و بالطبع أسماء لم تخبره أنها صديقتها , أرجو أن تديري الحوار من طرف محمد ..

    حوار آخر معه :
    مشهد جلوس علي و بسمة , حيث تحاول بسمة إخباره بحقيقة حبها له لكن فيا لنهاية تتركه و ترحل لكن بعد ان تركت في نفس علي تخمين عما بداخلها و هو ما يتوافق مع ما بداخله ..

    أرجو كتابة المشهد هذا من منظور علي مرة و من منظور بسمة مرة أخرى

    بانتظار الواجب🙂

    تحياتي
    الساحر ..
    وطبعا اي استفسار أنا فيا لخدمة ..

  24. أيمان عزمي said,

    ديسمبر 25, 2007 في 9:06 م

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
    كل سنه و أنت طيب يا أحمد هى جت متأخره بس معلش الزهايمر بقى
    أنا حاولت اليومين اللى فاتوا أكتب فى مشهد محمد و أسماء. بصراحه المشهد رغم أنه بسيط إلا أنه عذبني علشان أحاول أكتبه من منظور الشخص الثالث المحدود لدرجة أنى متأكده أنى فشلت فى كتابته كده بس مش مهم أنا هنزله و عليك بقى تشوف غلطاتى فين. بالنسبه للواجب التانى باذن الله اعمله بس لما اعرف غلطاتى فى الواجب ده
    براحه عليه شويه أنا كنت نسيت المذاكره من زمان.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أنطلق محمد بالسيارة ليسابق الوقت. ظل ينظر فى ساعة يده مرارا و تكرارا و هو يرى عقارب الساعة تكاد تقترب من الواحدة ظهرا حيث ميعاده مع أسماء. بدا الإرهاق على وجهه بشده و شعر بقطرات العرق تجرى على عنقه فمسحها بيده و هو يتعجب من نفسه، فقد كان شهر يناير فى منتصفه، ففتح نافذة السيارة كي يشعر بنسمات الهواء و هى تداعب وجهه.
    أوقف السيارة فى شارع مجاور للكافيتريا التي سيرتادها لكنه ما أن خرج منها حتى شعر بضيق يجتاحه دون أن يعرف السبب، فوقف للحظات و قد استند بظهره على باب سيارته و أخذ يفكر فى ندى تلك المخلوقة التي لم يكن يتخيل أنه سيقابلها أبدا.
    سرح بعقله في تجاه النيل الذي ظهر جزء صغير منه من تلك الزاوية التي يقف فيها، فلاحت له صورتها حين دخلت عليه للمرة الأولى مكتبه كي تتفحص المكان و كيف لم تشعر بوجوده يومها و ظلت تتجول في المكتب بخفتها التي يعشقها الآن و هي تتحدث مع رئيسه بالعمل. فابتسم لتذكره ذلك اليوم الذي على الرغم من أنه قد مر عليه أربعة أشهر إلا أنه مازال يتذكر كل تفاصيله ، منذ اللحظة الأولى التي وطئت ندى فيها بقدميها أرض الغرفة إلى اللحظة التي غادرت فيها بعد أن مكثت بها نصف ساعة كاملة.
    ابتعد محمد عن السيارة ليتأكد من إغلاقه لها. ثم تحرك في بطئ في اتجاه المطعم غير أن ساقه التي كانت متعجلة للوصول إلى ميعاده مع أسماء وجدها تقوده إلى شاطئ النيل ليتأمله للمرة الأولى في حياته. ظهرت ندى بضحكتها الخجله أمامه على صفحة النيل فمد يده كأنه يدعوها إليه لكنه أنتبه لواقعه و شعر بالخجل من نفسه على ذلك الخيال الجامح.
    رن جرس هاتفه لينتزعه من تأملاته. كانت أسماء هي المتصلة فنظر في ساعتها فوجدها الواحدة و النصف فبدا الفزع عليه و تحرك بعصبية و هو يغلق الهاتف ثم عبر الشارع بخطوات واسعة و ما أن أقترب من المطعم حتى وجدها تجلس على طاولة تطل على النافذة و على وجهها علامات الغضب. فدخل و هو يعد نفسه لقبول انفجارها في وجهه. . لكنه ما أن أقترب من الطاولة و ألقى عليه التحية حتى اختفى الغضب عن وجهها في لحظة و بدت كأنها هي التي وصلت لتوها للميعاد. فجلس و هو يقول:
    _أسفا حقا على تأخري. لقد وصلت في الميعاد لكن جاءني تليفون أخرني.
    و حاول أن يتظاهر بالإزعاج من ذلك التليفون، فألقى بالهاتف على الطاولة في ضجر ثم نادى على النادل الذي آتى سريعا فقال لها و هو يتجنب النظر لعينيه خوفا من أن ترى الحقيقة بعينيه:
    _ماذا تطلبين؟
    _ سأدعك تختار لي تلك المرة.
    قالتها و أطلقت ضحكة هادئة أحمر لها وجهه، فطلب لها كوبا من القهوة التي يعلم أنها تدمن شرابها. و ما أن أنصرف النادل حتى وضع يده في جيب بنطلونه و أخذ يضغط على سلسلة مفاتيحه في عصبية و هو يقول :
    _ أسفا لأني لم أعتذر عن تأخري.
    تفحصت أسماء وجهه علها تستقرأ سبب الاضطراب المسيطر عليه غير أن تأملها له زاده عصبيه فأحس بشفته السفلى ترتعش دون أن يستطيع السيطرة عليها فأمسك بهاتفه المحمول و وضعه في جيبه ثم قال:
    _أسماء تعلمين كيف بدأت صداقتنا؟
    أومأت أسماء برأسها بالإيجاب و هي تحاول أن تستشف من ملامحه ما هو مقدم على قوله و كاد محمد أن يتكلم لولا أن النادل آتى ووضع أمامها المشروبات فأنتظر حتى انصرف ثم أمسك كوب الشاي الذي طلبه لنفسه ليتدفأ به ثم قال و هو يهز ساقيه في عصبية:
    _ أسماء تعلمين كيف …
    ثم سكت وقد تذكر أنه قال تلك الجملة منذ قليل فقال محاولا ترتيب أفكاره:
    _ تعلمين أنك ِ أصبحت شخص عزيز عليّ لا أستطيع تجاهله بالسؤال عنه و لو ليوم واحد.
    اندفعت ضحكة هستيريا في أعماق أسماء فرحا بما سببته له من اضطراب و كادت ترقص سعادة بما حققته من نصر فها هي خطتها التي تعبت كثيرا في تنفذيها تؤتي ثمارها. حاولت أن تبدو هادئة و هي ترد عليه بصوت ناعم هامس:
    _ أعلم.
    لكن جملتها زادته اضطربا و تلعثمت الكلمات على شفتيه و هو يقول:
    _أسفا لأني لم أعتذر عن تأخري.
    وضعت أسماء يدها على كفه المرتعشة و هو تقول:
    _ محمد، ماذا بك؟ أنك تعتذر للمرة الثالثة.
    تدفق العرق بغزارة إلى وجهه و سحب يده التي فقدت حرارتها تماما من لمست يدها له بعيدا عنها ثم أخرج منديلا من جيبه و أخذ يلعن نفسه على ذلك الاضطراب الذي لم يعيش مثله من قبل سوى مرة واحدة فقط هي تلك المرة التي مدت فيها ندى يدها لتسلم عليه.
    تناول كوب الشاي بسرعة لم يعهدها فى نفسه قط فأكثر ما يكرهه هو شرب الشاي بتعجل لكنه اليوم يفعل كل شيء على غير ما أعتاد. و ما أن أنتهي حتى قال و هو يلتصق فى الكرسي الذى يجلس عليه:
    _ أسماء أنا أحببببب.. ندى.
    أخيرا نطقها بشق الأنفس. نطقها بعد أن ظلت الجملة تؤرقه طوال اليومين السابقين و هو رافضا أن يعترف لنفسه بها. و كاد أن يتكلم غير أن رؤيته لوجه أسماء الشاحب و شفتيها الزرقاء و عينيها الحمراء أرعبته بشده، ، فقال بذعر:
    _ أسماء، ماذا بكِ؟
    غير أنها لم ترد عليه فقط نظرت له نظرة لم يستطع تفسيرها ثم وقفت و هى تحمل حقيبتها، فأمسك معصمها و قال و هو يجبرها برفق للنظر إليه:
    _ أسماء. أنك ِ ترعبيني. ماذا حدث؟
    لكنها سقطت فاقدة الوعى قبل أن ترد عليه، فألتقط جسدها قبل أن يصل للأرض. و قد هرب الدم من أعصابه خوفا مما يمكن أن يكون قد حدث لها.

    فى انتظار ردك

  25. magician2magici said,

    ديسمبر 26, 2007 في 10:39 ص

    السلام عليكم إيمان .
    كيف حالك ؟!
    كل عام و أنتِ بخير .. كان يجب أن أقولها لكِ لكن .. معذرة على التأخير أيضا ..

    حسنا ..
    مجهود رائع وجدته هنا .. لم تكن سقطاتك موجودة إلا في جزئية واحدة فقط بقوة ..

    اندفعت ضحكة هستيريا في أعماق أسماء فرحا بما سببته له من اضطراب و كادت ترقص سعادة بما حققته من نصر فها هي خطتها التي تعبت كثيرا في تنفذيها تؤتي ثمارها. حاولت أن تبدو هادئة

    دوما و أنتِ تكتبين ذكري نفسك : أنا أكتب من منظور شخص واحد , أنا أكتب من خيال و تفكير شخص واحد ..
    طول الوقت و كنتِ مركزة أثناء الكتابة بشكل أعجبني .. لكن هنا أجد تركيزك قد فقدتيه لتنجرفي موضحة تعبير و ردة فعل أسماء .. وهنا كانت سقطتك ..
    كان يجب أن توضحي ردة فعلها من منظور محمد , من منظور ما تراه عيناه , كما نجحتِ في وصف ردة فعل أسماء حين أخبرها محمد بالحقيقة .. في تلك الجزئية نجحتِ بشكل رائع في الخروج من فخ الوقوع في الشخص الثالث .. و هذا ما أحييكِ عليه ..

    سوى هذه السقطة لا أجد إلا هفوات صغيرة منكِ , و هنا كانت في تفكير أسماء عن سبب اضطرابه , من الصحيح ألا تكتبي تفكير أي إنسان إلا شخص واحد فقط .. هو يفسر الأمور على هواه و تفكيره و حسبا لما يراه و تبعا لشخصيته و طبائعه ..

    في المجمل تطبيقك جاء جيدا جدا .. أعجبني ..
    و لا تقلقي .. أنا صبور للغاية ..

    بانتظار عودتك بتطبيقاتك الأخرى ..
    تحياتي ..

    الساحر ..

  26. إيمان عزمي said,

    يناير 1, 2008 في 8:21 م

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
    حاولت كثيرا التطبيق لكن ارهقنى الامر حتى بت على وشك هجر التطبيق و هو أمر لا اريده لذا سانزله على الرغم من عدم أكتماله.
    كما قلت لك من قبل المشكله ليس فى الفهم و لكن فى تطبيق الفهم.
    سلامي لك
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    _ يمكنك أخذ تلك الحقيبة معك. . و حين أصل سنبدأ في الأمر إلا لو أحببتي العودة للمنزل.
    قالتها ندى لبسمة و هى تناولها أحد الحقائب بعد أن انتهيا من جولة الشراء التي قامتا بها من أجل الحفلة.فمطت بسمه شفتيها و هي تتذكر المسافة الطويلة التي ستقطعها لو عادت لمنزلها ثم قالت بيأس:
    _ لو عدت للمنزل لن أنزل منه قط.
    ثم حملت الحقيبة منها في حنق في الوقت الذي قالت فيه ندى و هي تجز على شفتيها:
    _ لا أعلم لما تصر أسماء على مقابلتي الآن. لقد طلبت منها أن نتقابل جميعا في القاعة لكنها صممت أن أذهب لها فى مكتبها.
    غير أن بسمة كانت قد شردت بذهنها بعيدا.. بعيدا جدا مع ذلك الطيف الذي مازالت تحمل بداخلها أمل حبه لها، فلم تسمع أية كلمة قالتها ندى. فظلت الأخيرة تناديها باسمها دون فائدة و لم تخرج بسمة من خيالاتها المفرطة في الأمل سوى على صوت بوق سيارة مرت من جانبها، فكادت تشتم السائق لانتزاعها من عاملها الخاص لكنها ضبطت أعصابها و ألتفت لندى التي هزت رأسها في عدم اكتراث ثم نظرت في ساعتها و قالت و هي تبتعد مغادرة المكان:
    _ أراك ِ بعد ساعة.
    ظلت بسمة متمسرة للحظات في مكانها و هي تتجول بعينيها فيما حولها دون هدف. حاولت أن تفكر كيف ستقضى تلك الساعة حتى ميعاد لقاءهما، فليس من المعقول أن تذهب و تجلس في القاعة وحدها. غير أنها لم تستطع حسم أمرها، لذا قررت الذهاب أولا علّ الأفكار تأتيها و هي في الطريق.
    .~.~.~.
    تطلعت بسمة بعينيها عبر نافذة التاكسي الذي شق طريقه وسط زحمة العاصمة و توقعت و هي ترى السيارات مكدسة في كل مكان أن تصل إلى الفندق بعد ساعة فحمدت ربها كثيرا، غير أن صور السيارات تلاشت من أمام عينيها و حلت محلها صورة علي. وجهه .. ابتسامته .. طوله الفارع و نظرته الحزينة الملازمة له منذ التقت به للمرة الأولى في حفل خطوبة صديقتها..
    _ ترى أين أنت الآن؟
    انطلق السؤال من بين شفتيها دون أرادتها و حين سألها السائق عما تقوله تلعثمت و خرجت الكلمات من بين شفيتها متناثرة و هي تكاد تختبئ في جلستها:
    _ عادى .. لا .. أنا.
    ثم عادت سريعا بعينيها إلى النافذة و قالت بصوت مبحوح:
    _ لا شيء.
    .~.~.~.
    دخلت بسمة الفندق و هي تنظر في ساعتها و على غير ما توقعت لم يستغرق الطريق سوى ثلث ساعة فقط ، فوضعت يدها في جيب معطفها و سارت في اتجاه القاعة و قد ألتوت شفتيها يأسا من إيجاد طريقة لتمضية الوقت و لكن قبل أن تصل لباب القاعة كانت معدتها قد أتتها بالحل و هي تصرخ طالبة الطعام.
    ظهر الارتياح على ملامحها من ذلك الحل غير المتوقع و تجولت تبحث عن مطعم الفندق و هي تمنى نفسها بوجبة غداء شهيه، لكن خيبة الأمل ارتسمت على ملامحها بمجرد أن وضعت قدميها داخل المكان، فقد كان المطعم مكتظا عن أخره ، فخرجت و هي تلعن حظها البائس دائما في كل أمور حياتها.
    _ حتى الطعام يعاندك.
    _ لا يوجد عند.
    اخترقت الجملة أذنيها فثبتتها في مكانها و كادت تفقد وعيها حين سمعت ذلك الصوت الذي تحفظ كل نبرة فيه عن ظهر قلب منذ أن سمعته للمرة الأولى. ودت لو ألتفتت لتراه لكن عبرة هربت من عينيها فآبت أن يراها و ما أن مسحتها سريعا حتى وجدته أمامها بنفس هيئته التي تعشقها. لكنها اليوم شعرت به أكثر هدوءً و سعادة عن المرة الأخيرة التي رأته فيها.
    رفعت يدها إليه في تلقائية لتسلم عليه دون أن تجرؤ على النظر لعينيه، فأحست بحرارة كفه تجتاحها و ودت لو أبقت كفها لديه إلى الأبد. أخيرا تجرأت و نظرت له، فرأت بريقا في عينيه ألهب مشاعرها كما لم يلهبها من قبل، فابتلعت ريقها و أخذت أنفاسها بصعوبة بالغة لكنها استطاعت في النهاية أن تهدأ و تسحب كفها من كفه سريعا ثم همست بصوت لم تسمعه هي نفسها:
    _ مرحبا أستاذ علي.
    لكنه رغم ذلك جاوبها:
    _ كيف حالك أنسه بسمه؟ أعتقد أنك ِ لن تمانعي مشاركتي في الطاولة.
    نظرت له ببلاهة للحظات و هي تكاد تصرخ فيه أنها على استعداد أن تشاركه العمر كله، لكن الرعشة التي اجتاحتها و نفور عروق وجهه في نفس اللحظة جعلها تنتبه أن نظرتها إليه قد طالت و طال معها صمتهما و وقفتهما، فردت و هي تبتعد بعينيها عنه:
    _ ليس لدى مانع.
    تحركت أخيرا و سارت بجواره بنفس خطواته الواسعة . سارت في خفة لم تعهدها في نفسها من قبل. رأت أواني الطعام على الموائد ترقص لسعادتها و ستائر المطعم تسدل لتحجبهما عن العالم الخارجي و رواد المطعم يحيونهما برأسيهما كأنهما يحيون العروس و العريس في حفلة زفافهما.
    وصلا أخيرا إلى طاولته الكائنة في ركن هادئ من المطعم، فقال و هو يحرك لها الكرسي:
    _ أتمنى أن تروق لك ِ طاولتي المتواضعة.
    نظرت له بوله و قد غطت ابتسامة كبيرة وجهها و أكتفت بأن هزت له رأسها إيجابا ثم جلست دون أن تنطق بكلمه واحده. فقط أحنت رأسها لتبتعد عن تأثير عينيه عليها، لكنها لم تحتمل الابتعاد كثيرا بعد أن لاحت لها شهور العجاف السابقة، فعادت و رفعت رأسها لكنها تلك المرة غاصت بعينيها داخل عينيه. تخلت عن خجلها الذي لازمها سنتان من عمرها و أرق مضجعها. أحست بعينيها تلتهم كل ملمح من ملامح وجهه في نهم و لم يوقفها عن الانجراف في تلك اللحظات المجنونة النادرة لها سوى وجهه الذي تضرج بالحمرة، فأطرقت ثم تطلعت بنظرها عبر النافذة انتظارا لكلامه لكن ظل الصمت سيد الموقف، فعادت و التفتت إليه مرة أخرى و قالت بصوت شكت في أنه خرج من بين حنجرتها:
    _ أسفه على إزعاجك.
    _ لا يوجد إزعاج.
    التقطت أذنيها كلماته فظلت ترن فيهما للحظات، و بدا تأثيرها عليها و هي تقول بتلعثم:
    _ لقد .. تعرف.. أسماء.
    لكنها تناست تلعثمها تماما حين تغيرت ملامح وجهه ليحل محلها الغضب بمجرد أن نطقت باسم أسماء. بدا وجهه كأنها صفعته عليه ألاف الصفعات فتعجبت من ردة فعله، أرادت أن تنطق غير أن ملامحه التي هدأت فجأة ألجمتها، فأخذت تعض على شفتيها في غيظ ، ها هي لحظاتها الجميلة وئدت في لحظة و تمنت لو يعود بها الزمن حتى تمحو جملتها الأخيرة من حوارهما لكنه ما أن نطق قائلا:
    _ بسمه.
    حتى ارتجفت أواصلها و خفق قلبها بشده. إنها المرة الأولى التي ينطق فيها اسمها دون ألقاب. كادت تصرخ فيه قائلة:
    _ أنطقه. ما أشهى أسمى علي شفتيك.
    لكن تأثيره عليها أوهن كل شيء فيها. هزها من على عرشها الذي تحصنت به لسنوات ضد نداءات الرجال. كادت تمد يدها و تمسك يده لكن جرس هاتفه المحمول أنقذها. أخرج الهاتف من جيبه و نظر في شاشته ثم قام بإغلاقه فتأملت ملامحه المضطربة و هو يعيده مرة أخرى إلى جيبه و يقول:
    _ أعتقد أنك ِ لم تتناولي طعامك بعد.
    أومأت برأسها بالإيجاب.فأشار للنادل حتى وصل لهما، فقال:
    _ ماذا تأكلين؟!
    كادت تنطق أنه أمامها فما حاجتها للطعام لكن نظراته القلقة لطول صمتها جعلتها تقول أخيرا بعد أن ابتلعت ريقها:
    _ سأشرب ينسون.
    زادتها ردة فعله اربتاكا، فقد طلب لنفسه هو الآخر نفس المشروب و احتارت، هل سيشربه هو الآخر لإرضائها لأنه أحس بارتباكها و خجلها أو حتى جراءتها، أم لأنه متوتر لسبب ما؟! ربما يكون أسم أسماء أو تلك الرنة التي جعلته يغلق الهاتف؟! ظلت الاسئلة تروح و تجيء بعقلها حتى بعد انصراف النادل لكن كل شيء أنمحى بمجرد أن نظرت إليه مرة أخرى و لم يتبقى سوى أشواقها.أخيرا قالت بصوت حاولت أن يبدو معتدلا:
    _ ألن تتناول غداءك؟!
    _ ليس الآن. سنشرب أولا مشروبنا الساخن ثم نطلب الغداء أم تريدين الغداء الآن؟!
    و رفع يده ليشير إلى النادل غير أنها أمسكت معصمه و جذبت يده لأسفل لتعود بها للطاولة و هي تقول:
    _ لا.
    لم يعلق على بشيء أما هي فتطلعت إلى وجهه الذي بدا في لون الطماطم، فقالت و الخجل يعتصرها:
    _ أسفه.
    و أحنت رأسها مخبئتا تلك الدمعة التي قفزت إلى مقلتها. لكنه ما أن لفظ باسمها حتى رفعت رأسها لتلتقي عيونهما، فرأت بعينيه مشاعر كثيرة لم تستطع تفسيرها. حاولت أن تتكلم لكن لسانها عاندها، قررت أن تغادر المكان و حاولت أن تقف غير أن قدميها لم تطاوعها. فاكتفت بالصمت.
    _ أيتها الغبية. فرصة العمر بين يديك ِ تحدثى. أنطقى.
    لكن هيهات أن يطاوعها لسانها.

  27. magician2magici said,

    يناير 1, 2008 في 8:42 م

    السلام عليكم سيدتي ..
    كيف حالكِ ؟!

    حسنا ..
    لم أقرأ ما هو بالأعلى بعد .. نظرا لوجود اختبار لي غدا فسأؤجل الأمر للغد ..
    لكن أريد توضيح شيء هام لم تأخذي بالك منه🙂
    نحن هنا ليس فقط لتوجيهك فيا لكتابة
    نحن هنا من الأساس لمعاونتك أثناء الكتابة ..
    و هذا ما يعني أنكِ أثناء الكتابة حين تشعرين بالتعب أو بالصعوبة أو بالارهاق أو بالضيق تأتين هنا و تشاركينا ما تشعرين به من خلال خواطر أو كلام لا معنى له , أو كلمات تعبر عما تواجهينه , و هكذا حتى ترتاحين قليلا , و كذلك ربما شعورك بوجود من يعاونك أثناء عملية الكتابة ذاتها و ليس فقط توجيه الكتابة يرفع من اطمئنانك الأدبي قليلا ..

    بما أنني أشعر بغضبك و تعبك و ضيقك , ما رأيك بالثرثرة هنا قليلا ؟!
    ماذا رأيتِ أثناء عملية الكتابة نفسها ؟!
    ماذا تفكرين حين تكتبين ؟! ما جوك الكتابي ؟! أقصد الوقت و المكان و هل تشربين شيئا أثناء الكتابة ؟!
    اسردي لنا ما تشعرين به من ضيق , أية استفسارات تسألينها لنفسك ككاتبة دوما , مثل لماذا أكتب , أو ما فائدة هذا , أي شيء يحنقك اسرديه هنا🙂

    بانتظارك سيدتي ..
    تحياتي
    الساحر ..

  28. إيمان عزمي said,

    يناير 1, 2008 في 9:20 م

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته. أنا بخير و الحمد لله.
    أكتب خواطري؟! لا اعرف نادر ما اكتب الخواطر. خاطرتين هم كل رصيدي طوال عشر سنوات منذ بدأت الكتابة حتى الآن. أثرثر؟! أخبرتك من قبل أنى لا أجيد فن الثرثرة.
    حين أكتب من اللا وعي أكتب بحرية تامة. لكن كوني الآن اكتب بأسلوب معين يجعل منطقة اللاوعى منعدمة فاشعر بالتعمد و الإرهاق في الكتابة هذا هو كل الأمر.
    حين اكتب أكتب دون تفكير فقط ما يمليه عليا ألا وعى ربا اسميه هكذا لا اعلم ربما يكون هو الإلهام الذي نتحدث عنه. المهم أنا لا أتعمد الكتابة لذا اشعر بالراحة حين اكتب لكن في ذلك التطبيق كنت أراجع كل كلمة و أعيدها كثيرا حتى أتعبني الأمر أسأل نفسي كثيرا هل هذا هو الأسلوب المفروض اكتب به أم لا.
    ليس هناك وقت محدد أو مكان محدد للكتابة. يمكنني أن اكتب في اى مكان حتى و أنا أسير في الشارع المهم أن تأتيني لحظة الكتابة. تلك هي أهم مسالة إذا لم تأتى و جلست لأكتب لارتباطي بأمر ما كثيرا افشل في الكتابة.
    لا اشرب اى شيء و ليس لي طقوس.
    صحيح أحب الهدوء أثناء الكتابة لكن في بعض الأحيان اكتب وسط الناس حيث اشعر بالعزلة التامة رغم وجودي وسطهم.
    الضيق سببه أنى أتعمد الكتابة. أنى اكتب بوعيي.
    السؤال المكرر: متى اشعر بأن كتاباتي تستحق النشر؟ لكنى لا اجعل ذلك السؤال عائق عن السعي للنشر.
    أعتقد أنني ثرثرت بما فيه الكفاية.
    نقطه أخيره.
    بالتوفيق في الاختبار بإذن الله

  29. إيمان عزمي said,

    يناير 5, 2008 في 7:00 م

    السلام عليكم:
    كان من المفروض أن أضع الواجب الجديد لكن قلمي خط بدل منه تلك الكلمات.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    النهاية
    رفعت القلم عن الورقة و ظلت تقرأ ما خطته عليها مرات و مرات دون أن تفقه شيء مما هو مكتوب. منذ ساعة مضت أمسكت بالقلم و بدأت تخط أول حرف في خطابها إليها. لتخبره أنها لا تجرؤ على المضي قدما دونه، أنها لا تعرف دربا غير دربه، و لا تريد عشقا إلا من أجله.. لكن كلماتها بدت كشظايا حارقة . كل حرف في ورقتها يصرخ فيه رافضا الاستسلام له، رافضا حبا فاقد الهوية.
    مزقت الورقة و ألقت بها في سلة المهملات و سارت خارجة من غرفتها. كل شيء في المنزل كان يصرخ بالصمت . تجولت تبحث عن من يساندها على قرارها.. لكن الجدران أبت أن ترد عليها. تطلعت بنظرها إلى سقف الغرفة و إلى تلك الظلال التي أحدثتها النجفة العتيقة و سرحت معها ثم عادت و أخفضت عينيها.
    سكبت لنفسها كوبا من الماء تجرعته في رشفة واحدة و عادت إلي غرفتها تحتمي بها عما يحيط بها من…
    أمسكت بقلمها مرة أخرى تستشيره في أمرها لكنه كان قد كتب النهاية.

  30. magician2magici said,

    يناير 5, 2008 في 7:57 م

    السلام عليكم
    إيمان ..
    كيف حالك ؟!

    حسنا …
    ما رأيك أن نتسير كما نسير مع دارك روز ؟
    حقا كونك لا تحبين – الثرثرة – يقلقني حقا ..
    لهذا ما رأيك ؟!
    وجاب يومي من ثرثرة أدبية قلبية كالتي بالأعلى ..
    وبالطبع ..
    مع واجبكِ الذي أنا بانتظاره لنصحح سويا ما يواجهكِ ..
    بانتظارك ..
    تحياتي

    الساحر ..

  31. إيمان عزمي said,

    يناير 7, 2008 في 11:16 ص

    و عليكم السلام .
    أنا بخير و الحمد لله.
    هل الثرثرة شيء صحي لتلك الدرجة حتى تقلق من عدم ثرثرتي؟!
    رأيي أننى لن أكون تلميذة نجيبة إذا طلبت مني واجب يومي أدبي كما تقول. فقبل أن تطلب مني ذلك حاولت أنا أن أفعله لكن آبى قلمي الامتثال لي.
    ما كتبته بالاعلى لم يكن ثرثرة أدبية قلبية و إنما هي لحظة كتابة جاءت سريعا و اختفت سريعا.
    أما الواجب فكما قلت لك. دعنا نصحح القديم لنتجنب الاخطاء في الجديد. و لكن بما أنك فى الانتظار فساضع ما كتبته دون أنتظار لأستكمال أو مراجعه و إلا طال الانتظار كثيرا.
    سلامى لك أحمد

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    _ أخيرا.
    أطلق علي صيحة راحة و هو يغلق شاشة الكمبيوتر بعد أن أرسل تقريرا هام عن طريق الشبكة الداخلية إلى رئيسه في العمل ثم لف بالمقعد في سعادة فإذا بعينيه تلتقط صورتها داخل الحجرة، فأوقف المقعد و وقف في شموخ و هو يقول لها بازدراء:
    _ ما الذي آتي بك هنا؟!
    أحتار علي لاستمرار أسماء في وقفتها عند مدخل الغرفة دون أن يظهر علي وجهها أي رد فعل تجاه عدائيته لها، فقال بعدائية أكثر:
    _ أخرجي من المكتب.
    لكن وقفتها الصامتة زادته غضبا علي غضب، فأعطاها ظهره و عاد و فتح شاشة الكمبيوتر و أخذ يفتش في ملفاتها عن لا شيء. ثم سمع خطوات كعبها العالي لا و هي تبتعد خارجة و لكن وهي تقترب منه، فحاول أن يسيطر علي غضبه خاصة و قد أنبأته وقع خطواتها أنها في طريقها لاستخدام أسلوبها المعتاد في التعامل معه كلما غضب.
    شعر علي بيدها المتسلسلة علي كتفه، فحاول أن يوقف إرتعاشة جسده و هو يصرخ طالبا من نفسه الصمود أمامها. و تمسك بجلسته فهو يعلم أن تحركه هو فرصتها الذهبية لتزيد من سيطرتها عليه. أخيرا أطلق صرخة قوية من حنجرته مناديا علي الفراش. فارتدت أسماء مبتعدة و أغلقت باب المكتب بسرعة و هي تقول بضحكة لا تتناسب مع ركدتها لإغلاق الباب حتى لا يسمعه أحد:
    _ أتريد حقا أن تتخلص مني؟!
    تنفس علي الصعداء و وقف يستنشق نجاته منها. ثم قال و قد وصل غضبه للذروة:
    _ نعم.
    اقتربت أسماء منه فصرخ فيها:
    _ أسماء. لو تريدين فضيحة في الشركة لك ِ أكملي خطوتك ِ.
    للمرة الأولي يري علامات للخوف علي وجهها. إرتعاشة شفتيها و العرق يغزو جبينها.. لذا برقت عينيه و قال بسخرية:
    _ آه.. لا تأتين إلا بتلك الطريقة. حسنا.
    ثم لف مقعده و جلس عليه في مواجهتها و هي مازالت علي وقفتها المتخشبة، فوضع ساقا فوق الاخر و قال:
    _ فلنلعب بطريقتك. ماذا تريدين مني ؟
    كادت أن تتحرك لكنه أشار بإصبعه محذرا إياها:
    _ أوأو .. كما أنت ِ.
    و قال و ضحكاته تعلو:
    _سعيد أنا بإذلالك.
    ثم أسند ظهره علي ظهر المقعد و قال و هو يمسك بقلم كان علي المكتب و كأنه يعده لإلقائه في وجهها في أي وقت:
    _ ماذا أفعل لأتخلص منك ِ للآبد؟
    وضعت أسماء يدها في جيبها و في لحظة كانت ملامح الاضطراب قد اختفت لتحل محلها نظرة التحدي المشهورة بها. ثم جلست علي أقرب مقعد لها غير عابئة بتحذيره السابق و وضعت هي الأخرى ساقا فوق الأخرى في تحدي و قالت:
    _ تعرف ندى؟
    أنتبه علي لما ستقول، فهو يعرف ندي جيدا و لطالما تعجب كيف تصادقت الفتاتين. و ساوره القلق مما يمكن أن يكون قد حدث لها فهي بالنسبة له أخت عزيزة ود كثيرا لو ينصحها بالابتعاد عن أسماء لكنه لم يستطع. لكنها لم ترد فقال بقلق:
    _ أسماء كفي عن طريقتك تلك. ماذا حدث لها؟
    أطلقت ضحكة جعلته ينتفض من مكانه و يشدها من يدها لتقف في مواجهته و بدا الشرر في عينيه في أوجه، فقالت و هي تنتفض بين يديه:
    _ أهدأ علي. لم يحدث لها شيء. صدقني أهدأ.
    رفع يده عنها و قال و هو يتراجع مبتعدا عنها:
    _ لو تسببتي في إزاءها سيكون لي تصرف أخر معك ِ.
    عدلت أسماء من هندامها ثم أسندت يدها على ظهر المقعد و هي تقول:
    _ أتغار عليها؟!
    حرك علي رأسه و قال في يأس و قد مط شفتيه:
    _ لن تتغيري أبدا.
    _ نعم. لن أتغير.
    ثم أخذت نفسا عميقا و قالت:
    _ المهم. أننا نعد حفلة لأخت ندى احتفالا بزواجها.
    _ أنتم؟!
    _ نعم. أنا و ندى و بسمة .
    _بسمة و محمد؟!
    _ نعم. أعتقد أنك تعرف بسمة.
    _بالطبع أعرفها.
    قال جملته لكنه ندم عليها فهو يعرف فضولها و قد صدق ندمه فها هي تقول:
    _ ما الذي يجعلك تقول بالطبع؟!
    _ لا شيء. مجرد إجابة.
    ثم أمسك بمفاتيح سيارته و قال:
    _ ليس لدي وقت لك ِ. و يبدو أنك ِ تخططتين لشيء ما. أتمنى ألا أراك ِ مرة أخرى.
    و اتجه للباب لكنه فوجئ بها ترتمي عليه و تقول:
    _ لو خرجت سأسبب أنا لك الفضيحة.
    دفعها علي بعيدا عنه و صرخ فيها:
    _ لو لا أنني أتحكم في أعصابي لقتلتك و استرحت.
    رنت ضحكة أسماء الساخرة في أرجاء المكتب ثم قالت و هي تجلس فوق أحد المكاتب و قد أسندت مرفقها علي شاشة الكمبيوتر:
    _ كم أعشق غضبك.
    جز علي علي أسنانه وقبض يده كاظما غيظه بينما بدت السعادة فى أوجهها لديها لذا جلس أستند على أقرب مكتب له و قال:
    _ من الأفضل أن نكمل كلامنا. ماذا أفعل لتختفي كلية من حياتي؟
    _ الان نستطيع الحديث. كما قلت لك أنظم حفله لأخت …
    قطع علي كلامها قائلا و قد عاد لأسلوبه العدائي:
    _ عرفت. فلتدخلي في الموضوع مباشرة.
    _ حسنا. أريدك أن تساعدني في إعداد الحفلة. أنت أفضل من يدير مثل تلك الأمور. لذا أحتاج لاستشارتك.
    أغمض علي عينيه للحظات مفكرا في كلامها و مدى صدقه ثم فتح عينيه و هي تقول:
    _ إليك عنوان القاعة التي ستقام بها الحفلة أتمنى أن تذهب الآن إليها لتفحصها و سنلتقي بعد العصر هناك. اتفقنا.
    تناول علي العنوان منها و الشك يملؤه مما يمكن أن تكون تدبره له . في الوقت الذي نزلت فيه من فوق المكتب و هي تقول:
    _ أتركك الآن. و لا تنسى. ميعادنا بعد العصر في القاعة.
    و خرجت تاركة إياه في حالة حيرة.

  32. magician2magici said,

    يناير 7, 2008 في 7:16 م

    إيمان ..

    جميل ..
    جميل فعلا ..

    إدارتك للحوار جاء جيدا ..
    الشخصيات , صفاتها جاء توضيحاتك لها رائعا ..
    ردود الأفعال أتت منطقية بشكل كبير ..

    حقيقة هذا المقطع أفضل ما قرأت لكِ حتى الآن ..

    جميل ..

    حسنا ..
    ماذا يتبقى لنا ؟!

    حسنا بتقى لنا جزئين :
    أو لنقل واجبين :

    -أولا : كتابة رومية لأي شيء عارض يأتي على الرأس ..
    -ثانيا :
    فلتتركي حوار علي و أسماء من منظور بسمة و لنتحدث عن شيء آخر ..

    فلنترك الرومانسية و لنتحرك صوب الواقعية ..
    حدثيني قليلا عن نظرتك للأمور الواقعية ؟ ما المشاكل التي تجتذبك دوما ؟! تحدثي عن بعضها إن لم يكن كلها بشيء من التحليل الخاص بكِ ..

    ثالثا : ألم تأتِ أي فكرة خاصة لرواية في ذهنك بعد ؟!

    تحياتي
    الساحر ..

  33. إيمان عزمي said,

    يناير 8, 2008 في 10:43 م

    الواقع هو الواقع ، لا يوجد مشكلة محددة و لكن فى تلك الايام بدأت افكر فى مسألة تهم كل كاتبة. هل يقبل الرجل الزواج من كاتبة. ذلك مجرد سؤال بدون أى تفكير .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    جلست سلمي القرفصاء على السرير و أخذت تداعب شعرها بأناملها الصغيرة. لم يكن عقلها يحتمل التفكير أكثر من ذلك. فمنذ خمسة أيام و عقلها لا يتوقف لحظة واحدة عن العمل حتى و هي نائمة. سمعت صوت والدتها يناديها و حين ردت النداء قالت والدتها:
    _ ماذا تريدين سلمي؟
    لم يكن ما سمعته سوى تهيوئاتها. فعضت على شفتيها في غيظ،، فها هي تعود لتلك الخيالات مرة أخرى . نظرت للنافذة المغلقة أمامها و عادت بخيالها إلى اليوم الأول الذي بدأ فيه كل شيء. إلي اللحظة الأول التي …
    _سلمي.
    أنتزعها صوت والدتها من خيالها. فنظرت لها فزعة و لم ترد. غير أن والدتها قالت بخشونة:
    _ إياك ِ و التفكير في الأمر.
    لم تجاوبها بل كتمت آهه كادت تخرج من شفتيها. بينما أطفئت والدتها نور الغرفة و قالت بحزم و هي تغلق الباب أيضا:
    _ سنتحدث في الصبح.

  34. إيمان عزمي said,

    يناير 9, 2008 في 9:35 م

    كيف حالك أحمد؟
    إلى الان لم أجد الفكرة . و ساحاول ان انتظم فى كتابة الواجب. و ها هو ما كتبته
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    في الواقع لم يكن ذلك هو كل ما يدور بذهني في ذلك اليوم. كان علي أن اتخذ القرار السليم في أسرع وقت ممكن، و لم يكن يسيرا أن اتخذ قرارا مصيريا بتلك الطريقة. لو كنت معتادة على الأمر لبدا كل شيء سهل لكنها المرة الأولى التي أتورط في مثل تلك الأمور.
    .~.~.~.
    لم يعد يهم أي شيء بعد ما حدث. فقط بضع مرات و يصبح كل شيء في قبضتي. علي فقط أن أنتظر بعض الوقت و ستستجيب الأوضاع لي.
    .~.~.~.
    لا تسخر من ضحكاتي، فغدا سأضحك أكثر. سأقيم حفلة للضحك و ستكون أول المدعوين. و سأعقد معك مسابقة و سأكسبها، فلن تضاهيني يومها في الضحك. ربما سأرأف بحالك يومها و أعطيك بعضا من تفاؤلي. و لكن الآن سأتركك .. سأتركك و أنا أعلم أن لقاءنا قريب.

  35. إيمان عزمي said,

    يناير 10, 2008 في 10:44 م

    نظرت للكتب المرصوصة على الأرفف و شردت بذهنها بعيدا عن عالم الكتابة التي تعيش وسطه ليل نهار. عليها الآن أن تعد نفسها لذلك العالم الجديد الذي لم تكن تعرف أن له وجود. مدت يدها تتناول أحد الكتب لكن سكنت اليد على الرف. تزاحمت أسباب العصيان في عقلها. فتعجبت كيف تحمل كل تلك الأسباب بداخلها؟!
    عادت إلى مكتبها حيث دفتر تدوينها الروائي. فتحته على الصفحة الأخيرة و خطت بيد مرتعشة:
    _ اليوم الموافق .. / .. / ….. ،
    ثم نظرت في ساعة الحائط أمامها و أكملت:
    _في تمام الساعة الخامسة ولدت.
    و خرجت من غرفتها. خرجت مولدة في الرابعة من عمرها في هيئة امرأة في الثلاثين .

  36. إيمان عزمي said,

    يناير 11, 2008 في 4:40 م

    أحاول أن أكتب أى شيء كواجب لذا ستجد الواجب قصيرا جدا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تَفَحَصَتْ الأوراق أمامها كل شيء يشير إلى أن الأمل ضعيف. لو كان أحد غيرها يقرأ تلك الأوراق لقال أنه لا يوجد ما يشير أساسا إلى تلك الكلمة. لكنها رفعت أحد حاجبيها عند قراءة الورقة الأخيرة. وقفت و سارت حتى باب الغرفة و هي تعيد قراءتها مرة أخرى لكنها بدلا من أن تخرج عادت أدراجها. و أمسكت أحد الأقلام و خطت جملة واحده فوق الورقة _ أمل.

  37. إيمان عزمي said,

    يناير 12, 2008 في 9:07 م

    الاخ الكريم أحمد.
    جف القلم فى انتظار ردك

  38. magician2magici said,

    يناير 13, 2008 في 12:46 م

    السلام عليكم سيدتي ..
    كيف حالكِ ؟!

    حسنا , أعتذر بالطبع عن تأخري في الرد عليكي , فقد كنت مريضا .. منذ يومها و لم أغادر الفراش حتى هذه اللحظة ..

    حسنا ..
    بداية سعيد لأنك حاولتي الالتزام بالواجب اليومي ..
    هذا شيء جميل ..

    على الرغم من تفاوت طوله لكن لا بأس ..

    لنعد للب روايتك مرة أخرى ..
    أو للنوع الروائي الذي تريدين الكتابة فيه ..

    تحدثنا عن الرومانسية ..
    ما رأيك نتحدث عن الواقعية ؟!

    أ{يدك أن تصفي مشهدا :
    إبراهيم , شاب متخرج من كلية العلوم , بمجموع جيد , حاولا لبحث عن عمل لكنه لم يجد سوى .. مندوب مبيعات لأحدى الشركات على المنازل ..

    أريدك أن تصفي مشهدا يتلقى في الإهانة لأنه أزعج أصحاب المنزل في تلك الساعة المبكرة – الساعة العاشرة صباحا- و التي هي ليست متأخرة بالطبع ..
    لديكِ حرية التعبير بأي شيء ..
    ضمير الروي سيكون ضمير الأنا ..
    طريقة السرد ستعتمد على الحديث الداخلي .. أي أن الشخص يحدث نفسه , تعرفين تلك الطريقة ؟!

    هيا بانتظارك ..
    تحياتي
    الساحر
    معذرة للتأخير
    the legend is back🙂

  39. إيمان عزمي said,

    يناير 18, 2008 في 1:45 م

    عذرا لتأخري فى الرد و لكن عاندني القلم لأيام حتى استجاب و كتب. و رغم عدم رضائي عما كتب لكنى انزله . فى انتظار تحليلك
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لا تنظري لي هكذا. لا تشعريني أني مقصر. تلك النظرة الضيقة تجعل عقلي يدور و يدور من التفكير. توقفي قليلا عن العتاب الصامت. فلست أملك سوى رد الصمت بالصمت. تريدين أن أرد علي تساؤلاتك الحائرة علي شفتيكِ. تريدين أن تعرفي لما أنا منزويا في منزلنا منذ سنة؟ لا هم لي سوي الجلوس أمام تلك الآلة الكئيبة التي تعتقدين أني أعشقها و أفضلها عنك ِ. تريدين أن تعرفي سر صمتي المتواصل ها هنا في ذلك المنزل الذي يحتوينا منذ سنوات. ماذا تريدين أن تعرفي أيضا؟ أطلقي العنان لأسئلتك كي أجاوبك ِ. أنطقي بما يأبى لسانك علي النطق به. عاتبيني لو أحببتي. اصرخي لو أردتي. و لكن أرجوك ِ أن تتوقفي عن تلك النظرة القاتلة.
    .~.~.~.
    ها قد ماتت سنة أخرى في حياتي و أنا مغروسا في تلك الجلسة الكئيبة . أتطلع حولي في الفراغ لأرى الحوائط تجاوبني على تساؤلاتي العقيمة. أي سر أخبيئة عنكِ؟! كم أتمنى أن أخبركِ كيف بدأ الأمر. كم أتمنى أن ابكي بين ذراعيك ِ و أقول أنى أجبرت على الاستقالة . أجبرت على الانتحار من طابور العاملين لأموت رويدا رويدا في طابور العاطلين.
    كم الأمر قاسي و مهين . آه من تلك الأيام . كل يوم اغادرك ِ في نفس ميعاد عملي للبحث عن وظيفة جديدة. عن حياتي التي قتلت في لحظة دون ذنب. لو كان بيدي شيء لقتلت قاتلي الذي أنزلني من عرشي. ساعات من البحث المتواصل. اتصالات لا تنتهي بالشركات و مقابلات شخصية لا حصر لها. الكل لا يصدق أنه تم الاستغناء عنى دون سبب. الكل بلا استثناء يعتقد أنى احمل بين طيات نفسي مصيبة جعلتهم يلقون بي خارج مملكتى. تسألين كيف لم تشفع عنك سيرتك الذاتية؟! أي سيرة تتحدثين عنها. إنها هباء في هباء. كل يوم أتلقى وعود بالوظيفة. كل يوم احلم بغد مشرق. كل يوم اصبر نفسي أنى سأعمل و سأعمل و سأعمل. لكن في نهاية كل يوم يموت الأمل عند جفوني. تنتحر الأحلام في عقلي. لا شيء يتغير حولي. سنة كاملة من البحث. سنة من الفشل. سنة من تحطيم الآمال و الأحلام.
    لكنى لم أيأس . ظللت متمسكا ببصيص الأمل الواهي. تلقيت المكالمة التي أريدها. أتعرفين أين عملت. بعد سبع سنوات من العمل المضني بدأت من الصفر. بدأت من تحت الصفر. مندوب مبيعات في شركة تسويق أدوات منزلية بلاستيكية بعد خمس سنوات من نقش الصخر في كلية الهندسة و سبع سنوات عمل كمهندس. بعد 12 سنة من العمل المتواصل هذا هو مصيري لم يكن أمامي أن أرفض. فلو كنت املك المال لأنشئت شركتي الخاصة.
    ستقولين لا يهم . ستقولين لا يهم الوظيفة المهم أن تعمل. المهم ألا تجلس تلك الجلسة للأبد. و سأقف بجانبك. ستتحسن الأوضاع و تعود لي زوجي الذي أعرفه. لا داعي لأن تقولي شيء، فقد قلت كل شيء لنفسي و أكثر. سنة أخرى و أنتي لا تعلمين شيء عن عملي الجديد. سنتان من الذل و المهانة من أجل البقاء حيا.. لا من أجل الإبقاء على كرامتي و لكن لأبقى على كرامتك و على أسرتنا.
    لطالما راودنى الأمل في تغير الحال لكن الأمر الآن محال، لطالما اعتقدت أن في المستقبل سيكون لي مستقبل. لكنى كنت واهم. سنة ثانية مرت و أنا على نفس المنوال. كل يوم أتجرع مرارتي وحدي. كل يوما أتلقى إهانات جديدة. حتى طفح الكيل.
    أتذكرين يوم أن تأخرت عليك منذ عام و غبت عنك ِ يومين. أتعرفين أين كنت. كنت حبيس نفسي المقهورة. كنت حبيس صدمتي الأبدية. كل ما فعلته لم يجدي نفعا.
    كل يوم كنت ألاقى ألوان و ألوان من البشر حتى كان ذلك اليوم الذي مات بعده كل شيء بداخلي للأبد. قبل الظهر بقليل صعدت إلى احد المنازل كعادتي اعرض منتجات الشركة، لم أكن قد حققت أرباح منذ أسبوع. حتى الوظيفة الوحيدة التي قبلتني كانت قد قبلتني اسما، فكثيرا ما فشلت في تسويق بضاعتي و لولا رأفت صاحب العمل بي لكان قد ألقى بي هو الأخر في الطريق و ليته فعل.
    أسبوع و أنا أسير كالتائه . أسير حتى ترغمني قدمي على التوقف. اصعد أبراج و انزل عمارات
    دون جدوى. حتى كانت تلك العمارة المشئومة. كنت أتجنب الاقتراب من الحي الراقي الذي نسكنه، فكرست جهدي لممارسة عملي في الأحياء الشعبية البعيدة عنا. طرقت الباب على أول شقة فلم يأتيني الرد. صعدت للشقة الثانية و طرقت دون جدوى أيضا. تسرب اليأس إلى نفسي و كدت أغادر العمارة و ليتني فعلت. ليتني استسلمت لإحساسي الذي ساورني بالخوف من المجهول. ليتني اعتقدت أن لدي الحاسة السادسة لحدوث الكوارث. لكنى الآن مؤمنا أنه لا مجال لكلمة ليت في قاموسي، فقدري محتوم محتوم.
    ست شقق في العمارة رفضت إجابة توسلاتي لها بمساعدتي. ست شقق لم يكن يسكنها احد. دون أن اعرف. لكنى كنت مصمما على النجاح كنت اجري وراء سراب الأمل حتى جاءت الشقة الأخيرة.
    طرقت الباب. ثم طرقته مرة أخرى في يأس و مع تلك المرة فتح. اتسعت ابتسامتي في وجه المرآة التي فتحته. ابتسامة بائع لمشترى و لكن هل تعرفين؟ اكبر حماقة أن ابتسم في وجه من لا اعرفه.
    أمازال لديكِ الفضول لمعرفة الأمر؟ أمازلتى على استعداد لسماع أناتي؟ بالله عليك أريحيني و اتركيني وحدي. .. دعيني في دائرتي المفرغة حائرا. دعيني أعتنق اليأس خيرا من الجنون. و لا تحرميني من لحظات هروبي. اتركيني أتشرب من عذابي وحدي. أن أسكن حزني وحدي. أن أتمزق بغربتي وحدي.
    يكفيك ِ ما عرفته. توقفي عن ملاحقتي بالاستكمال، فما عاد ذلك اللسان قادر على الاستمرار. ما عاد ذلك القلب يرغب في رؤية الإشفاق على وجهك . كم ارغب أن أمزق تلك الأيام من دفتر حياتي . أن أتبرأ من نفسي . أن الهث هربا من ذاتي.
    تصرين على معرفة الأمر. لماذا الآن؟! اطفح كيلك أمام عجزي أم هو حب معرفة المصير؟! أتريدين أن تطحني من التفكير كل ليلة مثلي. تريدين أن تكوني ظلي البائس. أن تشاركيني في عذاباتي. أن تضعي ابتسامة مرسومه على وجهي. موهومة أنت ِ لو ظننتي أن كلامي سينهي عجزي. و أن كلامك سيغير حزني. موهومة لأنك ِ ستظلي سبب حزني. من اجل سنوات مضت بيننا لا تسالي فما عدت قادرا على البوح . ما عدت ذلك الرجل. ما عدت رجل. فقد غادريني في صمت.

  40. magician2magici said,

    يناير 21, 2008 في 6:59 م

    السلام عليكم إيمان
    كيف حالك سيدتي ؟!

    معذرة للتأخير في الرد , لا أدري , أشعر بخمول أدبي هذه الأيام ..
    حسنا ..

    لن أتناقش معكِ اليوم في ضمائر السرد
    سأتناقش حول اختيارك للوصف
    بمعنى آخر ..
    أنتِ جعلتِ البطل يقف أمام نفسه يلومها حول ما يحدث ثم دخلتِ بوصف لمشهد قد حدث له ..
    لماذا بدأتي هكذا ولم تبدأي بالمشهد ؟!
    لماذا اخترتِ الحديث الذاتي المباشر ؟!

    بانتظارك سيدتي ..
    تحياتي
    الساحر ..

  41. إيمان عزمي said,

    يناير 22, 2008 في 3:45 م

    الاخ الكريم أحمد
    أولا البطل لا يحدث نفسه . بل يتحدث مع زوجته على طول خط القصة.
    هذا رد سريع لتوضيح تلك النقطة فقط
    باقى الرد قريبا

  42. magician2magici said,

    يناير 23, 2008 في 9:21 ص

    ما عنيته يا إيمان هو الطريقة
    فأنا أعتبرها كمن يحدث نفسه ..

    فزوجته لم تشاركه بالحوار , فقط كانت في الوقت كله مستمعة ..

    ما أردت مناقشته هنا هو طريقة تفكيرك في الدخول للرواية , في الدخول لفصل , في الدخول للمشهد نفسه , فالطريقة بدت لي تقليدية , و هذا أمر عادي , لكن أنا لا أريدك أن تكتبي شيئا عاديا , لهذا أريد أن نتناقش سويا ..

    لماذا بدأتِ بتلك الطريقة ؟
    فيم كنتِ تفكرين من البداية هكذا ؟!

    بانتظاركِ..
    تحياتي

    الساحر ..

  43. إيمان عزمي said,

    يناير 23, 2008 في 9:58 م

    نعم أحمد أردت ألا تتدخل الزوجة بالحوار. لأن ما قاله الزوج هو رد فعل لعتابها الصامت . هو يطالبها بان تعاتبه رغم انه يتعذب. أرادها أن تتكلم حتى يتكلم هو أيضا و يخرج ما بداخله. العذاب يجسم على صدره لكنه لا يعرف كيف يتكلم. طالبه دون أن يشعر بان تساعده على الضغط عليه كي ينطق لأنه يحتاج إلى الكلام أكثر منها.
    صدقني نسيت كل ما يتعلق ببداية كتابة المشهد. و لا أتذكر كيف بدأ الآمر و لا كيف انتهى. أعانى من ذاكره ضعيفة نسبيا. لو كنت سألتني ذلك السؤال في نفس اليوم لكنت جاوبتك
    كل ما أتذكره أنها أخذت منى مجهود كي تأتيني الفكرة.

  44. magician2magici said,

    فبراير 7, 2008 في 9:35 ص

    السلام عليكم
    معذرة على تأخري

    و للأسف لازلت مشغولا..
    تغطية المعرض لم تنتهِ بعد و سوء الاتصال بالانترنت يحول دون انهاء الأمر بسرعة بكل أسف ..

    لدي ثلاثة أيام سأحالو انهاء كل ما لدي فيها ثم أعود هنا ..
    تحياتي
    و معذرة مرة أخرى

    الساحر ..

  45. magician2magici said,

    فبراير 17, 2008 في 1:57 م

    السلام عليكم سيدتي
    كيف حالكِ ؟!

    ما أخبار كتاباتكِ حتى الآن ؟
    بانتظاركِ
    الساحر..

  46. إيمان عزمي said,

    فبراير 21, 2008 في 2:04 م

    الحمد لله بخير و أتمنى أن تكون أنت أيضا بخير أيها الاخ الكريم.
    لا يوجد جديد لدي. كنت مشغولة بشدة و لم أكتب حرفا واحدا منذ القصة القصيرة الاخيرة.
    فى أنتظارك

  47. magician2magici said,

    فبراير 23, 2008 في 5:43 م

    مممممممممممم

    طيب , دلوقتي عايزك تعملي شيء بسيط ..

    اتنين بيحبوا بعض , شباب لسه ما اتجوزوش , عايزك تجيبي مشهد لكل واحد منهم , مشهد طويل زي فصل كده , كل منهم قاعد مع شخص زي طبيب نفسي , أو صديق مشترك بيحكيلوا بصيغة الأنا تاريخهما سويا , يعني من أول ما تعرفوا لحد دلوقتي ..

    الأسلوب ده اسمه طبعا أسلوب الشخص الثالث المحدود , و هو أسلوب رائع في وجهة نظري و انتي كتبتي بيه قبل كده , يعني مش هتلاقي صعوبة ..

    عايزك تعملي الآتي :
    -ملف لكل شخصية , الملف يحتوي على الأمور المهمة , من الاسم و السن و العمر و الراسة و محل الإقامة و المستوى الاجتماعي , طريقة التعارف , الأصدقاءؤ المشتركين , رأي الأهل فيا لموضوع

    عايزك تعملي ثلاث ملفات لثلاث مشاكل , مشكلة سببها البنت , مشكلة تانية سببها الولد , مشكلة تالتة سببها واحدة صاحبة البنت دي و كانت بتحاول تضيعه من ايديها ..

    الليع ايزك تعمليه هنا إن الاثنين ما يعفروش مين الصح من الغلط , يعني انتي – الكاتبة – عارفة مين الصح و مين الغلط , عايزك تحطي سيناريو الحقيقي للأحداث بتاعة كل مشكلة , ثم سيناريو لكل فرد منهما من وجهة نظره , بحيث تخلي القارئ في نهاية كل سيناريو يحس إن السيناريو ده هو الحقيقي .. طبعا انتي عارفة انك كإنسانة بتكوني عارفة تفكيرك بس مش عارفة تفكير غيرك , و عارفة كمان ان كل فعل ليه رد فعل , و ان الانسان بيعمل ردود أفعاله بناءا على المعطيات اللي قدامه

    عايزك تعملي المشهدين دول .. عايز أحس فعلا إن كل مشكلة كل طرف فيها هو الصح من وجهة نظره
    سبتلك المرة دي حرية اختيار المشاكل .. و مش عقدتهالك أكتر من كده .. الأول نشوف هتتصرفي ازاي ..

    أي استفسارات أنا متواجد و الحمد لله خلاص , الواجب المرة دي صعب حبتين و جدي جدا , يعني أنا متوقع تواجهي مصاعب كتير و كمان تتأخري في حله و أتمنى أكون مخطئ

    بانتظارك سيدتي
    تحياتي

    الساحر …

  48. إيمان عزمي said,

    مارس 15, 2008 في 7:55 م

    السلام عليكم عذرا للتأخر و لكن لدي الكثير من المشاغل لذا أجد الصعوبة فى التفرغ للكتابه فى الوقت الحالى.
    لذا عذرا لعدم عمل التطبيق و ساحاول عمله فى اقرب فرصه ممكنه.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    كتبت تلك الكلمات أثناء الشات مع صديقة فى انتظار رأيك فيها.
    على عتبة القلب

    تفتت الأحلام على عتبة القلب. انتحرت حتى الأوهام و لم يتبقى سوى زخات الحزن. فرت الدموع بغير رجعة في لحظة غفلتي. تطلعت بعيني إلى ذلك الفراغ الأجوف من صدري فلم أجده. حتى قلبي أعلن عصيانه عليّ و رحل. كل شيء غادرني حتى اللحظات.
    لو لم أكن احتاج لك يا قلبي ما بحثت عنك. أي إعلان يمكن أن أكتبه لك لتعود. و أي كلمات يمكن أن ترضيك لترضى عني. و أنت ِ أيتها الدموع متى تعلنين العفو عنى؟ متى ترغبين في مؤآنستي؟
    انتظري يا أطلال ابتسامتي. أخّرى قليلا تمزقك بين تجاعيد الوجه الشائخ فما أحوجني إليك ِ . أتوسل إليك ِ أن تتركي لي أثرا منك ِ أتدثر به في ليالي غربتي.
    أيها البدر أطلّ علي كوابيسي قليلا. و سأفتح لك نافذة العقل لتحيا به. فقط أستمع لنداءاتي.

  49. magician2magici said,

    مارس 16, 2008 في 11:13 ص

    السلام عليكم إيمان
    كيف حالكِ ؟!

    كنت أفكر فيكِ أمس , وكنت سأكتب ردا أستفسر فيه عن أخبارك لولا ردك الجميل هذا ..
    حسنا , لا بأس , الانشغال يأخذ الجميع بلا استثناء ..🙂

    ثرثرتك الصامتة الحزينة بالأعلى جيدة , لماذا لا نعود لطريقة الواجب اليومي و الكتابة اليومية إذا ؟!
    أشعر أنك تحتاجين إليها في هذا الوقت .. فلتكتبي كل يوم و تضعي كتاباتك هنا .. و حين تشعرين بالراحة و الاستعداد للكتابة جديا مرة أخرى فأقبلي على الواجب بالأعلى و حاولي فيه ..

    بالمناسبة
    أعجبني جدا مقطع : أخري قليلا تمزقكِ بين تجاعيد الوجه الشائخ
    رائعة , اول مرة أمر على تشبيه كهذا🙂 جيد ..

    بانتظار الثرثرة التالية .. و الواجب ..
    تحياتي

    الساحر ..

  50. dark rose said,

    مارس 16, 2008 في 1:42 م

    السلام عليكم
    كيفك ؟
    بصراحة جميل جدا ما كتبتي بالأعلى
    و أتمنى أن تجدي الوقت لتثرثري معنا مجددا ..
    ألا يزال طلبك قائما ؟ .. إن كان فأنا مستعدة لبدء الدروس ..
    فقط أعلميني ..
    سلام ..

  51. إيمان عزمي said,

    مارس 19, 2008 في 2:23 م

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    حقا كم اود استكمال الواجب و الثرثرة التى لم أتعلم فنونها بعد.
    فقط تمر فترة النقاهة بخير و استعيد بعض من صحتي و ساكمل معكم باذن الله
    عزيزتي دارك روز لقد مر وقت طويل لم أقرأ لك ِ فيه .
    أشتقت لكتاباتك و لثرثرتك
    فقط حين يأتى الوقت المناسب سادعوك ِ لبدأ الدروس
    تحياتى لك ِ.

    الاخ الكريم أحمد
    شكرا لك على مساعداتك و الحمد لله أنها أعجبتك
    كنت أخاف من جودة الكلمات فقد كتبتها أثناء الشات مع صديقة لي و ظللت محتفظة بها لعدم أقتناعى بها حتى كانت تلك الجملة التى اعجبتك فشعرت بالراحة و أنا أقوم بتغيير الجزء الاخير منها أو بمعنى أصح نصفها الاخير حتى تصبح مترابطه.
    أتمنى أن تكونوا جميعا بخير حال

  52. magician2magici said,

    مارس 23, 2008 في 9:53 م

    السلام عليكم إيمان
    كيف حالكِ ؟!

    فلتجبري هذه الصفحة
    http://www.healthboards.com/boards/archive/index.php/t-148090.html

    بكل أسف لم أجد صفحات عربية , و الصفحة تلك وجدتها بعد عناء في البحث . فكافة المواقع تتحدث بصفة علمية بحتة دون التطرق للأمور الخاصة – كما أوضحت لكِ سابقا اتفاقية خصوصية المريض و هي مهمة في العالم النفسي –

    على أي حال هذا موضوع فرعي من منتدى متخصص لتلك الحالات لكنه يتحدث عن تجارب شخصية على ما أعتقد ..

    فلتجربيه و حين أصل لشيء آخر سأخبركِ ..
    وأي شيء يقف أمامكِ أنا موجود🙂

    تحياتي لكِ
    بالتوفيق
    الساحر ..

  53. إيمان عزمي said,

    أبريل 23, 2008 في 4:35 م

    كيف حالك أيها الاخ الكريم:
    عذرا لتأخر الرد و لكن الفكرة التى كنت افرك فيها وأدت حاليا لظروف كثيره ، ربما أعود إليها فى وقت اخرى. هناك فكرة جديده لكننى اخحتاج لبعض الوقت لتنظيم شئونى.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    نظراتها
    (خاطرة من داخل قلبه)

    امسك بفنجان قهوته ليرتشف منها الرشفة الأخيرة لكن ملامحها التي تصر على ملاحقته كلما حانت تلك اللحظة جعلته يعيده إلى الطاولة للمرة العاشرة.
    باغتته نظراتها الغاضبة كأنها المرة الأولى. حاول أن يهدأ من روعها لكن عندها آبى. حتى في خياله تعانده.
    _ آه من ذا الكف.
    امسكه، ضمه إلى شفتيه يلثمه فاستسلم على غير العادة. حرمته منه في حياء و أعطته الكثير بلا حدود.
    كم يشتاق إلى نظراتها. تلك النظرة المتحدية لكل شيء و كل إنسان. نظرة الغرور في عينيها. نظرة الشوق التي لم يراها قط.
    تسللت نظرتها الحالمة إلي شفتيه فتبسم. كم ود كثيرا أن يتبعثر بين يديها حتى يرى تلك النظرة.
    _ أين هي؟
    قالها و أخذ يفتش في جيوبه بعصبية حتى وجدها. نزع غطاءها الخارجي و أخرج واحدة ليشعلها لكن نظراتها العاتبة أخجلته. لفظها من بين شفتيه إلى الطاولة. لطالما كرهتها و تسببت في شجارهما كثيرا.
    عاد ليفتش في جيوبه بعصبية أكثر.
    _ أخيرا.
    امسك بالقلم و أعاد السيجارة لبيتها ثم رفع القلم فسقطت منه جملة واحدة على العلبة:
    _ احبك أكثر.

  54. إيمان عزمي said,

    يونيو 7, 2008 في 5:30 م

    السلام عليكم
    تأخرت كثيرا عن الكتابة لانشغالي و لشعوري بانشغالك لانك لم ترد على الخاطرة السابقة.
    و لكن ساعاود الكتابه كلما سمح لي وقتي.
    أتمنى أن تكون بخير.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    احتراق

    اتسعت عينيها ذعرا و تقلصت معدتها بشدة و هي تستمع لذلك الصوت الأنثوي الرقيق. أخذت تنظر لشاشة الموبايل مبهوتة و قد تأكدت من الرقم. بل تذكرت أن نغمة الكول تون التي سمعتها هي التي اختارتها بنفسها.
    لم ينطق لسانها بأكثر من تكرار الرقم على مسامعها رغم تأكدها منه. للمرة الثانية يأتيها الصوت الأنثوي ليطعنها في كرامتها، كبريائها، و قلبها و هي تسألها السؤال الذي رغبت هي بشدة في سؤالها لها:
    _ من أنت ِ؟
    شعرت و هي الزوجة أن الصوت الأنثوي أطاح بها آلاف الأميال بذلك السؤال. تحجرت عينيها و هي تتخيل صاحبة الصوت و أحست بالحوائط تطبق علي أنفاسها و كادت تختنق و لولا آيات الاستغفار التي أخذت ترددها لازدادت حالتها سوءًا. ارتمت على اقرب مقعد لها تفتش بين ثنايا عقلها عن إجابة للسؤال الذي أخذ يمزقها. من أنتِ يا صاحبة الصوت؟ ثم أمسكت صورته بين كفيها. أرادت أن تمزقها و قد أغاظتها ابتسامته التي طالما عشقتها لكن لم يطاوعها قلبها.
    ألقت الصورة جانبا و كأنها تشعل بها المكان. و لو وهلة أحست أن غضبها سيحرق كل شيء. عاودتها ألآم الكُلى مرة أخرى لتزيد غضبها اشتعالا. بل تفجرت الآلام في أنحاء جسدها فاقتحمها صداع الرأس و تشنجت أطرافها و …و بينما تفكر في الأمر أقتحم عالمها طرقات على باب الشقة فانتفضت واقفة تتحرك في كل الاتجاهات
    .~.~.~.
    _أكيد أخبرته. سوف ترى. أتخونني؟ كذاب. منافق. سأقتلك. لا.لا. خسارة فيك القتل. سأحرمك مني.
    هنا انهارت على الأرض تبكي. فقد كانت تعلم أنها لن تعاقبه هكذا و لكنها ستعاقب نفسها و تحرمها منه. كانت تعلم أنه لو جاء و اعترف لها بكل شيء لارتمت في أحضانه كأنها المذنبة و سامحته. كانت تعلم و تعلم و تعلم….
    ظل صوت الجرس يعلو ليزعج تخطيطاتها له تارة و ينتزعها من ضعفها تارة أخرى. و أخيرا تحركت كالإعصار ووقفت أمام المرآة تعدل من مظهرها المزري.
    _يجب ألا يراني هكذا.
    ثم اتسعت ابتسامتها و هي تقول بتحدي:
    _ بل يجب ألا يراني.
    و قالت في سعادة و هي تمسك بمفاتيحه للشقة:
    _سأدعك تعتقد أنى غادرت لوالدتي، سأتركك تتعذب و أنت تبحث عني في كل مكان. سأجعلك تجن و أنت تعتقد بحدوث مكروه لي. بل سأجعلهم يتهموك بقتلي.
    ثم كتمت ضحكة شيطانية أرادت أن تنطلق من بين شفتيها و هي تتجه إلي باب الشقة لترى ملامحه المذعورة بعد أن أزداد صوت الجرس علوا. لكنها ما أن نظرت من العين السحرية حتى فوجئت بعدم وجوده. فبحثت عن مصدر الصوت الذي ظل يزداد ارتفاعا حتى أيقظها صوت المنبه لينتشلها من الاحتراق.
    .~.~.~.

  55. magician2magici said,

    يونيو 14, 2008 في 9:05 ص

    السلام عليكم
    كيف حالك إيمان ؟

    أعتذر عن تأخري في الرد ..

    القصة جيدة فعلا ..
    محبوكة .. السرد القصصي متماسك و قوي .. النهاية رغم أنها جاءت غير مترابطة بنفس قوة بنيان القصة إلا أنها جاءت مناسبة للموقف تماما ..
    كم أحب قصص الحبكات الكلية .. حين يكون الكاتب على علم بما يحدث و يخبر القارئ و يوهمه بالتلميحات أن شيء آخر مختلف هو الذي يحدث ..
    يا له من كابوس .. بالطبع في القصة .. ابتسمت في النهاية بالمناسبة🙂

    تابعي .. مستواكِ في تقدم .. جيد ..
    بانتظار ما هو تال ..

    ومماذا عن أفكار روايتك الجديدة ؟ حدثيني قليلا عنها كي نتناقش فيها ..

    تحياتي
    الساحر ..

  56. إيمان عزمي said,

    يونيو 16, 2008 في 4:33 م

    بصراحه أخ أحمد لم أرد عن النهاية في طريقة كتابتها و ليس في محتواها. و لكن لم أجد الفرصة لتغيييرها.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بخصوص الرواية الجديده عبارة عن قصة تمزج بين الحب و الواقع فى ابشع صوره
    وضعت مدخل القصه كتصور حيث كان اوحي لي المدخل بكل الرواية ثم الخطوط العامة لها و لكن كل شيء ما زال فى طور التفكير.
    أي لم تضم أوراقي أي جملة توضح ابعاد الرواية. و انا هنا لا أقصد الرواية نفسها فالبدأ فى كتابة يحتاج إلي تمهيد طويل و أعداد جيد لم أقم به بعد.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تلك القصة القصيرة الجديدة لا تعجبني بدايتها و لكن سأنزلها كما هي حتى أشعار أخر
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أبو البنات

    _ اصمتي، لم اعد أحتمل.
    ابتلعت ريقها ثم قالت:
    _ هل أكذب عليك حتى لا أجرحك؟! أنت تعلم أنى لا أستطيع أن أخفي شيء عنك.
    و رغم ذلك لم تكمل كلامها فقد ابتلعت باقي الحوار و غادرت المكان. لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتجادلان فيها لنفس السبب. لكنها أحست أنه كان قاسيا اليوم عليها لذا آثرت الصمت.
    لحق بها و جذبها من معصمها و لفها لتواجهه. كانت زخات الدموع تخترق قلبه قبل أن تسقط من مقلتيها، فمسحها بكفها قائلا:
    _ تعلمين كم أتألم كلما لفظتي باسم رجل غيري.
    ارتجفت من لمسة يده الحانية فانتفضت خطوات مبتعدة عنه، فلطالما هزت كيانها و أربكتها رغم كل تلك الأعوام. كانت غاضبة من ثورته عليها لكن نظرة حزينة واحدة منه تكفي لتثلج غضبها و لو كان ملئ الدنيا.بل إطلالة واحدة حزينة من عينيه تكفي لتغضب من نفسها العمر كله.
    كادت أن تنطق لكنه وضع كفه على فمها قائلا:
    _ لا تنطقين فقد صرخت عينيك ِ بكل شيء.
    ابتسمت فأشرق وجهها و وجهه و هي تقول:
    _ و بما صرختا يا أبو البنات؟
    أطلق زفرة حارة و تمنى للمرة المليون لو يحذف اسمه من شهادة ميلاده ليكتب بدلا منه لقبه لديها ” أبو البنات” جذبها من خصرها حتى قضى على المسافة بينهما و هو يقول:
    _ يا لك ِ من امرأة. تستطيعين إخماد ثورتي في لحظة بذلك اللقب لتشعلي غيرها.
    ثم همس قائلا:
    _ أعشقك ِ أيتها الحورية.
    و كاد أن يقبلها لولا:
    _ بابا .. بابا ..
    _ بابا.. بابا..
    تراجعا مبتعدين سريعا للخلف ليجدا ابنتيهما قد حملتا باقة من الورد الصناعي الكائن في مزهرية غرفة صالونهم، ففغر فاه الزوجين و قال الزوج و قد جلست على ركبتيه ليضم ابنتيه إلى صدره:
    _ ما هذا؟!
    هنا ابتسمت الطفلة الكبرى و قالت بعد أن وضعت قبلة على خد والدها:
    _ إنه الورد الذي تتصالحا به دائما.

  57. إيمان عزمي said,

    يونيو 16, 2008 في 6:26 م

    أبو البنات

    _ اصمتي، لم اعد أحتمل.
    ابتلعت ريقها و قد أنزفتها جملته ثم قالت بعد لحظة صمت:
    _ هل أكذب عليك حتى لا أجرحك؟! أنت تعلم أنى لا أستطيع أن أخفي شيء عنك.
    و رغم ذلك لم تكمل كلامها فقد ابتلعت باقي الحوار و غادرت المكان. لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتجادلان فيها لنفس السبب. لكنها أحست أنه كان قاسيا اليوم عليها لذا آثرت الصمت.
    لحق بها و جذبها من معصمها و لفها لتواجهه. كانت زخات الدموع تخترق قلبه قبل أن تسقط من مقلتيها، فمسحها بكفه قائلا:
    _ تعلمين كم أتألم كلما لفظتي باسم رجل غيري.
    ارتجفت من لمسة يده الحانية فانتفضت خطوات مبتعدة عنه، فلطالما هزت كيانها و أربكتها رغم كل تلك الأعوام. كانت غاضبة من ثورته عليها لكن نظرة واحدة من عينيه تكفي لتذيب غضبها و لو كان ملئ الدنيا.بل إطلالة واحدة حزينة من عينيه تكفي لتغضب من نفسها طول العمر.
    كادت أن تنطق لكنه وضع كفه على فمها قائلا:
    _ لا تنطقين فقد صرخت عينيك ِ بكل شيء.
    ابتسمت فأشرق وجهها و وجهه و هي تقول:
    _ و بما صرختا يا أبو البنات؟
    أطلق زفرة حارة و تمنى للمرة المليون لو يحذف اسمه من شهادة ميلاده ليكتب بدلا منه لقبه لديها ” أبو البنات” جذبها من خصرها حتى قضى على المسافة بينهما و هو يقول:
    _ يا لك ِ من امرأة. تستطيعين إخماد ثورتي في لحظة بذلك اللقب لتشعلي غيرها.
    ثم همس قائلا:
    _ أعشقك ِ أيتها الحورية.
    و كاد أن يقبلها لولا:
    _ بابا .. بابا ..
    _ بابا.. بابا..
    تراجعا مبتعدين سريعا للخلف ليجدا ابنتيهما قد حملتا باقة من الورد الصناعي الكائن في مزهرية غرفة الصالون، ففغر فاه الزوجين و قال الزوج و قد جلس على ركبتيه ليضم ابنتيه إلى صدره:
    _ ما هذا؟!
    هنا ابتسمت الطفلة الكبرى و قالت بعد أن وضعت قبلة على خد والدها:
    _ إنه الورد الذي تتصالحا به دائما.

  58. إيمان عزمي said,

    يونيو 21, 2008 في 7:27 ص

    السير في طريق الجنون

    ظننت أنها ستفقد وعيها من كثرة ما انهمر علي خديها من دموع. كدت أقسم أن تلك المخلوقة أضعف من قابلتهم من البشر. أمسكت بقلبي محاولا منعه من الصراخ من أجلها. كل ذلك الحزن القابع في عينيها يجبرك على التأوه بالنيابة عنها و هكذا فعلت.
    اتشحت بالصمت لأيام و أنا أراها في طريق ذهابي و إيابي من العمل. غريب أن نصل كل يوم في نفس اللحظة إلى نفس المكان. منذ متي و نحن نتقابل صدفة؟ لا أتذكر. ربما منذ أشهر و أنا لا أشعر. ستسألني كيف لم تشعر بالأمر و هو منذ أشهر؟! و ما أسهل الإجابة، فرؤيتك لامرأة في محيط سكنك كل يوم هو شيء عادي، فربما تسكن في نفس المنطقة .. لكن أن تري كل يوم أمامك امرأة تبكي دون أن تداري دموعها عن فضول المارة هو حتما أمر لافت للانتباه.
    للمرة الأولي في حياتي يجرفني فضولي نحو امرأة. فقد كانت المرأة في عيني هي المخلوق الأدهى و الأغبي و الأعمي و الأهوج. ساحرة القلوب و العقول، لكن سحرها أسود لا محالة. معلمة الشيطان و أمهر مروضة لجنس الرجال. هي تسونامى الحياة، الخوف و الغضب، الصخب و الجنون. هي أبعد ما تكون عن الحنان و الأمان. فهكذا علمتني القصص. قصص أصدقائي الذين سحقتهم نساء لا يحملن بداخلهن قلب و لكن يحملن أفواه مصاصات دماء. دماء أراقها أصدقائي في حبهم الموؤد علي أيديهن، بل موؤد أسفل أقدامهن الناعمة في ظاهرها القاسية في وطأتها.
    ظلت تلك هي رؤيتي لسنوات حتى عرفتها تلك الباكية. كانت هي البادئة لكل شيء. بدءا بطلب منديل لتجفيف دمعها و أنتهاءا بإغمائها بالقرب من كتفي لأذهب بها لأقرب مستشفى و أنا لا أعلم أن تلك هي بداية نهايتي. فخلال يومين تسللت إلي داخلي و توغلت في بهدوئها دون أن أشعر و …
    و عشقتها كالزهرة في صباح ندى. كالعطر في ليلة عشق، كالعذراء في ليلة عرس. كانت كل لغات الحب. و كل دموع الشوق. كانت زخات المطر لصحراء جدباء يطلق عليها خطأ أسم قلبي. كانت حورية استطاعت أن تخرج ذلك المدعو قلبي من تصوفه الأبدي. نعم كانت و كانت و كانت. فلم يعد لي سوى تلك الكلمة لألصقها بكل جملي، و لأدرجها في كل سطوري، لأتشبث بها في كل أحاديثي.
    و الآن دعك من السؤال فالقلم سيخط كل ما يحفظه من أحداث، فقط كن صبورا صديقي الذي لا أعرفه و لا أتمنى أن أعرفه، فيكفيني ما عرفته من بشر ليسو ببشر حتى تلك اللحظة. و الآن لتكف قليلا عن جعلي أثرثر فيما لا يفيد، فلدي الأهم لأقصه عليك. فهل أنت على استعداد أن تستمع لقلب مطحون من آلة أشد طحنا من آلة طحن البن و أشد قوة من آلة طحن الحبوب. إذا كنت مستعدا فلتجلس جيدا على مقعد مريح حتى لا تطحنك آلامي و كلماتي كما طحنتني تلك التي كنت أطلق عليها الحياة.
    .~.~.~.
    أين توقفنا في حديثنا. نعم تذكرت توقفنا عند توغلها في نفسي دون أن أشعر. أتعرف؟ هل جربت أن تترك نفسك لموجة البحر لتلعب بك كيفما تريد و تذهب بك أينما تشاء؟ ربما فعلت ذلك مرة أو مرتين و أنت تعتقد أنك تعيش المتعة كما لن تعيشها لو قاومتها و لكن دعني أحذرك صديقي فما تراه اليوم ممتعا ربما يذهب بعقلك في الغد بل ربما يطيح بك إلي غيابات الدنيا، لترقد في القاع دون أن تجد وسيلة للعودة ليس للهو و ليس للمتعة و لكن فقط للسطح، سطح هادئ تشعر معه أنك مازلت حيا و تحمل لقب إنسان.
    .~.~.~.
    كنت قد وصلت مع حوريتي كما كنت أحب أن أدعوها إلي أللا حدود و عرفت خلال أيام ما غاب عني سنوات. كل ذلك دون أن أعرف سببا لبكائها الذي جرفني إليها، فقد كان يكفيني أنى رأيت ابتسامة طفل على ملامحها الشديدة الأنوثة، تلك الملامح التي لم تلوثها يوما بالماكياج أمامي و رغم ذلك كم أتمنى اليوم لو كانت لوثتها بالماكياج بدلا من تلويثها برزاز شفاهي المتلهفة دائما لما هو أكثر من مجرد قبلة.
    هل يمكنك أن تتركني قليلا يا صديقي لأستنشق بعض الهواء النقي. كم أتمنى أن أنقع في النقاء للأبد. أتعرف ماهية النقاء؟ ربما لو كنت قد عشت مثلي لعرفت، و لكن خير لك ألا تعرف حتى لا تعيش مثلما كنت. أعتقد أنني لو تركت لنفسي العنان الآن ما أكملت لذا دعنا نعود لحديثنا الممل عما حدث لي أو بمعنى أصح عما فعلته بنفسي. و ساعدني علي عدم التوقف مرة أخرى فربما تكون المرة القادمة توقف إلي الأبد.
    كنت كما أخبرتك من قبل قد وصلت معها إلي أللا حدود و بينما نحن في ألا حدود إذا بها للمرة الأولى تقول:
    _ سأسافر غدا في مهمة عمل.
    للمرة الأولى تأتي علي ذكر العمل فكل ما قالته لي في بداية تعارفنا أنها تعمل في شركة و أطلقت من فمها مسمى وظيفي باللغة الفرنسية التي تجيدها و لم أسألها يومها عن المعني حتى لا أظهر بمظهر الجاهل. فقد كنت لا أفقه كلمة واحدة في تلك اللغة التي اضطررت لدراستها و أنا في المرحلة الثانوية لتختفي من حياتي لسنوات حتى تعود للظهور علي يدها و هي تنطق ببعض تعليقاتها عليا بها.
    كنت أشعر بالفخر رغم عدم مفهمي المطلق لأي من تلك التعليقات فليس المهم الفهم و لكن المهم أنها كانت تتغزل في بلغة أخرى غير اللغة التي حفظت مفردات غزلها من كثرة ما شاهدت من أفلام عربية سواء في شاشات التلفزيون و السينما أو شاشات عرض الحياة في كل شارع سرت فيه علي أرض المحروسة.
    و للمرة الأولى منذ ألتقينا أدركت أنني سأفقدها. لم أعرف لما انتابني ذلك الشعور يومها و لكن ربما لآن روتيننا اليومي الذي استطاعت أن تجعله كجرعة أفيون لا يمكن الاستغناء عنها سوف يختل بمجرد سفرها. بدءا بدقة الساعة في يدي و أنا أطرق عليها بابها في العاشرة مساء و أنتهاءا بدقة الساعة لتعلن انتصاف الليل و ضرورة رحيلي كأني اتخذت موقع سندرلا في أرض الواقع.
    و لم تكن تلك الساعتين التي أستنشق فيها رحيقها بالقليل كما تعتقد، فهي تستطيع أن تصبح كل فصول العام في نصف ساعة و أن تصبح كل نساء الأرض في ساعة فما بال ساعتين. و علي الرغم من رفضها المتكرر لتغيير ذلك الروتين إلا أنني لم أتزمر فقد جعلتني لا أقدر علي إغضابها و لو بنظرة لذا استسلمت راضيا بقرارها.
    _ تسافرين؟!
    انتفضت من مكاني و قد تزاحمت الأسئلة في عقلي محملة بكل كلمات الاستفهام:
    _ لماذا؟ كيف؟ لمتي؟ أين؟ …
    حاولت تهدأتي بإحدى ابتساماتها الساحرة لكن الصدمة كانت أكبر من أن تؤثر فيها ابتسامتها. كنت كمن ألقي عليه قرار إعدامه و هو نائما في حضن سريره دون أن يعرف تهمته. لذا ارتديت ملابسي بسرعة لم أتوقعها و جلست دون حركة على الرغم من مغادرتها السرير بصورة تجعلك لو كنت مكاني كحمم لافا متدفقة في شتاء القارة القطبية الجنوبية. لكن رغم ذلك كنت كشتاء كويكب بلوتو التي لا تصل إليه حرارة الشمس أبدا لتدفئه.
    مرت دقائق حتى استطاعت بعد جهد أن تعيدني إلي حيث بدأ الحديث. و لا أخفيك سرا أنني كنت أقاوم مجهوداتها لتبذل جهدا أكبر يعوض صدمتي حتى استسلمت أخيرا بعد أن أقنعتني أنها تتمزق منذ لحظة معرفتها بالأمر، فأشفقت علي ملاكي الصغير من العذاب بعد أن ذقته طوال اللحظات السابقة، ذلك العذاب الذي كنت أراه اقصي عذاب يمكن أن يغرز في قلب إنسان. لذا طبعت قبلة صغيرة على جبينها و قلت بسعادة من استخرج الحل من مجرة كونية أخرى غير مجرتنا:
    _ فلنتزوج و دعك ِ من العمل.
    كانت المرة الأولى التي يدخل فيها لفظ الزواج حوار بيننا و اعتقدت أنها ستكون أسعد مني بالأمر، فلم أكن أملك سوي الاستعداد المعنوي للزواج أما المادة فهي أبعد ما تكون عن يدي. لكنها بدلا من موافقتها غادرت السرير و ارتدت ملابسها على عجل و قبل أن أستوعب رد فعلها كانت واقفة عند الباب، قائلة و هي تفتحه:
    _ لست مجنونة حتى أتخلى عن مفتاح الخزنة زوجي أما من هم مثلك فما أكثركم.
    و تركتني و غادرت المكان.
    .~.~.~.
    تريد أن تعرف شعوري في تلك اللحظة؟ لن أخبرك، فأنا نفسي لا أتذكر ذلك الشعور، بل لم أستوعب كينونته حتى الآن. فقط كل ما عرفته بعد ذلك بسنة حين فقت من غيبوبتي أنني كنت قد مزقت عقلي بيدي و أنا أخطو أولي خطواتي داخل تلك الشقة التي لم تكن سوى شقة مفروشة مدفوعة الإيجار لمدة شهرين.
    و الآن بعد أن أخبرتك بقصتي معها، هل يمكنك أن تتركني لأنعم بذلك الهدوء الأبدي؟ فلا تطالبني بالحضور إلي جلسات العلاج مرة أخرى، فأنا لا أبغي الرحيل من تلك الغرفة. و لا تقلق يا صديقي يمكنك أن تكتب في تقريرك الطبي مجنون دون أن يعذبك ضميرك. فكل ما فعلته هو السير في طريق الجنون.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: