صفحة dark rose

السلام عليكم سيدتي
كيف حالك ؟!
هنا صفحتكِ الخاصة بروايتك ..
أرجو إثبات حضوركِ فيها ..
كذلك إن أمكن أن تحديثنا بما يدور في رأسك بخصوص روايتك , سواء من أسئلة أو من أحداث لو كانت لديكِ فكرة لرواية فعلا ..
بانتظاركِ
تحياتي
الساحر ..

46 تعليق

  1. dark rose said,

    ديسمبر 31, 2007 في 10:26 ص

    السلام عليكم
    و ها أنا ..و بعد تردد …حقا ، فكرت أن أعتذر .. و هذا ليس إلا لانعدام ثقتي بنفسي ..
    ففي الصباح ، أظن بأن موهبة لدي ، و أني أستطيع ان أكون كاتبة ..و بعد هذا الظن بدقيقتين ، يأتيني تأكيد بأني لن أستطيع كتابة جملة واحدة ، و أن تلك الموهبة ما هي إلا وهم اختلقته فصدقته …
    و هكذا دواليك طوال النهار مع امتداد بالليل الذي تزيد فيه حيرتي …

    *****
    حسنا ، لنبدأ من بداية القصة
    كانت بدايتي مع الكتب ، هي بدايتي مع الحياة … عندما بدأت أدرك الأشياء كما هي ، بلا سؤال عن حقيقتها أو أصلها .. بعدما أجدت الكلام ، و عرفت المعاني المعجمية للأشياء ..
    ربما في سن الثالثة أو أقل ..
    بدأت تلك العلاقة بطريقة غير مباشرة ، من خلال حكايا الليل ، و الأساطير التي لا تدري أكانت مختلقة أو لها ارتباط – كبير كان أم طفيف – بالواقع ..
    بعدها ، صرت أرى الكتاب أمامي ، تخرج من بين طياته الحكاية لتستقر بين ثنايا كياني ..كان الكتاب – بالنسبة لي – ذاك الشيء العظيم ، المقدس ، الذي لا أستطيع مسه .. ذاك أني لم أكن أستطيع فك ألغازه ، لم أكن أستطيع لمس مواطن أسراره ، لم أكن أستطيع قراءته …
    و لما تعلمت القراءة ، صار الكتاب أثيري ، كاتم أسراري …ذاك الصديق الذ يحدثني فلا أسأم ، و هو أيضا يسمع مناجاتي و ابتهالاتي و كل اختلاجاتي ، بل و حتى دموعي يستقبلها و يكتم خبرها عن العالمين …

    هذا هو الكتاب ، تلك هي القراءة … بدايتي …
    ماذا عن الكتابة ؟
    لا أدري حقا متى كانت البداية …
    لكني أذكر القصص الوهمية التي كنت أختلقها ، و أنسج أحداثها ، و للحوار أضع ، و الممثلين أختار ..و لها أكون المخرجة …. و سطوح منازل شارعنا هي خشبة المسرح الذهبي …
    و أذكر أيضا كيف كنّا نتنافس على طول مواضيع التعبير في المدرسة ، و كيف كنت أزين مواضيعي بقصة من تأليفي .. ذاك كان في الصف الخامس الابتدائي ..
    أما في المرحلة الاعدادية ، فزاد مجال قراءتي ، و معه مجال الكتابة ، كنت أكتب القصص لتقرأها صديقاتي و يعجبن بها ، و أتقدم بها للمسابقات التابعة للإدارة ، حتى لقد فازت مسرحية كتبتها بإحدى الجوائز …
    و الثانوية ….!!! … موطن الكارثة … بداية المراهقة الفعلية …
    كنت أكتب قبلها بلا اهتمام ، فقط بحماسة و أمل …أما لما بدأت مرحلة التفكير الصوري ، صار الأمر معقدا …
    فما أكتبه يجب أن يكون لغرض ، و قبله تبرير من ألف صفحة .. لكن لا يهم هذا ..
    المهم … أي شيء أريد ؟ …الإجابة : لا أدري …
    الاضطراب ، الاحتمالات ، الأفكار المتواردة و الغير منتهية ، القلق ، و من ثم فقدان الثقة …

    تلك هي المشكلة ، أبدا لا أرضى بما أكتب ، و أظنه تفاهة ، و بالتالي عن الكتابة أذعن ..
    بل لقد صرت أكتب الكلمة بعد لأي … ليس لأني لا أملك أسلوبا أو فكرة ..لكن لصراع داخلي ، الكتابة طرفه الخاسر …

    و هناك مشكلة أخرى .. الرواية .. أجل تلك الكلمة ..
    كنت ، لما كانت عندي حماسة الكتابة و هذا عندما كنت أكتب لا لشيء .. كنت لما أبدأ رواية أملّ منها سريعا و من ثم أتركها بلا اكتمال …
    فلما صرت إلى المراهقة ، و مع حالي المذكور آنفا مع الكتابة ، تكون بيني و بين الرواية حاجز نفسي لا أستطيع اختراقه .. و مفاده أني لن أكمل رواية أبدا !

    و اختصارا لما سبق ، فقدان الثقة تماما ! … لن أكمل رواية !

    ختاما ، لا أدري حقا لم بعثت لكم بتلك الرسالة التي أعقبها ندم و رغبة في الإحجام و تقديم اعتذار ، و لا لم أكتب هذا الكلام الذي ينظر إليه جزء من نفسي بعين السخرية … إلا لأنه ، و في مكان ما داخلي ، ارتباط عميق بالكتابة ، و رغبة شديدة فيها …
    لذا إن كنتم على استعداد للعمل معي ، لمناضلة جزء من نفسي ليس أبدا بالضعيف أو المستكين ، و لكسر حاجز وضعته بيدي ليفصلني عن الكتابة ….. فأنا على استعداد لأتخذ موقف المتفرج على جزئين من نفسي يتطاحنان و إياكم … و حذار أن يملّ المشاهد ، فهو الطرف الأوسط الذي إن اجتذبتموه إليكم كسبتم ..و حذار أيضا من أن تنفره المشاهد العنيفة و تحول بينه و بين مواصلة العرض ، فهو ذو حس مرهف ..

    أنتظر الرد ، سلام

  2. magician2magici said,

    ديسمبر 31, 2007 في 10:47 ص

    السلام عليكم سيدتي ..
    كيف حالك ِ ؟!

    حسنا ..
    كم أنا سعيد بكِ حقا ..
    تعبير ولا أروع عن مشكلة تواجه أغلب من يرغبون بالكتابة .. الخوف !
    سأخبرك بأمر ..
    أولا نحن هنا ليس لكتابة رواية فقط , بل نحن سنكون الرفيق الدائم للأديب , نعاونه وقت محنته و ضيقه , و كذلك في بدايته , حيث التردد و الخوف .. و نحن بكل سعادة نوافق على المساعدة ..

    ثانيا , هناك أمور أود أن أوضحها لكِ بصورة أخرى .. حتى تتغير نظرتكِ لها ..
    أنا كاتب روائي مبتدئ , لدي سلسلة روائية فانتازية يمدحها الكثير , كتبت جزئين و أخط في الثالث حاليا ,, كتبت ما يزيد عن ربع مليون كلمة فيهما , فهل أنا راضٍ عما فعلت ؟!
    كلا ..
    في مشواري القصير أدبيا هذا لم أشعر يوما بالرضى عن شيء كتبته سوى في مناطق نادرة للغاية , و هي مناطق أعدت قرائتها مرارا و تكرارا معجبا بما فعلته فيها ..
    لكن هل دوما أكون راضيا ؟!
    لا .. دوما ما أرى أنني لا أكتب جيدا , أن ما لدي أكبر بكثير مما قدمته .. وهذه طبيعة الكاتب داخلنا .. هي التي ترفض ما نخرجه و تصر دوما على أن ما بالداخل أعظم و أكبر مما بالخارج .. وهذا أمر جيد حقا و مؤشر جميل على وجود الكاتبة داخلكِ ..

    ماذا عن الخوف هذا ؟!
    المشكلة فقط في الرؤية للرواية .. المشكلة أن الجميع يرى الرواية على أنها ذاك المجلد المحتوي على مئات الصفحات , بتعقيات و تشابكه , كيف سأكتب مثله ؟!
    عزيزتي .. الكاتب أو الكاتبة لم يكتبوا هذه المؤلفات في يوم و ليلة .. بل بعضهم يمكث سنوات حتى ينهي كتابا واحدا .. الأمر لا يحدث كما ترينه بصورته النهائية .. الأمر يحدث تدريجيا ..

    كيف أكتب رواية ؟!
    سؤال يتردد كثيرا دون إجابة شافية , كيف نكتب رواية ؟!
    الأمر ليس في كيفية كتابة رواية , بل في كيفية الكتابة نفسها ..
    هل تريدين كتابة رواية ؟! ابحثي فقط عن شخصية و عن مشهد افتتاحي للرواية و عن مغزى لروايتك و هدف تريدين ايصاله عبرها , ثم ابداي كتابة ..

    الرواية = كتابة فكتابة فكتابة فكتابة فكتابة ف.. إلخ .

    سأنتهج معكِ منهاجا على حسب وقتكِ أنتِ .. هل ترغبين بمنهج سهل لكنه طويل , أم منهج صعب قليلا لكنه أقصر و ربما يكون أكثر إفادة ؟!

    بانتظار إجابتك سيدتي ..
    ولا تبتئسي
    كل لحظة أقرر أنني لن أخط حرفا واحدا بعد في روايتي , و كل لحظة تالية أنفي هذا التفكير .. هذه طبيعتنا .. فقط .. اعتادي عليها بالوقت ..

    تحياتي
    الساحر ..

  3. magician2magici said,

    ديسمبر 31, 2007 في 11:00 ص

    المنهاجين :
    -الهدف : اكسابك القدرة على الكتابة , تطوير الثقة بالنفس , تطوير مهارات الكتابة الروائية نفسها ..

    -الطريقة :
    1- سيكون عليكِ كتابة خواطرك كل يوم هنا , كل يوم تأتين و تكتبين ما يجول بخاطرك من أفكار , من أحزان , من مشاعر , كل يوم أريد شخابيط ولو بلا أي معنى , و هذا واجب يومي ..
    2-لو لم تملكِ وقت فسنكتفي بالبند أعلاه حتى تملكين وقتا لأداء البند الثالث ..
    3-سأطلب منكِ عدة أمور , تحبين القراءة , وبكل تأكيد تحبين الأفلام , سأطلب منكِ قراءة رواية معينة , و الإتيان هنا و كتابة فصل من هذه الرواية من ذاكرتك , مع التعديل في الحوار و الأسلوب و ربما الأحداث كما تريدين , بعدها سأطلب منكِ مشاهدة فلما معينا .. ثم أطلب كتابة مشهد من مشاهد افيلم كتابيا , سنظل هكذا بين كتابة و كتابة و كتابة حتى أشعر أنكِ امتلكتِ مقدرة الصبر قليلا ..
    4-حاليا أنا في طور كتابة روايتي الجزء الثالث منها , أفكر جديا في فتح صفحة خاصة بي لشرح ما أقوم به , و تسجيل معاناتي الشخصية , و تفكيري , وطريقة كتاباتي , و لو فتحت هذه الصفحة سأطلب منكِ متابعتها دوما للاطلاع على سير كتابة الرواية ..

    أخيرا هذا كله يتوقف عليكِ , و أنا لدي ثقة كبيرة فيكِ ..
    بالمناسبة
    السبب الرئيسي الذي يجعلكِ تتوقفين عن كتابة رواية هو شعورك بالعزلة عن الكتابة نفسها , فالكتاب في بدايتهم يشعرون بفوران حماس متقد نحو الكتابة , و إن لم يكن خبيرا و تمالك نفسه فسيفتر هذا الحماس ..
    سأكتب هنا ردودا فيما بعد توضح كيفية التعامل مع تلك الحالة حتى تعتادين عليها ..
    أخيرا .. نصيحة من كاتب لكاتبة مستقبلية بإذن الله ..
    أي فكرة تخطر على بالك لا تجعليها بعقلك .. فرغيها دوما و أبدا في ورق , أو على الوورد , و هذا كي تتيحي الفرصة لأفكار أخرى تأتي مكانها مبنية عليها ,
    و أخيرا أطلب منكِ قراءة مقالة الفكرة الفانتازية في العدد الخاص بالرابطة .. خاصة ردي على استفسار أحدهم حول طريقة نمو التفكير الابداعي , مع ملاحظة أن كل هذا من تفكيري الشخصي و من خلال تجربتي مع الرواية ..

    أتمنى لكِ التوفيق
    تحياتي

    الساحر ..

  4. إيمان عزمي said,

    ديسمبر 31, 2007 في 5:06 م

    عزيزتي دارك روز:
    حين قرأت تعليقك و جدت أمامى اديبة متمكنة من كتابتها. لكي اسلوب راقى و سلس. و ارى أنك ِ لو اهتممتى بالكتابة سنرى كتاباتك قريبا فى الصحف و المجلات المختلفه.
    ساحدثك عن تجربتي مع الكتابه. بالنسبة لى ليس المشكلة فى الخوف من الكتابة فالحمد لله لدي ثقة جيده فى أننى احمل بداخلى موهبة ما . و لكن اعرف أن لدي مشكلة فى الكتابة. تحدثت عنها فى الصفحة الخاصة بى، فالموهبة وحدها لا تكفى. لذا احاول تطوير قدراتي بشتى الوسائل. فاياك ِ و اليأس، فالمشوار ليس سهلا و يسيرا كما يعتقد البعض. الكتابة مثلها مثل باقى الاعمال تحتاج من صاحبها المصابره الشديده. و تقبل الفشل و التعلم منه . لقد تعرضت أولى اعمالى التى اردت نشرها للرفض و لم أيأس بل بحثت عن سبب الرفض و بدأت اتعامل معه بجديه.
    فقط حاولى أن تثقى فى قدراتك و إن وجدتى أى مشكله فى مسألة الكتابة كلنا هنا يمكننا الوقوف بجانبك.
    لك ِ منى تحيه
    أختك
    إيمان عزمي

  5. dark rose said,

    ديسمبر 31, 2007 في 8:07 م

    شكرا على التشجيع
    سأعود لأرد عليه مفصلا ، لكن الآن فرأسي تئن ، و عندي درس فيزياء في السادسة صباحا
    لكن هذه قصة قصيرة ، أنزلتها على الورد حالا ، و بدلا من أحذفها أو أمزق الورقة ، سأضعها هنا
    لكن حقا أمقت هذه القصة …

    ” إجازة

    كان رتيس المباحث سعيدا جدا في ذاك اليوم … أول إجازة يحصل عليها منذ ..منذ .. آه ! كثير حتى لم يعد يتذكر ، و أخيرا سيذهب و زوجته و أولاده إلى أحد الشواطيء لقضاء إسبوعين من الاسترخاء في ظل الجمال ..
    لم يكن يعلم ان قراره بالحصول على إجازة سيسعد أولاده لهذا الحد ، حتى لم يكن يسمع صوته و هو يحاول تهدئة ثورة فرحهم … مر وقت طويل منذ خروجهم معا آخر مرة ، دائما هو مشغول بعمل لا ينتهي …
    تذكّر ابنته الصغيرة ، تلك التي لم تتجاوز العامين بعد ، و كلماتِها أمس ” بابا .. روح .. أوم ”
    انفرجت شفتاه لا إراديا عن ابتسامة ، كم يعشق تلك الصغيرة ! … نظرة واحدة إلى وجهها تجعله ينسى هموم الدنيا ..
    كانت السيارة التي تقله لمنزله قد توقفت ، و ترجل السائق ليفتح له الباب
    – لا تنسَ موعدنا غدا يا منصور .
    – لن أنسى أبدا يا سيدي … و كيف أنسى و هذه أول مرة أزور فيها هذه المدينة ، تلك التي يقولون عنها أمورا خيالية … جميلة هي يا سيدي حقا ، أليس كذلك ؟
    – بلى جميلة جدا ..ستراها بنفسك و تحكم …
    – كل ما يحزنني هو أنني سأفارق خالدا و أمه !
    – لم لا تحضرهما معك ليقضيا يومين هناك ؟
    – أحضرهما ! ..حقا يا سيدي ؟!
    – أجل ..أحضرهما ..

    ****

    كان السائق العجوز لا يكاد يصدق نفسه فرحا ، هو و زوجته و ابنه معا !! ..و أين ؟ … في تلك المدنية الخيالية ! ..يسمع عنها من أصدقائه ، يقولون أنها مدينة للسائحين و الأثرياء فقط ..
    حتى زوجته لم تصدق عندما أخبرها ، و لمّا أقسم لها ، شهقت و ضربت على صدرها و قالت ” نحن ؟!!..كيف يعقل هذا ؟ ”
    فأجابها و السعادة تغمره ” يعقل ؟ ..أبدا لا يعقل .. لكننا و بعيدا عن كل حسابات العقل ، سنذهب غدا بإذن الله ..فتجهزي أنت و الفتى ، كي لا نتأخر عن الموعد المحدد ”

    ****

    باكرا ، كان كل شيء في أفضل حال و الجميع على أتم الاستعداد ..صعدوا على متن الأتوبيس السياحي ، و وصلوا ليلا و الكل في حالة يرثى لها من فرط التعب و الإرهاق ، فاتجهوا للفندق و حصلت كل عائلة على مفتاح غرفتها ، و بعد دقائق كان الجميع يغط في نوم عميق ، حتى بغير أن يبدلوا ملابسهم ..
    و مع أول خيوط الفجر ، استيقظ الأطفال و أخذوا يلعبون و يلهون ، و كأن تعبا لم يلحق بهم ..و لما فقد أبوهم كل أمل في نوم هاديء ، قام مضطرا ليتجهز معهم للخروج …
    لم يكفوا عن تصايحهم و لعبهم حتى و هم يرتدون ملابسهم ، إلا أن الرجل لم يشغل نفسه بمحاولة إسكاتهم ، فهذا لا يجدي نفعا بأية حال ، و جعل يداعب الصغيرة و يضحك كلما ألقت شيئا عليه غيظا من مضايقته لها و هي تقول ” بابا ..الأب ..بإييييد ! ”
    و لما ارتدى الجميع ملابسهم ، و صاروا على أتم الاستعداد لبدء اليوم ، أرسلت الأم ابنها الأكبر ليطلب من العم منصور و عائلته الاستعداد ليخرجوا معهم ..
    و عندما عاد الفتى كانت الضوضاء لا تزال على حالها ، بل ربما صارت أشد ، و بخاصة بعد أن تحولت الصغيرة للبكاء بعدما سئمت من عبث أبيها … فحدد الصبي مكان أمه و اتجه إليها ليخبرها بأن العم منصور سيأتي بعد خمس دقائق ، لكنه لم يكد يبدأ في الحديث حتى صمت الجميع يحدقون في الفتى الذي جحظت عيناه في رعب ، و بعد صمت دام لأقل من الثانية ، علا الصوت بالصراخ و العويل ، و سقط الفتي أرضا مخضبا بدمه ، و سادت حالة شديدة من الفوضى ، و حجب الغبار و الدخان الرؤية ، و أصوات الانفجارات المتتابعة تصم الآذان ..
    و بعد ساعات ، كان المكان يمتليء بسيارات الشرطة و الإطفاء و الإسعاف ، حتى الإعلام وجد له مكانا في خضم الاضطرابات ، و أخذ المراسلون في الإخبار بقصة الانفجارات الرهيبة التي هزت المدينة ، و أسفرت عن عشرات القتلى و مئات الجرحى ….
    و وسط هذا كله ، كان أب ملتاع يبحث بين الأنقاض عن أسرته ، عن زوجته ، عن ابنته الصغيرة التي لا زال يمسك دميتها ليثير غيظها … حملوه قسرا و أخذوا يفحصون إصاباته و هو يصرخ و يدافعهم ليواصل بحثه ..
    أحضروا مصابا إلى جواره ، لمحه بطرف عينيه ، كان وجهه مغطى بالدماء ، لكن لم يكن أحد أفراد عائلته ، فلم يهتم له ، و واصل صراعه المضني ، إلا أن أحد الأطباء حاول تهدئته ، و طلب منه أن ينظر للمصاب إلى جواره لأنه يطلب محادثته ، فنظر إليه مهتما هذه المرة …كان يحتضر ..و برغم إصاباته الكثيرة تعرّف عليه ..
    ” قد ذهبوا جميعا يا منصور ..ذهبوا ..”
    قال منصور بغير وعي ” جميلة هي يا سيدي ، أليس كذلك ؟ ”
    ” بلى ..جميلة ..قد رأيتها يا رجل ..قد رأيتها ..لكن الإنسان ليس جميلا أبدا ”
    قال بصوت متهدج ، و قد أسبل عيني صاحبه الأمين … ”

    و لي عودة بإذن الله ، لكن لا أعلم متى
    و على العموم شكرا لكم
    و هذا هو الواجب سيدي الساحر ..

  6. magician2magici said,

    ديسمبر 31, 2007 في 9:46 م

    دارك روز
    السلام عليكم سيدتي
    كيف حالك ؟!
    جميل .
    الواجب فعلتيه
    بانتظار واجب الغد🙂

    طبعا لا تعليق على اي من كتاباتك لحد ما تتعودي تكتبي بصورة شبه يومية ..
    بالتوفيق غدا فيا لدرس

    تحياتي

    الساحر ..

  7. dark rose said,

    يناير 2, 2008 في 6:16 م

    السلام عليكم ..
    أعتذر عن عدم القدوم أمس لكن هذا كان لأسباب طارئة ، كدت أتحول لشبح الكريسماس !

    لكن على كلٍ ، سيدي ، بالنسبة لردك الأول
    يبدو أنك ستتبع معي أسلوب التشجيع و التحفيز النفسي ، لكن لا بأس ، فهذا الأسلوب ينجح معي ..!
    شكرا على النصائح ..و بالنسبة للمناهج ..أختار الأكثر إفادة بالطبع ، لكن على ألا يكلفني الكثير من الوقت ..فقط ساعة واحدة يوميا لا أكثر و لا أقل ..فلو علم طبيبي بأني أقرأ أو أدخل على النت ، فسيحملني مسئولية قتلي لنفسي ..

    و سأحاول كتابة شيء كل يوم ، و بالنسبة للرواية أو الفيلم ، بإمكاني فعلها لكن هذا سيتطلب وقتا مني ، لذا فعليك بالصبر ..

    إيمان عزمي
    شكرا عزيزتي على التشجيع ، و عذرا لم أتمكن من الرد مباشرة لظروف سيئة لغاية ..
    و بالنسبة للكتابة ، سأحاول بالطبع ، و ليس من دليل على رغبتي فيها تركي لكل شيء ، مع حاجتي للثانية ، و حضوري إلى هنا ..
    و بالطبع عزيزتي ، لو احتجت لشيء ، لن أتردد أبدا في السؤال ..

    شكرا لكم مرة أخرى
    سلام ..

  8. dark rose said,

    يناير 2, 2008 في 6:18 م

    معلمي ، هذا هو واجب اليوم ، علّه ينال رضالك …

    قصة قصيرة بعنوان ” نهاية و بداية ”

    الحقول تمضي بسرعة ، الغدران المتناثرة تبرق في ضوء الشمس ، تلك التي قاربت على المغيب ..نظرت إلى ساعة يدي ، اتخذت القرار ، و ألقيتها من نافذة السيارة ..لم أعد بحاجة إليها … لم أعد بحاجة لشيء يخبرني كم مضى من حياتي في الاشيء …
    حتى الأمس لم أكن لأستغني عن ساعتي أبدا ، أما الآن فقد تغير كل شيء …

    ***

    جميل هو الريف ، و غريب أني لم أنتبه لهذا الجمال من قبل …
    كنت قد ولدت في قرية صغيرة ، كانت ككل القرى ، إلا أن شيئا واحدا كان يميزها عن غيرها …كانت تلك هي ، تلك التي فارقت قريتي لأنساها ، لكنها أبدا لم تفارقني …
    تلة صغيرة تقع على أطراف القرية ، صخورها حادة ، لم تسمح لزهرة أو عشب أن ينمو فوقها .. كانت ضئيلة الحجم ، لكن تبدو شامخة كالجبل … في الصباح تحوطها الشمس بهالة من نور تخطف الألباب ، و في الليل يشع منها سحر يملأك رغبة في لمس صخورها و تسلقها … لكن هذا كان المستحيل بعينه …
    لم يكن يبصر سحرها إلا من كانت عينيه لا تزال تملؤهما البراءة … إلا من لم يزد عمره عن خمس أصابعه ..أما من يتخطون هذي السن ، فكانوا يلتحقون بالمدرسة في المدينة المجاورة للقرية ، و عند عودتهم في الإجازة ، لا يبدوا على أحدهم حتى أنه يتذكر حتى مكان التلة ، و لم يعد هناك من أثر لها عليهم إلا بضعة خدوش على أقدامهم نتجت عن محاولة فاشلة لتسلقها … تسلقها ؟ ..أجل .. ذاك كان الحلم ، ذاك كان أثر السحر ..لكن أحدا من هؤلاء الصغار لم يستطع تسلقها ، ببساطة لأنها كانت أقوى منهم …فقط كل ما يفعلونه أنهم يحاولون ..و يسقطون ..و هكذا بلا توقف طيلة النهار ..حتى أحلامهم كانت تحتل هي جزءا كبيرا منها ..و في اليوم التالي يبدأون من جديد و كأن شيئا لم يكن ..
    أما أنا ، فقد عشقت التلة ، سحرتني ، حلمت بها كل ليلة ، لكن لم تصبني بأية خدوش ..فقط لأني لم أحاول تسلقها يوما ..

    ****
    ها هي التلة تظهر من جديد ، و ها أنا في قريتي مرة أخرى ..مضت سنوات مذ غادرت القرية إلى المدينة الكبيرة …و لم أرَ التلة منذ غادرتها تلك الليلة و الدموع ملءُ عيني .. و رغما عن هذا لم تغادر أحلامي أبدا ..دائما كانت تظهر من بعيد ، بقمتها المضيئة ، و رغبتي المتقدة لبلوغها ، و أنا أحبو على صخورها الحادة التي تدمي جسدي ، لكني أواصل ..أتألم …و أواصل .. حتى أتعثر و أسقط ..و حينها أستيقظ و أنا ألهث و أبكي ..و لا أعود للنوم ..
    يقول زوجي أنه سئم كوابيسي المتكررة ، و أنه يجدر بي زيارة طبيب ، فأهز رأسي لا إيجابا و لا نفيا ، و التلة أمامي لم تغب عن ذهني …
    ***
    زوجي لم ير التلة ، و حتى لو فعل لم يكن ليتذكرها ..هو من فتيان المدينة ، متأنق دائما ، و على شفتيه تلك الابتسامة البلاستيكية التي لا تغادره طالما هو في العمل ، و هو دائما في العمل … إنه مندوب لشركة تأمين ..لديه قدرة غريبة على إقناع أي كان بأي شيء ..حتى أنا تمكن من إقناعي بالزواج به ..
    لم يكن الطرف الخاسر في أية صفقة ، إنما دائما ذو الحظ الأكبر من الفائدة .. حتى صفقة زواجنا – أجل إنه لا يزيد عن كونه صفقة بالنسبة إليه – و فرت له الكثير من الاحتكاك بقوم ذوي شهرة و ثراء ، ليقنعهم بالتأمين على حيواتهم ، و أي شيء يملكونه ، حتى و لو كان قطة مدللة !
    و بالرغم من كل مكاسبه بسب زواجه بي ، لم أجن منه إلا الألم ..و الغريب أنه كان يقول أن الألم الذي يسببه لي هو مكسب حقيقي فمن هم مثلي لا يستطيعون الحياة بلا ألم ..!

    ****
    أنا و التلة معا ، في سيارتي إلى جوارها …أسمع صوتا هامسا يدعوني إليها ..ذاك الصوت ! …رقيق كنسمات ليالي الصيف الباردة .. كرائحة زهر تملأ قلبي المكلوم … يا إلهي ، كيف تمكنت من الرحيل عن هذا المكان ؟
    أذكر تلك الليلة جيدا .. أزعجني أخي بكلماته ” يا كسيحة ! .. يا كسيحة تحلم بالتلة ! ..موتك قبل بلوغ التلة ! ..يا كسيحة ! …”
    جعلت أبكي و أصرخ ، و هو يكرر كلماته بلا توقف .. و لما جاء الليل ، و صار الجميع إلى نوم عميق ..ألقيت نفسي من فراشي ، و بدأت أحبو نحو التلة .. وصلت إليها ..تشبثت بصخورها بيدي المتربتين الضعيفتين …أخذت أجر جسدي إليها … أحسست بدمائي تعانق صخورها ..لم تستسلم لي التلة ، و لم أتوقف … دفعت بي من فوقها .. دُكت عظامي .. و قضيت ليلتي إلى جوارها ..
    و جدوني في الصباح ، أنظر للتلة و أبكي … بعدها لم أر التلة .. كنا قد انتقلنا للمدينة …

    ****
    لم تبق أمي كثيرا أمام التلة ، و واصلت قيادة السيارة حتى وصلنا لمنزلنا القديم ، أخرجتني من السيارة ، و أسندتني حتى فراشي القديم ..استلقيت في هدوء .. ظلت أمي تتحدث و هي تنظف و تنقل أشياء من مكانها و تضع أخرى .. لم أستمع إليها ، كان مشهد ، لم أتخيل يوما إمكانية حدوثه ، يملك عقلي … زوجي و أخرى في فراشي .. هو دنيء ، قاسٍ ، أعرف ، يسعى لمصالحه فقط ، و لا يلقِ بالا لي .. لكن فعلته تلك ….

    ****
    انتظرت حتى انتصف الليل ، و كما فعلتها قبلا ، اتجهت نحو التلة .. رأيت أخي يردد ” يا كسيحة …يا كسيحة ” …أخذت أصعد ، جرحت يداي ، لم أهتم .. زوجي يصرخ في وجهي ” لا أعرف كيف تزوجت بك ! ..أنت شبح امرأة ! ” .. كدت أسقط ، تمسكت بصخرة ، و من جديد عاودت الصعود … اختلطت رائحة الدماء برائحة الزهر .. سمعت أمي تغني .. أحسست بقبلة أبي يطبعها على جبيني .. تشبثت بكل قوتي .. لن تخذليني هذه المرة أيتها التلة …

  9. إيمان عزمي said,

    يناير 2, 2008 في 8:58 م

    كيف حالك عزيزيتي؟
    أتعرفين ليس من السهل أن اقرأ قصة استمتع بها ربما لكثرة ما قرأ المرء أصبح الاستمتاع شيء عسير و لكن اسعدتنى كثيرا قصة التلة التى استطعتي باسلوبك الهاديء أن تشعرني بانى أجلس وسط الصورة و اتفاعل مع نفس البطلة.
    حقا لكى قلم مميز.
    فى انتظار جديدك.

  10. dark rose said,

    يناير 3, 2008 في 6:04 م

    قصة قصيرة بعنوان ” أمور معقَّدة ”

    كان يروح و يجيء … يقطع الغرفة ذهابا و إيابا … عقله لا يكف عن التفكير .. ما الحل ؟ … ماذا عليه أن يفعل ؟ ..حاول ما استطاع ، كل الطرق أغلقت أبوابها في وجهه .. لا أحد من إخوته يستطيع مساعدته ، لا أحد منهم يمتلك شيء ..حتى إن حاله ميسورة مقارنة بهم … و أمه ، تلك العجوز ، تحيا بإيراد قيراطين تبقيا لها بعد وفاة زوجها .. لا حيلة بيديها …
    حتى السلفة التي طلبها رُفضت من قبل أن يشرح الأسباب …” الشركة لا تستطيع دفع مبلغ كهذا ..عملك طيلة حياتك لن يمكنك من سداده ! ”
    ” لكني أحلك المال بشدة لأجل …”
    ” لا يهم ! ..أيا ما كان السبب ..لا نستطيع فعل شيء ”
    لأول مرة يشعر بالعجز يسيطر عليه ، يهيمن على كل ذرة من جسده … الأمل يتسرب من بين يديه .. و كأنه قد وضع في تابوت أُغلق عليه ، و ها هم يهيلون عليه التراب ، تتكاثف الطبقات ، و لا أمل لبصيص نور أن يتسرب إليه …
    لم يعد يستطيع النظر للفتى ، كل يوم يخبو فيه نور الحياة أكثر من سابقه … كيف يستطيع مشاهدة كل أحلامه و هي تسّاقط الواحدة تلو الأخرى ؟ … ابنه الوحيد .. يفقده ببطء …و لا يدري ماذا يفعل … زهرة عمره تضيع ..
    كان كلما تدبّر أمر حياته البائسة ، تذكّر ابنه ، فإذا الأمل يجيء ، و إذا كل الألم يزول … لكن رؤياه الآن صارت تفتك به ، تفتت جسده و تحيله لتراب .. تمزق أوصال كيانه .. ابنه يضيع من بين يديه .. و هو عاجز لا يملك إلا أن يروح و يجيء …
    الفتى كان دائما الأول على المدرسة ، البريمو كما يقولون .. كان كل ما يفخر به إذا تحدّث لأصحابه … إلا أن مرضا عضالا ألمّ به .. حار به عند الأطباء ، و أمه عرضته على كل المشايخ و أهل الخطوة .. كل مدخراته أنفقها على الأطباء و الشيوخ … فالشيوخ ما يقولونه اليوم سيقولونه غدا ، و هو نفسه ما قالوه بالأمس ..” الفتى ممسوس … عليكم أن تحضروا كذا و كذا و هيك … و سأصنع له حجاب يحميه .. و بعد أسبوع ستأتون به لحضور زار لنخرج ما به من شياطين ..” …. و يحضروا ما طُلِب ، و يصنعوا ، و يذهبوا و يأتي ، و لا شيء يجدي ، بل يزيد حال الفتى سوءا …و الأب يشعر أنه يدور في ساقية ، و أينما بدأ انتهى …
    و الأطباء قرروا أنه في حاجة لإجراء عملية في غضون أسبوع .. و العملية مكلِّفة… حتىلو باع نفسه و زوجته فلن يحصِّل المبلغ،بل حتى و لو باع عائلته كلها ، بما فيها أمه العجوز و نعجتيها …

    *****

    اليوم ، خرج الطبيب من حجرة الفتى و علامات اليأس تظلل و جهه ، و أسرَّ للأب أنهم قد فعلوا ما باستطاعتهم ، و أن الأمر الآن بيد الله … و أن العملية لم تعد مجدية … و أن قد انتهى الأمر ، و الليلة ربما الأخيرة ، أو غد ، أو بعد غدٍ على أقصى تقدير …
    فظل الأب يروح و يجيء في الغرفة ، كلما علا صوت تنفس الفتى هرول إليه ، فتفزع زوجته التي لا تدري من قول الطبيب شيء … و الأب الملتاع لا يكاد يقترب من الفتى حتى يجهش بالبكاء ، و زوجته تواسيه بأن الشفاء من عند الله ، و هو أعلم بحالهم ، و أقدر على كشف المصيبة و رفع البلاء …
    لكن الأب لم يعد يستطيع الاحتمال ، فخرج من المستشفى ، و صار يسير على غير هدى ، و كادت السيارات تدهسه أكثر من مرة ، فقد صار لا يرى بعينيه الفائضتين دمعا …
    ******
    في اليوم التالي … تجمّع الناس في المدافن حيث يعلو البكاء و النحيب ، و أصوات التعازي تحاول تهدئة القلوب الملتاعة ، و تسأل لها الصبر و السلوان …
    و لما انتهت مراسم الدفن ، غادر الجميع عدا سيدة تبكي بحرقة ، و إلى جوارها فتى يسندها إلى صدره و يشاركها البكاء ….

  11. magician2magici said,

    يناير 4, 2008 في 8:39 ص

    السلام عليكم ..
    دارك روز ..
    قلم جميل عزيزتي ..

    يعجبني فيكِ التزامك بالواجب ..
    هيا ..
    تتبقى عدة أيام حتى تعتادين على هذا النمط ..

    لي طلب جديد ..
    أرجو أن تكتبي دوما في نفس الوقت من اليوم ..
    أعرف أنه ربما يكون صعبا .. لكن حاولي أن تكتبي في أكثر وقت ترتاحين فيه للكتابة و التفكير في الخيال .. و حاولي أن تكتبي في نفس الوقت هذا دوما .. مجرد اقتراح ..

    تحياتي
    بانتظار واجب اليوم ..:)
    الساحر ..

  12. dark rose said,

    يناير 4, 2008 في 9:35 م

    السلام عليكم
    لدي مشكلة
    لا أستطيع الكتابة الليلة
    ربما لأنه يوم الجمعة .. دائما لا أستطيع فعل أي شيء يوم الجمعة ، لأن برنامجي يتغير فيه ، و أي تغير و لو بسيط يربكني
    و ليس الأمر متعلق بالكتابة فقط ، بل حتى إنه لدي امتحان أحياء ، و لم أذاكرها ، و قضيت اليوم في الاشيء ، و لما أردت استدراك نفسي ، قمت بحل مسائل فيزياء !
    يوم الجمعة ! ..أشعر بخمول ، برود ، جمود .. نوع من التيه .. و صداع … و أغضب لأتفه الأسباب ..
    و شيء اكتشفته حديثا ، لا أستطيع الكتابة …
    سأحاول الكتابة غدا ، لكن لا أدري ما إذا كنت سأدرجها على الجهاز أم لا ، بسبب الامتحان المذكور أعلاه …
    سلام ..

  13. magician2magici said,

    يناير 4, 2008 في 10:26 م

    السلام عليكم دارك ..
    كيف حالك ؟!

    حسنا جميل ..
    أولا ما بالأعلى يعتبر كتابة .. فهو توضيح لما يسود النفس من مشاعر و مواقف و ظروف ..
    جميل ..
    تكفيني ولا تضغطي على نفسك كثيرا ..
    اجعلي الكتابة .. تلقائية ..
    لأنك ستمرين بظروف كهذه بالرواية ..
    منتظرك غدا
    ومنتظر أداء جيد في الاختبار🙂
    بالتوفيق

    تحياتي
    الساحر ..

  14. dark rose said,

    يناير 6, 2008 في 9:48 م

    السلام عليكم
    كيف الحال ؟
    لا أدري ما حالي ، و أعرفه حق المعرفة …هي أنا ، لكن هالة غريبة تحوطني .. أرغب في الصراخ ، لكن لماذا ؟ .. لا أدري ..
    آه لو كونت طير ! ..ترى أي شيء كنت سأفعل ؟ .. ساطير ! .. لم ؟ .. ألنشوة عابرة ، ما أسرع ما تزول ؟ …
    أخبرتكم : تتعاملون مع مجنونه ! …ليس هذا رأيي وحدي … صوت آدمي يتردد ، أسمعه ، أميزه ، لكني لا ألق له بالا ، يخبرني بهذا كل يوم ، كل ساعة ، بل أظنه لا يصمت أبدا ..
    ” نهايتك الجنون أو الانتحار .. أو شيء غامض لا أدري كنهه بعد .. لكن أبدا ما من استكانة ” .. تلك نبوءتي …
    كأن قيدا يلتف حولي ، يخنقني ، يسد عني منافذ الهواء من كل الجوانب إلا واحدا يملكه هو ، و يقول بقية الجوانب هواؤها ملوث ..
    هل أعرف ذاك القيد ؟ .. ربما ..و ربما حتى أخشى الاعتراف لنفسي ..
    لم أعد أستطيع ملء فتحتي أنفي بالهواء … أشعر أن الموت يقترب مني .. تراني أضحك أم أبكي ؟
    ” لا يهمني الأمر ! ”
    ” حقا ؟ ..لا تأبهين للمستقبل ؟ ”
    ” المستقبل ماضٍ .. و أنا أقتل الماضي و أواريه ترابا لا لون له ”
    ” من أنتِ ؟ ”
    ” أنتِ ! ”
    الطريق ذو اتجاه واحد … في المنتصف باب من فولاذ .. المفتاح عند الضفة الأخرى للنهر ..لن أعبر النهر … و لن أبقى على هذا الجانب من الطريق … لن يبقى الطريق !
    أكذب ، و أكون أول من يصدِّق … أقتنع ، و أضع الحجج و البراهين ..
    ” تريدين أن تصيري كالعصفور ؟ ”
    ” أجل ..”
    ” هناك أرض كلها شوك .. سماؤها دامية ، و السحابات سوداء .. اذهبي هناك .. ثم ارجعي ..حينها ستفزعين لرؤية أعشاش العصافير ..”

  15. dark rose said,

    يناير 6, 2008 في 9:57 م

    سيدي
    لا تحاول أن تفهم ما بالأعلى … فقط لأن لا أحد غيري يستطيع … حتى أنا لم أكن لأستطيع فهمه قبل الليلة ..
    صرت أفهم لماذا يكتب الأدباء أشياء لا تفهم لغيرهم ، لكن لم أفهم لم ينشرونها ؟

    أريد أن أسألك سؤالا بعيدا عن الكتابة و قريبا في آن
    كيف تحولت من مراهقتك للشباب ؟
    حقا هذا السؤال يكاد يذهب بعقلي … و السؤال موجه للجميع ، لكل من تعدي العشرين ..
    ما الذي تغير ؟ .. في داخلك أقصد …
    و ابتعدوا عن كلام الكتب العلمية و تنميقاتها ، فأنا أحفظها عن ظهر قلب ، إنما أريد تجربة إنسان ، نظرة من الداخل للداخل ، لا من الخارج و تحاول أن تخترق العمق ..

  16. magician2magici said,

    يناير 6, 2008 في 10:32 م

    حسنا دارك ..
    كيف حالك أولا ؟!
    ثانيا :
    قولي لمن بداخلكِ أن هذه طبيعة الأدباء ..
    حاولي الاعتياد عليها ..
    يتبقَ لكِ أمر آخر ..
    هجمات اكتئاب حادة ..
    إن اكتملت تلك مع ذاك مع كتاباتك الحزين ة وتجارب قاسية .. فاعرفي أنكِ على الطريق الصحيح🙂
    عالم متعب أعرف , لكن … هذه هي حقيقته .. فقط اعتادي عليها بالصبر و الكتابة دوما و أبدا ..

    نتحرك لسؤالك الآخر ..
    تحولت من المراهقة للشباب ؟!
    بعيدا عن كلمات العقل و المنطق , لنقل أنني كنت أقضي أياما أسرح في أمور لا أعرف فائدتها – لكني عرفت الآن طبعا في رواياتي الفانتازية – , أحيانا كنت أصرخ فيمن حولي , أحيانا كنت أغضب , أضحك , أصمت , لكن في النهاية وجدت نفسي أسير بتلقائية في طريق واحد .. و هو طريق شخصيتي التي أنا عليها الآن
    كانت القراءة هي صديقتي , كذلك كنت أفكر في أمور و أحاول أن أفعلها , منها ابتكار لغة جديدة🙂
    سأخبرك بأمر ..
    اعتبري المراهقة بأنكِ تجربين كل شيء في الشخصية ..
    كل ما يمكن أن تكونين عليه ستجربينه ..
    في النهاية ستجدين أنكِ تسيرين في طريق يتوائم مع طبيعتكِ ..
    كيف يحدث هذا لا أعلم حقا ..
    فقط ستشعرين أنكِ تشعرين بالراحة في الصمت , في المكوث بالظلام , في العزلة , ربما ..
    ربما تشعرين أنكِ سعيدة في الحركة , في الرحيل و السفر , في الأصدقاء و كثرتهم ,في الثرثرة , في الضوء , ربما ..

    لا تفكري كثيرا بالمراهقة .. كمراهقة ..
    فكري فيها .. كفترة تجارب .. جربي و لاحظي و فكري ..
    وقتما تفكرين بعقلانية نحو ما يحدث حولكِ فاعرفي أنكِ بدأتي تتركين المراهقة للنضج ..
    وريديا رويدا ستجدين عقليتك الفلسفية قد تكونت و ردود أفعالك للأمور قد بدأت تتضح في عقلك كالبدر ..

    أتمنى أن أكون قد ساعدتك ولو قليلا🙂
    وبانتظار أية استفسارات أخرى أو أسئلة ..

    تحياتي
    الساحر ..

  17. dark rose said,

    يناير 7, 2008 في 8:54 م

    تحذير : أنا غير مسئولة عما يحدث لمن يقرأ ما بالأسفل ! .. و سيدي أنت في حِلٍ من قراءتها ، فالآثار الجانبية سيئة !

    حسنا ، شكرا على ردك .. ما أخبرتني به عن المراهقة أعرفه .. لكن عن التحول ، جيد ، سأنتظر التفكير بعقلانية .. عقلانية ! … تلك الكلمة تغريني بالضحك ..
    أحيانا أكون عقلانية .. لكن غالبا أنا أبعد ما يكون عنها ..
    المشكلة في الأمر ، أني لا أظن أن أحدا من صديقاتي مثلي .. لا ينظرن للأمور كما أفعل .. فقط يتخذن موقفا و يبدأن الهجوم .. لكني لا أتخذ موقفا واحدا ، بل كل المواقف .. أحلل الأمر من جميع الجهات ، و لا أتبنى جهة معينة ، ذلك أن كل الجهات تبدو منطقية و معقولة ..فأي واحدة سأختار ؟
    أحلل تصرفات الناس ، و أحاول تصنيفها ، و أضع الأسباب و المسببات ، داخلية و خارجية ، كما يفعل علماء النفس تماما .. و في النهاية ، أكون وجهة نظر واحدة ، تلك التي أهتدي إليها دوما : أنه لا يوجد إنسان بطبيعته شرير ، أو لا أحد يريد أن يكون سيئا ..إنما هي ظروف فسيولوجية و تكوينية و اجتماعية عامة و خاصة .. و بإمكاننا مساعدة الجميع لينجو لبر السلام ، بطريقة واحدة هي إزالة المسببات للانحراف ، و العوائق أمام التعديل ، و من ثم بناء إنسان جيد ، و ليس مثالي ، لأنه لا إنسان مثالي ، و يجب علينا تقبل ذلك و التعامل معه بمنطقية و رأفة ..
    ها قد بدأت ! … بدأت أتحدث كالكتب ..أحيانا أقول أشياء معقدة ..و أتجه لنظريات التحليل النفسية …
    لما أبدأ بالحديث بتلك الطريقة مع صديقاتي ، بعضهن يفغرن فاها ، و البعض الآخر ينظرن بإعجاب غبي أمقته .. و واحدة تقول لي ” بس يا ماما .. معلش يا حبيببتي .. ربنا هيهديكي يا روحي ”
    تصور ، تقول لي هذا الكلام ، و هي الوحيدة منهن جميعا التي تفهمني ! .. حسنا ، تقول هذا لأنها تفهمني ..
    أخبرتني يوما أنني الوحيدة في الدفعة التي على هذه الشاكلة ، فقد تحدثت هي مع أغلب فتيات الدفعة و خبرتهم جميعا .. ثم جاءتني و قالت ” ياللا ، أهو نطلع عقدنا في بعض ! ”
    هي ليست معقدة ، شخصيتها واضحة ، و تتبنى مواقف ، و هي واقعية .. و أن العكس تماما .. لكننا نحب الحديث سويا .. فيم ؟ .. نغتاب المدرسين ( بنقول رأينا فيهم بصراحة ) – و هذا طبيعي في مرحلة المراهقة كما أخبرني أستاذ علم النفس – نتحدث عن الأدباء ، و أحكي لها ما قرأت من كتب ، و ثقص عليّ ما دار بالدنيا .. فأنا معتزلة العالم ، و بخاصة الأخبار منذ زمن و لهذا أسباب ربما أوضحها لاحقا ..حسنا نتحدث و نتحدث .. عادي يعني !
    هي صاحبة النبوءة تبعي بالأعلى .. في لقاءاتنا الأولى قالت لي هذا الكلام كبداية للتعارف و جذب الحديث ..!
    تجمع صديقاتي ، بقولن أو فعل أو نظرة ، أني يجب أن أكون طبيبة في علم النفس ! ..و ما أكد لهن ذلك ، اختياري لعلم النفس كمادة أدبي للدراسة … رأينني مجنونة ، فارتأين أن أتعامل مع المجانين !
    لا أستطيع التوقف عن الثرثرة .. أنا ثرثارة جدا ..عندما كنت صغيرة كانوا يقولون أني ” بمبه ” – بفتح الباء ..!
    في إحدى حصص علم النفس ، أجهدت نفسي في محاولة مستميتة لأشرح للأستاذ ببساطة كيف أن ” الأنا ” التي هي ذاتي تتغير في اليوم مائة مرة … حقا ، أنا في الصباح غير التي كنتها في المساء ، و التي تليها بساعة لا أعرف من تكون .. و هكذا دواليك .. و ما أريده ” شيئا ثابتا أستطيع التعامل معه ” ! … فانتهى سيادته إلى القول – هذا بعد تعليق ظريف لصديقة بأن لدي انفصاما في الشخصية – ” لديك مرونة في التعامل مع الناس ” ، و هذا بعد تذكيري بالمستر جان بياجيه و درس المراهقة ..! … لا تسألني عما فعلت بعد قوله ، فقد تمالكت نفسي بصعوبة ، و أقنعتها ألا جدوى من قتله حرقا أو رميا بالرصاص .. سيادته يقول أن لدي مرونة في التعامل ! ..أي واحدة من تلكم ” ذواتي ” هي التي يقصد ؟ ..لكل منهن صفات مختلفة ، و بعضها مشتركة ، لكن لا أرى أن لإحداهن صفة المرونة في التعامل تلك ، فأنا لا أحب التجمعات ، و الحفلات ، و كل تلك الأشياء التي تندرج تحت مسمى جمع المؤنث الذي سلم و يوجد بها الكثير من الناس الذين لا أعرفهم … كما أني أرتكب الكثير من الحماقات في حق من أعرفهم ، بطريقة بعيدة جدا عن التفكير المنطقي و المرونة في التعامل !

    كما ترى ، كلامي غير مترابط ، و أستطيع أن أنفيه جميعه ، فكما قلت أن لدي كل ما بالأعلى ، فأنا لدي ما هو ضده ، و أشياء بينهما .. فأنا لدي الكثييير من ” الأنا ” …حطمت نظرية فرويد !

    المشكلة الحقيقية التي أواجهها ، و تهدد حياتي بكاملها ، هي عدم القدرة على التحكم في تفكيري .. أفكر طوال الوقت ، و لا أعرف فيم .. و لا أكف عن التفكير أبدا حتى أثناء النوم ..
    الطبيعي ، أن الأحلام تبدأ في النصف الأخير من النوم ..هذا الطبيعي ..
    لكن أحلامي نبدأ من قبل النوم ، و تستمر لما بعد الاستيقاظ بعشر دقائق !
    كيف ؟
    قمت أنا بهذا التحليل البسيط
    أستمر في التفكير ، لا أتوقف ، يأتي النوم ، أي تكون السيطرة للاوعي ، يجب أن ينام دماغي ، لكن مركز التفكير لا يزال يعمل .. فيحدث صدام بين الوعي و الاوعي .. الأول يريد الاستمرار في الاستيقاظ و التفكير ، و الثاني يرغب في وقف الاثنين ، و لأن المعركة حامية الوطيس ، تتحدد النهاية برغبتي التي تحقق الانصاف للجميع … يستمر التفكير ، لكن يسيطر اللاوعي..
    يعني يتحول التفكير من طوره الطبيعي المنطقي إلى طوره اللاوعيي اللامنطقي ، حيث يصبح القفز من فوق البرج و القيام سالما أمر عادي ..
    و لهذا صرت أواجه مشكلة عويصة … صار اللاوعي يتدخل بلا استئذان ، و في غير رغبة مني في النوم ، و يسيطر على تفكيري ..
    هذا يشبه المشي أثناء النوم ؟
    إلى حد ما .. لكن الأمر حدث مرة واحدة ، و بعدها لم أذكر أي شيء ، لهذا لا أدري حقيقته .. لكني أخشى حدوثه مرة أخرى .. أعرف متى يحدث ، عندما أكون في حاجة شديدة للنوم ، و لا أفعل .. فيحدث الصراع و لا أعرف ما بعده …
    و النتيجة ، نوم بلا راحة ، و كأني لم أنم ، و بالتالي صداع متواصل ..
    معلمي العزيز – أستاذ علم النفس الذي تزداد رغبتي في قتله كل يوم – نصحني بالأكل الصحي و ضبط مواعيد نومي و .. الابتعاد عن القراءة !
    كل من يعرفني ، يدرك تماما أن الشيئين الأخيرين لن يتحققا أبدا .. و هذا لا نقاش فيه !

    عذرا على الأفكار الغير متناسقة …لكن تلك طريقة تفكيري ..عشوائية بلا ترتيب ..

    سأنهض حتى لا أعاود الثرثرة ، فقد صرت لا أستطيع التوقف ..
    و صدقا ، أدعو الله أن يعينك سيدي .. فقد قبلت مساعدتي ، و أخبرتني عن أثرثر و أسأل .. و ستدرك أن هذا أسوأ ما فعلته في حياتك .. لكن هذا خطأك وحدك .. فليرحمك الله ..لماذا وافقت ؟

  18. magician2magici said,

    يناير 8, 2008 في 2:03 م

    لي عودة ليلا للرد تفصيليا ..
    تابعي على نفس الطريقة ..
    جميل ..

    تحياتي
    الساحر ..:)

  19. إيمان عزمي said,

    يناير 8, 2008 في 9:02 م

    عزيزتي دارك روز:
    كم أسعدني كثيرا تواجدك هنا. أتعرفين.. حين كنت في مثل عمرك مررت بالكثير مما تمرين به الآن. و كان والدي و مازال يخبرني أنني سأكون محامية شاطره من كثرة مناقشاتي معه في كل شيء و عن أي شيء. شعرت كثيرا بالاختلاف و الشعور بالاختلاف عن الآخرين شيء صحي لكن المهم ألا ننعزل. تقولين أنكِ لا تحبين التجمعات الكبيرة و أنا مثلك. أتعرفين كم أتمنى أن أكون ثرثارة مثلك، فالثرثرة فن كما أراها و أنت ِ تجيدين هذا الفن. فحين قرأت كلامك لم اشعر بالملل.
    مطلوب منى أن أثرثر في صفحتي الآن، فهل لك أن تخبريني كيف أجيد ذلك الفن؟

  20. dark rose said,

    يناير 10, 2008 في 5:48 م

    السلام عليكم
    عذرا على الغياب ، فله أسباب ..! دعوة إلى حفل زفاف ، واجب مفاجيء ، زفاف ابن عمي
    كان شيئا … رهيبا بكل المقاييس
    أنا ” محشورة ” بين فتيات لا هم لهن إلا الزواج و أحواله و متطلباته ! ة
    كدت أموت …و يجب ان تبقى البسمة مرتسمة على شفتي ، و إلا لاحقتني الأسئلة !و

    لا بأس بذاك الآن ، لكن نأتي لعزيزتي إيمان
    أحقا سعيدة لوجودي ؟ … لم أكن أتوقع أن شخصا يمكن أن يسعد بوجودي ، فأنا مزعجة جدا ، و الكارثة أن ما أعجبك فيّّ هو ثرثرتي !.. ذاك الداء الذي أحاول التخلص منه !.. لا تستغربي قولي عن الثرثرة بأنها داء ، فالجميع كانوا ينتقدونني بسبب ثرثرتي و كلامي الكثير ، و أقصد بالجميع ” الكبار ” بالطبع
    و كمثال ، جدي – رحمه الله – كان يقول لي ” ألا تصمتين ؟ ..لا أدري كيف يتحملك أبواك !..”

    و الآن ، تأتين أنتِ و تمتدحين دائي الأزلي الذي لم أستطع التخلص منه رغم كل محاولاتي

    و تدعينها فنا ! .. حقا ، هذا غريب بالنسبة لي ، لكني – بالطبع أقبل مساعدتك
    و قبل هذا عليك أن تجيبينني عن بضعة أستلة سأطرحها تباعا
    كيف أنت في الحياة العادية – خارج النت -ثرثارة أم لا ؟
    و هل تريدين أن تتعلمي الثرثرة فقط لأجل الواجب الذي طلبه منك ماجيكيان ، أم على وجه العموم ؟
    و طلب صغير : احكي لي عن نفسك ، كيف كنت طفلة ، مراهقة ، ثم شابة ، و كيف تدرجت و الثرثرة في المراحل السابقة ..يعني هل كنت ثرثارة قبلا و حدث شيء جعلك تتغيرين ؟
    أم أنك لم تكوني ثرثارة يوما ؟
    ما رأيك في شرح و حديث باستفاضة ؟ … لا أطلب غير خمسين سطرا فقط ، هل هذا كثير
    ؟
    لا أظنه كثيرا ، و أريده أن يكون في صفحتك ، و بعد إذن ماجيكيان ، سأتابع أنا واجب الثرثرة الخاص بك حتى تعتادي الأمر ، و تحصلي على شهادة دكتوراه في الثرثرة ! ة
    في انتظارك
    سلام ..

  21. dark rose said,

    يناير 11, 2008 في 7:43 م

    السلام عليكم
    أريد إجابة عن هذا السؤال
    لماذا أكتب ؟
    لماذا أنا أكتب و ليس أي أحد آخر ..
    كنت – و لازلت أحيانا – أدعو الله أن يخلصني من هذا الشيء الجاثم على صدري
    أفكر في الانتحار كلما اشتد الألم .. أجل ، لا أستطيع الاحتمال .. لكن شيئا – دائما – يردعني
    أشعر بآلام الناس جميعا و أحزانهم في آن .. أقسم أني لن أمسك القلم .. فيشتد الألم .. أقاوم .. أحيانا ، أكاد أفقد الوعي .. كدت أموت بالأمس .. كل يوم في نفس الموعد .. لما تنصّف الشمسُ السماءَ .. و كأني أغشى السحاب .. أُغيَّب عن العالم – جزئيا .. لا أستطيع التحكم في شيء ..يرتجف جسدي .. تتصاعد منه نار ، حتى مع برودة الجو … و كأن تركيزي كله قد تحوّل للداخل …
    لا أدري لم يحدث هذا ، و لا أدري لم أقاوم .. لكنها طبيعتي ، لا أرضخ لشيء .. لا أكف عن التمرد أبدا ، حتى ضد ذاتي …
    و كأني أتمزق .. أتفتت … و لا شيء بيدي ..
    لماذا لا يزول هذا الشيء ؟
    ما هو ؟
    أهو الموهبة ؟
    أم شيء آخر لا علم لي به ؟
    استشرت الأطباء .. كل يقول شيئا … لكن لا فائدة .. يبدو أن الأمر خارج تخصصهم ..
    لم دائما في نفس الموعد ؟ .. تتراوح الأعراض بين الشدة حينا و النخفاض حينا آخر ..
    ما هية الموهبة ؟ .. ماذا تعني ؟
    أيصيبكم هذا الشيء ؟ … أم أن شيئا آخر يحدث لكم ؟
    ربما ، هي المراهقة ، و لا توجد موهبة أو شيء ..
    مراتٍ ، أقول – أيا يكن من أقول له : لم أعد أحتمل .. يكفي هذا .. سبعة عشر عاما في هذي الدنيا ! .. هذا كثير .. أبغي الراحة .. لم لا أموت ؟
    بداخلي قوة غريبة تمنعني من الانهيار في أكثر الأوقات شدة ..كلما توقعت الموت ، جاءتني الحياة .. و كلما قربت النهاية ، كانت النجاة ..
    يتعجب من حولي عن حالي .. تتدافعهم الظنون .. لو أعرف ، لأخبرتهم !
    كلما هممت بالكتابة ، شيء داخلي يقاوم ، و غيره يدفع ..
    لم أعد أحتمل أكثر .. ليتني أستطيع اقتلاع الكتابى من داخلي ..أو ليتني لست أنا !

  22. dark rose said,

    يناير 12, 2008 في 10:30 ص

    السلام عليكم
    ما رأيك سيدي لو نبدأ في الرواية
    أعنى ، متى سنبدأ ؟ .. الامتحانات تقترب .. و الاكتئاب معها ..دائما في نفس الوقت من العام ..و أريد شيئا أنشغل به عن القلق .. و لا شيء يبدو كافيا إلا الرواية ..
    ستستمر الثرثرة ، فقد صرت لا أستغني عنها .. أشعر أنها علمتني أشياء عن أسلوبي لم أكن أعرفها ..
    بالنسبة للرواية
    لدي حوالي خمس أفكار لروايات مختلفة … كلها عبارة عن خطوط افتراضية جوانبها غير مكتملة ..أطياف تروح و تجيء ..
    أي سأبدأ و لا أدري ما التالي .. لكن ما من مشكلة ، فتلك حالي دوما .. المهم أن أمتلك الصبر ، و أستمر ..
    اخترت إحدى الأفكار ، و سأعرضها مساء بإذن الله …
    سلام …

  23. magician2magici said,

    يناير 13, 2008 في 12:20 م

    السلام عليكم عزيزتي دارك ..
    كيف حالكِ سيدتي ؟!

    معذرة للتأخير , كنت مريضا و الحمد لله بدأت التعاقي ..
    نأتي لردك الأول ..

    بداية لا أحب أن تفكري بمنطق : مادمت مختلفة إذا لست صحيحة ..
    معذرة ..
    التفكير هذا كان لدي , فكرت فيه كثيرا للغاية , كلما نظرت حولي , وجدت تفكيري الغريب بين من حولي , حاولت كثيرا تغيير تفكيري و التأقلم مع من حولي- لدي مقدرة التأقلم مع من حولي بسرعة شديدة – لكني فشلت ..
    اكتشفت الحقيقة سريعا فيما بعد ..

    أنا مختلف , لأني مختلف .. لأني الأفضل .. و الأيام أثبتت لي صحة ما اعتقدته ..
    ما تعتقدينه عن نفسك هام للغاية ..
    فهو من سيحدد من ستكونين في غضون بضع سنوات مقبلة , ربما هي يضع سنوات مقارنة بتاريخ الإنسان الذي محتمل أن يعيشه , لكنها سنوات هامة ..
    لو لم تعتنِ بنفسك , تنمي قدراتك , تثقين بما تملكين ولا تعرفين بعد فائدته , صدقيني ستصبحين اسما ذات يوم ..
    لكن مجرد التفكير دوما و أبدا بتلك الطريقة .. لن يجدي الأمر نفعا صدقيني ..

    قمت أنا بهذا التحليل البسيط.

    سأخبرك بما سيحدث لكِ باختصار طيلة سنوات مراهقتك تلك ..
    عديد و عديد و عديد من التحليلات ..
    من البسيطة .. للمعقدة .. للعلمية .. للاجتماعية .. لكل شيء ..

    مرحبا بكِ في عالم الكبار صغيرتي ..
    و أتمنى أن أجد اسمك يوما بارزا ..

    تحياتي
    لي عودة للرد على الردود الباقية ..

    الساحر
    the legend is back again:)

  24. magician2magici said,

    يناير 13, 2008 في 12:57 م

    السلام عليكم دارك ..
    كيف حالك ؟

    حسنا .. كنت أنتظرك حتى تكونين رواية داخلكِ ..
    جميل أنكِ كونتِ واحدة ..

    حدثيني عما في داخلكِ من أفكار و رؤى ..
    و مع فكرة كثير من الحديث عما تتصورينه ..

    ثم انتقِ واحدة و تحدثي عنها باستفاضة أكثر ..

    السبب الذي سأجعلك تكتبين بقية الأفكار أيضا هو بسيط لغاية ..أن العقل يجب أن يستغل كل فكرة يفكر فيها الإنسان في الرواية .. سواء استخدمها بصورتها الأصلية التي فكر فيها منذ البداية أو استخدم عنصرا صغيرا منها فقط , المهم أن الإنسان لا يفرط في أي فكرة ,بل على العكس , يجب أن يفكر كثير و كثيرا حتى ينتهي من الرواية ..

    بانتظاركِ ..
    أريد ثرثرة ضخمة هذه المرة ..
    خذي وقتكِ ..

    تحياتي
    الساحر ..

  25. dark rose said,

    يناير 24, 2008 في 7:50 ص

    السلام عليكم
    عودة بعد غياب ! .. لكن لكل أسباب ..
    الغياب ، سببه امتحانات أخي ، و كان يجب أن أساعده .. حقا كانت تجربة عصيبة
    فأنا دائما أقلق لنفسي ، أتألم لنفسي .. لكن أن أقلق حتى أكاد أفقد التحكم في أعصابي …أتألم حد البكاء .. أسهر إلى جواره ، أستيقظ فجرا لأوقظه ، أحفزه طيلة الوقت ، أزيد اطمئنانه و أزيله .. أن أعد شخصا ليتحمل في أيام ما يعد له الآخرين في أشهر … حقا تجربة رهيبة ..
    لا زالت آثارها بداخلي لم تمحَ ..
    و العودة سببها ، انتهت امتحاناته .. و بدأت مأساتي ..
    كل الحشد من الاستعدادات النفسية التي قمت بها لأمنع نفسي من الاكتئاب و الانهيار في هذي الفترة قد سقطت واحدة تلو الأخرى بسبب التجربة السابق ذكرها !
    و ها أنا ، أي نسمة بسيطة قد تجعلني أسقط !
    أشعر أني واهية تماما .. ضعيفة .. طير صغير تتدافعه الرياح و الأعاصير …
    بداخلي ، تلال من الحزن ، يترقرق الدمع في عيني بسبب و بلا سبب ..
    أريد البكاء ، لكن نفسي تأبى .. فأنا لا أبكي أمام إنسان ، و لو حدث يكون نادرا و هذا الإنسان مقرب مني لأقصى حد … فحزني خاص بي وحدي ، و لن يفهمه أحد مثلي …

    حسنا ، ثرثرت و أخرجت بعض ما بداخلي ..
    فلنتحدث عن الرواية .. قلت لدي خمس أفكار لروايات مختلفة .. صاروا ثلاثة ! .. الأخريان تخليت عنهما لأسباب لا أعرفها ، لكنها مؤقتة ..
    أردتني أن أتحدث عن الأفكار ، لكن قبل ذلك .. لا يهمني ما إذا كانت الأفكار تقليدية أم مبتكرة ، لكن المهم أن أنفذ واحدة ، و أن أكتب رواية ، لأتخطي هذا الحاجز النفسي الذي يفصلني عنها ، و بعد أستطيع استحضار أفكار جيدة …

    الأولى ..
    فتى و شيخ .. كلاهما وحيد ، لا يعرف ذاته ، متباعدان ، يخاف كلاهما الآخر أو يشعر ناحيته بالفضول .. في يوم ككل يوم و يختلف عن أي يوم يلتقيان .. و يسيران في رحلة البحث عن الذات ، فيجد كل منهما ذاته في الآخر ، فهل كلاهما واحد ؟

    الثانية …
    ثلاثة أصدقاء ، في أرذل العمر يلتقون بعد كثير بحث و عناء .. يحكي كل منهم ما بحياته السابقة .. و يتساءل ، أكنت على صواب ؟ .. هل أساوي شيئا في عداد البشر ؟ …
    ثم يتشاركون النهاية ، و في أعينهم ، لا تزال ، نظرات متسائلة ، و ربما على شفاههم قد ارتسمت بسمة ..

    الثالثة ..
    أخطاء مجتمعية ؟ .. أم نظلم أنفسنا ؟ .. كيف لكِ أن تقتلي ابنتك ؟
    طبيبة أمريكية .. هي النقاء في صورة بشرية .. لكن الذئاب التي تجردت من أي معنى أخلاقي تطاردها ، تحوطها ، تنهش لحمها .. ثم تأتي طالبة الغفران ، فهل تصفح ؟
    فتاة مصرية .. من بين الشوك زهرة قد نبتت وردية .. الشوك لا يحميها ، إنما يحاول قتلها ..
    أحبتها القلوب ، و امتدت إلها الأيدي تصافحها بخناجر لطختها دماء …

    لك سيدي أن تختار منهم واحدة لنبدأ بها ، و أرجو ألا تترك لي الاختيار ، فحيرتي بينهم شديدة ..
    الأولى و الثانية تتطلبان بعد وجدانيا كبيرا ، و بخاصة الأولى ..أما الثالثة فجانبها رومانسي اجتماعيا …
    هلّا اخترت ؟

  26. magician2magici said,

    يناير 24, 2008 في 8:25 ص

    السلام عليكم دارك
    كيف حالك سيدتي ؟!

    حسنا ..
    أولا نصيحة من أخ لكِ في موضوع الإحساس الزائد و المشاعر المضطربة ..
    عودي نفسك على بناء حواجز من التعقل تمنع هذه المشاعر ..
    حتى هذه اللحظة لم أجد منفذا كي أصب فيه حمم مشاعري .. و أحمد الله على أنين لم أجد ..
    فلولا الضغوط التي مررت و لازلت أمر و سأمر بها , لولا طريقة ضغطي و كبتي لمشاعري لما استطعت كتابة حرف واحد على الاطلاق ..

    هذه ستكون زادك فيما بعد .. فقط حاولي التفكير في بناء حاجز يمنع هذه المشاعر عنكِ , رويدا رويدا ستنجحين في هذا ..

    نتحرك صوب روايتكِ ..
    أقسم أنني أجزمت داخل نفسي أنكِ ستكونين كاتبة روايات نفسية عميقة .. رائع ..
    تريدين مني الاختيار ؟!

    أختار بالطبع الثلاثة
    الرواية ليست كالقصة القصيرة , يجب اختيار موضوعا واحدا
    على النقيض تماما

    لابد من اختيار كافة المواضيع
    لكن التنسيق و طريقة ظهورها و حجمها من الرواية هو من يؤثر فيها ..

    من خلال تجربتي القصيرة معكِ أستطيع أن أجزم أن ثرائك الأدبي سيتمثل في الأمور النفسية المعقدة ..

    لهذا دعينا نقول أن محور روايتك ستركز في الفكرتين الأولى و الثانية , أما الثالثة فستكون كالبهارات التي تضيف نكهة و سنستخدمها في بناء الحبكة ..

    نتحرك صوب الفكرتين ..
    لماذا لا ندمجهما ؟!

    سأعلمكِ سرا من أسرار بناء الرواية ..
    حين تفكرين في الرواية تكون لديكِ أفكار مثل واحد و اثنين و ثلاثة
    حين تشرعين في التفكير لابد أن تطلقي العنان لفكركِ , أول شيء تفكرين فيه هو كيفية دمج الأفكار , ليس جميعا لو كانت كثيرة و متشعبة , لكن يكفي أن تركزي على ثلاثة أفكار أو أربعة لتكون محور الرواية , تفكرين في طريقة دمجهم , بعدها ستجدين أن كتلة الأفكار قد تضخمت لديكِ لتولد أفكار فرعية , اصبري على تلك الأفكار رويدا رويدا ستتاخل سويا , تتعقد , تتشابك , في النهاية ستخرجين بفكرة ضخمة تصلح أن تكون حبكة الرواية ..

    هذا باختصار ما ستمرين به في المرحلة القادمة .. فقط أحببت توضيح ما ستمرين به حتى لا تقلعين عن الرحلة في بدايتها لغرابتها ..

    كيف أدمجهما ؟!
    دعيني أفكر معكِ قليلا ..

    لدينا فكرة فيها شاب و رجل عجوز .. ثم فكرة أخرى فيها ثلاثة شباب ..
    لماذا لا نجعل أحد الشباب الثلاثة هو نفسه الشاب الذي في فكرة العجوز ؟!

    هذا تداخل جيد , لكنه ليس بكاف ..
    نريد تعقيد أكثر ..
    ماذا عن الإطار العام السهل للجميع ؟!
    المكان ..

    لماذا لا يكونوا مثلا في قرية واحدة , في عمارة واحدة , في حي واحد .. المهم يكون هناك رابط آخر خلاف كون الشاب من مجموعة الشباب الثلاثة .. وبهذا يتكون لدينا رابطين ( بالمناسبة ستفكرين أنتِ في هذا الإطار سيدتي )

    هل يكفي ؟!
    كلا ..
    لا تسألي ذاك السؤال أبدا في الرواية ..
    لا يوجد شيء اسمه كاف ..

    نريد تعقيدا أكثر ..
    لا تلجأي للعلاقات الأسرية و العائلية .. إنها فكرة تقليدية مستهلكة بصورة شديدة ..

    لكن ..
    نحتاج هنا لشخصية تلعب دور الوسيط ..
    بمعنى شخصية تكون كالوصلة بين الشيخ و شاب آخر من الشباب ..
    ما رأيك بجعل أحد أبناء \ أحفاد هذا الشيخ زميلا لمدرسة شاب آخر من الشباب الثلاثة ؟!

    هذه صلة ثالثة ..
    هل هذا كاف ؟!
    كلا ..
    ليس بكاف
    ولن يكون أبدا كاف ..

    ما رأيك بتعقيدات الأمور أكثر ؟!

    لن أخوض أكثر في تفتيح طريقة التعقيد في الفكرة , سأترك لكِ حرية التعقيد و التشابك , و لتعلمي أن الأمر ليس حتميا , بمعنى أنكِ يمكنكِ في أي وقت تعديل إطار روايتك كما ترغبين , فلا تفكرين فيها بصورة عصبية أو أنها آخر العالم , كلا , دعي لكل شيء وقته و طريقته في التطور , هذه هي الطريقة المثلى للتفكير في الرواية ..

    لكن دعينا نتحدث أكثر عن الأمور الفلسفية ..
    نتطرق للفكرة الأولى ..
    لماذا اخترتِ شيخا و ليس أي شخصية عمرية أخرى ؟!
    والسؤال المنطقي هنا :
    لماذا الشيخ جاء بعد كل هذا العمر كي يقوم بما يقوم به ؟!

    أريدك أن تكتبي ملفا عن شخصية الشيح , شخصية الشاب هذا , أعني اسمه , عمره , ماذا يدرس , تفكيره , ماضيه , و أعني به طريقة تفكيره و تعامله مع الحياة قبل أن يتغير مثلا لو كان هناك مثل هذا الوضع في الرواية ..

    أريدك أن تخبريني عن المضمون الذي تريدين إيصاله عن طريق تلك الفكرة ؟!

    نتحرك للفكرة الثانية ..
    ثلاثة شباب
    بداية لا أحبذ فكرة أن يكونوا سويا في مدرسة واحدة
    هذا الأمر أولا مقتول بحثا في الروايات و تقليدي و يكون في بداية تفكير أي إنسان يقرأ الرواية
    لابد من التطوير ..

    أقترح أن يكونوا قاطني بلدة واحدة , تجمعوا مثلا في مكان واحد في أحد المناسبات
    أقترح أن يتم التعارف بين اثنين , ثم بين أحد هذين الاثنين و بين الثالث , ثم يعرف هذا الشخص الثاني الأخرين على بعضهما , أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلتكِ ..

    طريقة التعارف ذاتها ستكون محل نقاشات طويلة لو وافقتِ على هذا السيناريو ..
    بانتظار اقتراحاتك هنا بالمناسبة ..

    نأتي لمضمون الفكرة ذاتها
    ما الذي تريدين إيصاله عن طريق تلك الفكرة ؟
    أعرف أنكِ تريدين عمقا فلسفيا و روحانيا و تعليميا عميقا , لكن لا شيء يأتي بغتة ,لابد من التدرج رويدا رويدا ..

    ما رأيك بالثرثرة بعد هذا كله عن الفكرتين ..
    إن , و أؤكد على إن تلك , إن ظهرت لك أية أفكار ثانوية لا تمحيها بكل سهولة , كلا , دونيها لي هنا , اكتبيها كلها ,
    أخيرا أ{يدك أن تكتبي بتلقائية , فالرواية كتابات التلقائيين .. أريدك أن تثرثري بتلقائية , إن وجدت نفسك مستطردة في أحد الأمور حتى ولو كانت بعيدة عن السؤال و الإجابة لا توقفي نفسك و تقلي كلا هذا خاطئ , أو أنني ثرثرت كثيرا .. كلا .. ثرثري كما تحبين ولا توقفي نفسك .. أنت تكتبين رواية التي هي أدب الثرثرة ..

    بانتظارك ..
    و لن أعتذر عن ثرثرتي …
    ولا أريدك أن تعتذري أيضا ..

    كم أنا سعيد بكِ حقا ..
    تحياتي
    الساحر ..

  27. dark rose said,

    يناير 25, 2008 في 8:34 ص

    السلام عليكم
    بالنسبة لنصائحك عن المشاعر ، فهي إجابة سؤالك ” لماذا اخترتهم شيوخ ؟ ”
    منذ سنوات ، كان بعض الأصدقاء يلتقون في منزلنا ، هم ليسوا في مثل سني لكن أكبر بكثير ، بعضهم شاب و البعض الآخر عجوز ، أحببت حديثهم ، ضحكاتهم ، و مشاحناتهم اللطيفة ، بل كنت جزءا منها أحيان كثيرة … كانوا يتحدثون عن حياتهم الماضية ، بعض هذا الحديث يكون كنصيحة مقدمة لي ، و البعض الآخر يكون فيما بينهم و لما أحاول معرفته ، يغيرون مسار الحديث …
    و في يوم – بالمناسبة كان أحد الأيام الأولى في امتحاناتي – تفرق الجمع ، و ذهب كل منهم في طريق … ذهبوا إلى حيث لا أراهم .. كنت أرى البعض منهم نادرا ، أما الآخرون فلا سبيل للرؤية حتى في خيالي ..
    و كمفاجأة للجميع ، نجحت في الامتحانات ، و ليس هذا فقط ، بل كنت الأولى على المدرسة … حتى لقد تساءل الجميع عما إذا كنت أحببتهم أو تأثرت لرحيلهم …
    لم أسمح لأحد بتعزيتي ، بل كنت أجعل من يأتي لتعزيتي يغرق في ضحك شديد !… كنت أضحك و الناس حولي ، لكن عندما أختلي بنفسي …
    اتبعت طريقة الكبت و الإزاحة .. كلما جاءتني الذكرى طردتها ، أو شغلت فكري بغيرها …
    و كذا كل ذكرياتي الماضية ، لأني تعرضت طوال سبع سنين لأمور لو رأيت ربعها لظننت أنك أكثر الناس ابتلاء …لكني لم أسقط ، بل كانت كل مصيبة تزيدني صلابة .. و تضيف لقلبي حملا جديدا … حتى صرت أكاد أختنق ..
    الشيوخ .. جاءتني الفكرة لما تذكرت رغبتي الشديدة في معرفة ما كان هؤلاء الصحب يخفونه عني .. و هم شيوخ ليتذكروا ما كان ، و ليكون ما كان كثير ..

    الأفكار التي كتبتها في ردي السابق كانت مجرد نبذة مختصرة جدا لما في رأسي .. لكن أشكرك على فكرة الدمج .. الفكرة الثالة كانت فكرتين منفصلتين ، و قد قمت بدمجهما منذ زمن طويل ..

    هذا ما كان برأسي بالنسبة للشيوخ الثلاثة قبل الكتابة إليك ..
    هم أصدقاء منذ زمن طويل جدا ، لكنهم لم يلتقوا إلا بعد السبعين .. أجل ، قضى كل منهم حياته بعيدا عن الآخرين … غالب الدنيا و غالبته .. حتى انتقلوا في فترة متقاربة للسكن في إحدى العمائر …
    أتعرف ذاك الشعور عندما تفني حياتك في البحث عن شيء – ربما لا تعرف كنه هذا الشيء- ثم تجده فجأة ؟
    ذاك كان حالهم ، أمضوا حياتهم بحثا عن شيء لا يعرفونه ، و عند اللقاء عرفوه …
    بالطبع يتعارفون ، و يحكي كل منهم قليلا من أمور حياته الماضية ، لكن في حدود بداية التعارف ..
    إذن ، فما هو الموقف الذي سيجعل كل منهم يحكي بالتفصيل فترة هامة شكلت أهم معالم شخصيته ؟
    هذا مفاجأة و لن أخبرك به !
    ذلك لأنه يمثل حبكة الفصل الأول ، و لا أريد قولها هكذا ، بل كتابتها …

    نأتي للدمج ، فكرة جيدة جدا …كنت سأجعل لكل منهم حياة ..لكن فكرة الدمج جعلت الأمر أكثر تشويقا ..

    و هذه الملفات ..

    ملف الشيخ الأول ..
    الاسم : صادق عبد المنعم
    الوظيفة : كان مدرس تاريخ ، لكنه الآن على المعاش
    العمر : 72 لما التقة بالشيخين الآخرين ، و 62 لما التقى الصبي ، 60 لما أحيل للمعاش ، 50 لما تزوجت ابنته الوحيدة و سافرت لأمريكا ، 30 لما ماتت زوجته ، 27 لما تزوج
    محل الميلاد : مدينة ، و لن أختار لها اسما
    و حياته كذلك قضاها في نفس المدينة
    قصته :
    معلم مجد ، زوج وفي ، فُجع لموت زوجته ، رفض الزواج بعدها ، أفنى حياته لتربية ابنته ، كانت كل ما لديه ، تزوجت و سافرت ، كانت تراسله بانتظام طيلة عشر سنوات ثم انقطعت أخبارها ، تزامن ذلك مع إحالته للمعاش ، افترسته مشاعر القلق و الفراغ ، حتى قابل الصبي …

    سيبدأ العجوز في قص حياته منذ قابل الصبي ، أما باقي الأحداث فستذكر في أثناء حديثه مع الصبي ..

    الصبي …
    الاسم : رامي هشام
    العمر : 17 عاما ( مثلي )
    الوظيف : طالب في الصف الثالث الثانوي ( مفارقة ! )
    السيرة الذاتية :
    والده رجل أعمال ، لم يكونا يوما مقربين ، كانت أمه كل حياته ، لكنها ماتت و هو في الرابعة عشرة ، حلمه دخول كلية الطب .. لما يقابل العجوز تتغير أشياء كثيرة ..

    بالنسبة للشيخين الآخرين ، لكل منهما قصة في رأسي ، لم تكتمل بعد ، عند اكتمالها سأعود ..
    سلام

  28. magician2magici said,

    فبراير 7, 2008 في 9:31 ص

    السلام عليكم
    معذرة على تأخري

    و للأسف لازلت مشغولا..
    تغطية المعرض لم تنتهِ بعد و سوء الاتصال بالانترنت يحول دون انهاء الأمر بسرعة بكل أسف ..

    لدي ثلاثة أيام سأحالو انهاء كل ما لدي فيها ثم أعود هنا ..
    تحياتي
    و معذرة مرة أخرى

    الساحر ..

  29. dark rose said,

    فبراير 10, 2008 في 5:17 م

    السلام عليكم
    سيدي ، لم آت اليوم للحديث عن الرواية ، لكن لأني أشعر بالضيق الشديد ، و في حاجة للحديث .
    أكاد أختنق ، هل التفوق ذنب ؟
    لا ليس كذلك بالطبع ، و إنما له ثمن ..
    لكني لم أعد أقدر على دفع هذا الثمن …

    لا أظن أني ذكية على أية حال ، و لا أني أستحق تفوقا أو درجة حصلت عليها ، بل حتى لا أريد هذا الشيء .. لا أريد تلك النظرة .. لست شيئا يُنظر إليه بغرابة ، أو حتى يُشار إليه بإعجاب .. أنا فقط إنسانة ، لست أقل من الناس في شيء ، أو أفضل منهم في شيء .. فلينظروا إليّ على هذا النحو !!! ..

    أمقت ذاك الشعور ” أني أقل ” و صاحبه ” أني أفضل ” .. جاهدت طيلة حياتي حتى لا أشعر أني أقل ، فأظلم نفسي ،و أنتقصها حقها .. أو أظن أني أفضل من غيري ، فأظلمهم ، و أظلم نفسي ..

    أمقت التفوق ، أجل .. لا أريده .. فرّق بيني و بين كثيرين ممن أحببت و لا زلت .. أشعر و كأني قد وُضعت في برج عاجيّ ، أُغلقت منافذه جميعا ، إلا ثقب صغير في حائط يهديني أشعة الشمس كل صباح …

    آهٍ .. أمقت الثانوية ، أمقت الامتحانات ، و أمقت النسبة التي تخنقني ..
    متى سأتحرر ؟ .. هل حقا سأتحرر , أم في بحر من اليأس و الحزن سأسقط ؟

    آه … و مع كل احترامي لك سيدي و لكل الاطباء .. أمقت كلية الطب هذه التي رهنوا حياتي بها !!
    لا أعرف ما أريد ، غير أني أحلم بجناحين أحلق بهما بعيدا فلا أعود ..

    أكاد أُجن من التفكير ، الأحلام ، حياتي التي لا تنتهي حتى في النوم .. النوم لي عناء ، لن يكون راحة ، و كيف يكون و أنا أخشاه ، كيف يكون و هو يقلب كياني و يتركني بلا هوية …

    من أنا ؟ .. لا يزال هذا سؤالي ..

  30. magician2magici said,

    فبراير 16, 2008 في 9:15 ص

    السلام عليكم دارك
    كيف حالك سيدتي الآن ؟

    التفوق ؟!
    حسنا ..
    إن أعرتِ من حولكِ اهتماما خاصا بهذا الأمر فأرجو ألا تكرري هكذا أمر ..

    الأمر ببساطة عملية نسبية بحتة..
    أنتِ بين من حولك متفوقة
    لكن لستِ متفوقة مع زملاء آخرين في أماكن أخرى ..
    لا تجعلي نظركِ يقف عند جء صغير مثلا .. و حاولي أن تتسعين بأفقكِ دوما و أبدا ..

    كلية الطب ..
    لو دخلتِ كلية الطب و قلتِ أمقتها و بشدة لن تجدي أحدا يركض خلفكِ
    أنتِ لم تأتين بجديد لنا – نحن الأطباء-
    الكلية حقيقة هي أصعب مجال يمكن لمرء أن يدخله
    بل ربما يكون ببساطة هو عقد يتم توقيعه بيننا و بين الزمن بألا نترك للراحة لنا من سبيل و أن نتعب و نكد من أجل الفتات .. للأسف نحن من أكثر البشر ظلما في العالم ..
    على أي حال الكلية مع هذا تعتبر سامية لمن يدخلها لغاية في نفسه ..

    وإذا كنتِ تكرهين الطب , فأي كلية ترغبينها ؟ أم هي مجرد معارضة للواقع الذي تعيشينه ؟

    أتمنى أن تحاولي الكتابة أكثر و أكثر عن نفسك و عن مشاكلكِ .. كلمة واحدة خيرٌ من طن بكاء ..

    تحياتي لكِ
    وبانتظار كتاباتك الأدبية و النفسية سيدتي ..
    الساحر ..

  31. dark rose said,

    فبراير 21, 2008 في 7:31 م

    السلام عليك سيدي
    أولا ، شكرا على النصيحة .. أن أوسع من أفقي
    لكن لم أقصد ذلك ، كل ما عنيته هو ألمي لفقدي أقواما أحبهم ، لابتعادهم عني ، ربما بسبب التفوق ، ربما لأي شيء آخر لا أدركه … لكن لا بأس فقد كنت متألمة جدا لشيء حدث ، فجعلني أظن التفوق هو السبب ..
    و بالنسبة لكلية الطب ، بالطبع لا أمقتها لذاتها ، إنما واقعي ، رغبة كل من حولي في أن أدخلها .. كلماتهم ، همساتهم ، نظراتهم .. حتى التهديد الغير منطوق بأني ربما أخسر أقرب الناس إلي لو لم أدخلها ..

    مذ كنت صغيرة ، كانوا ينادونني ” يا دكتورة ” .. لم أهتم كثيرا لذلك ، أو اهتممت لكن الطفولة و ما فيها أذهبا الأمر عن بالي ..
    و لما دخلت المرحلة الإعدادية ، نسيت حلمهم ، و تشبثت بحلم نسجه خيالي .. أريد أن أصبح صحافية !! .. حلم رائع .. كان كل ما أملك .. و لأجله قررت الالتحاق بالقسم الأدبي في الثانوية ، لكن المعلمين ، و أهلي كلهم كانوا يقولون نفس الكلام ” أدبي ؟ .. كيف و أنت متفوقة ؟ .. عزيزتي إن أدرت أن تصبحي صحافية فبإمكانك ذلك و أنت طبيبة ”
    و ضاع الحلم ، و بدأ التيه ..
    لا أنكر أن دخول القسم العلمي كان أفضل ما حدث لي في حياتي .. لو كنت التحقت بالقسم الأدبي ، فلربما خسرت الكثير من قدراتي نظرا لطبيعة المقررات الدراسية فيه ..
    لكن القسم العلمي ، على صعوبته ، منحني الكثير .. تكفي الفيزياء !!
    صراحة لا أحبها ، و لا أكرهها أيضا .. ببساطة أنا لا أحب اي مادة ، و كذلك لا أكره أي واحدة ..
    لكن مقررات القسم العلمي منحتني سعادة لا توصف ، فقط تكفي محاولاتي المضنية لفهم جزء ما ، و فرحتي بعد النجاح في ذلك ، و الشعور بالوجود حقا عندما أتوصل لملحوظة ما ، و أدونها ، ثم تتأكد لي صحتها بعد ذلك على لسان الأستاذ ..
    ثم فكرت قليلا بعد ذلك ، و كان هذا في الصف الثاني ، أن كلية الطب لا بأس بها .. لكن في ذلك الوقت كانت مجرد فكرة ، لم أكن أملك شيئا .. و حينما حصلت على مجموع جيد ، صرت الفكرة أقرب للواقع ، و هذا ما أرعبني ..
    أصبحت في نظر الجميع طبيبة !! .. لكني أصرخ ” ماذا لو لم أحصل على النسبة المطلوبة ؟ ”
    بالطبع لا أحد يستمع ، و إن استمعوا كان اتهامهم لي بالتشاؤم ..
    و في ذات الوقت ، برز الحلم القديم من جديد .. و أحسست بأني لا أدري .. بأني ضائعة ، تائهة ..
    لو لم أحصل على مجموع لأدخل كلية الطب ستكون الطامة ، ليس بالنسبة لي ، لكن لقوم هم أغلى من لدي ، و ربما أخسرهم للأبد ..
    و حلمي يبدو مستحيلا ، كيف سأفعلها ؟ .. و هل أمتلك القدرة ؟
    ثم يبرز السؤال المتوج لسابقية و النابع من الاضطراب الذي سببوه ” لم أنا ؟ .. ما هذا المكان ؟ .. ترى من أنا ؟ ”

    حسنا سيدي ، تحدثت ، أخرجت ما في داخلي ، لكن هل سيغنيني هذ

  32. dark rose said,

    فبراير 21, 2008 في 7:39 م

    استكمال … اللاب توب شيء رهيب و غبي ، لكنه رائع !
    هل سيغنيني هذا عن البكاء ؟ .. أبدا سيدي .. أظن أن الأمر له دخل بالهرمونات ! .. البكاء يريحني ، لكنه يستنفدني قدرا هائلا من الطاقة .. أحيانا أبقى يومين أشعر بإرهاق شديد ، فقط لأجل بكاء في الليلة السابقة ..

    على كل ، دعنا من هذا الحديث قد كتبت الفصل الأول من الرواية المشئومة ، ربما أدرجه غدا أو بعد غد .. لكن بصراحة ، أشعر أنه سيء جدا !!

    يجب أن انهض الآن فلدي كتاب فيزياء كامل في حاجة إلى حل ..
    سلام ..

  33. dark rose said,

    فبراير 26, 2008 في 8:00 ص

    السلام عليك سيدي
    هذا هو الفصل الأول

    تجمعوا كعادتهم كل صباح ، يبدأ الأمر بطرق خفيض على السلم ينبيء بوقع أقدام منهكة تقترب ، فيسرع الشاب لتجهيز المجلس بإخلاء المنضدة مما تبقى عليها من مخلفات العشاء ، و وضع صندوق الطاولة عليها و إلى جواره علبة اقراص الدومينو … و في أثناء ذلك يكون قد تجمع الأصدقاء ، و ربما فرغوا من مشاكساتهم لبعضهم فانقضوا عليه يتلمسون له الأخطاء متعجبين من حال شباب هذا العصر و إهماله ، و هو يسمع لكلامهم مبتسما في سعادة بالغة ، فهؤلاء الثلاثة هم كل حياته ، و مزاحهم نسمة عطرة تلطف أيام قيظه …
    و بعد إعداد مجلسهم و اطمئنانه لعدم احتياجهم لشيء ، أسرع لغرفته حتى يبدل ملابسه ، و يذهب لعمله .. و بعد أن تم له من تأنقه ما أراد ، عاد إليهم في مكانهم المعهود الذي يتمثل في غرفة للمعيشة تقوم بدور غرفة الطعام و صالة الاستقبال أيضا ..
    – هذا غش لن أسمح به أبدا !
    كان الحاج رمضان يوجه اتهامه للعم عبيد ، بعد أن حصل على الرقم ستة متضاعفا لثلاث مرات متتالية ..
    – هذا محض حظ ! .. قال عبيد مدافعا عن نفسه
    لكن الحاج رمضان رفع أحد حاجبيه ، كعادته حينما يستعد للصياح ، و قال : محض حظ ؟! .. لا ، هذا لا يعقل .. في كل مرة يحدث مثل هذا الأمر ، و تقول نفس الكلام .. يستحيل ان يكون الامر متعلقا بالحظ فقط.. أنت تغش !
    تحولت نبرة عبيد للغضب بعد أن حاول منع نفسه عنه ، لكن تلك الكلمات و هذا الأسلوب لا يسكت عليه و لا يبادر إلا بما هو أكثر حدة ، ففتح فمه مستعدا لتوجيه هجوم عنيف ، لكن مرأى الشاب المفاجيء و النظرة المستعطفة في عينيه جعلاه يذعن ، و يكتفي بالقسم أنه لن يلعب مع الحاج صالح بعد اليوم ، و سيكتفي باللعب مع صادق الذي أبدا لا يتهمه بالغش و يتفهم أن لكل حظا و نصيبا حتى في اللعب ..
    تنفس الشاب الصعداء فقد تفادى في أقل من ثانية مقاطعة قد تدوم لأشهر مثلما حدث حين ادعى العم عبيد أن الحاج رمضان يخفي أقراصا للدومينو في عباءته ، و يخرجها لما تغفل الأعين عنه …
    ثم توجه مخاطبا أباه : لا تنس ميعاد الطبيب اليوم ، سأمر لاصطحابك في الخامسة ..
    – حفظك الله بني ، لا تزعج نفسك بأمري ، سأذهب وحدي .. اذهب أنت لخطيبتك ، أليس اليوم موعد رجوعها ؟
    – بلى ، لكنها ستصل في الثانية ..
    ابتسم الأب بحنان قائلا : و ألا تتوقان لقضاء اليوم معا ؟
    – سنفعل ، لكن بعد أن أصطحبك للطبيب ، فحتى ذلك الحين تكون هي قد نالت حاجتها من الراحة و نحن قد قضينا مأربنا ..
    – أعلم أنه ما من سبيل لإثنائك عنا انتويت ، لذا فليكن .. لكن على شرط أن تتفرغ لها في الأيام المقبلة .. لم لا تأخذ أسبوعا إجازة لتستريح من عبء العمل ؟
    ضرب الحاج رمضان على صدره ، فأخذه الضحك و السعال معا ، أما العم عبيد فلم يشاركه ضحكه السخيف في مدعاه و طريقته كما يعتقد ، و اكتفى بتوجيه اللوم للحاج صادق : ما هذا يا رجل ؟ .. أنسيت أن الأسبوع القادم إجازة لأجل عيد الأضحى ؟ .. ألم تتحدث أول أمس عن شراء الأضحية ؟ .. ركز قليلا ، حتى لا تجعل من نفسك محطا لسخرية قوم لا يعقلون !
    توقف الحاج رمضان عن الضحك ، و اتجه للعم عبيد ليبدآ مشادة لن تنتهي .. لكن الشاب صرف انتباهه عنهما و اتجه مقتربا من والده ، و قال له في صوت خفيض : قد شخت كثيرا أيها الرجل العجوز ..
    ابتسم الحاج و هو يجيبه : قد مضى زمن طويل مذ سمعت تلك الكلمة منك .. آه .. يا للزمان !
    – كان حينا قاسيا .. قال الشاب و قد ترقرق الدمع بعينيه
    – أجل .. لم تلتئم جراحه بعد ..

    ######
    استمروا في لعبهم و تسليتهم الوحيدة ، و في كل حين تثور مشكلة أو تكاد بين كل من رمضان و عبيد ، فيحاول صادق الفصل بينهما بهدوئه المعتاد ..
    – لا تكذب ، فلربما زهقت روحك الآن ، و أنت لا تريد أن تموت كاذبا !
    قال رمضان معترضا دفاع عبيد عن نفسه ، بعد اتهامه بقول كلام سيء عنه لصادق يوم أمس
    – أنا لست كاذبا يا هذا ، و إن كنت تعتقد أني قد فعلت فهذا من حقك ، و من حقي أيضا إنكار ذلك ، و بخاصة إذا كان لدي شاهد … و أشار إلى صادق ثم استطرد .. أليس كذلك يا صادق ؟
    أجابه صادق و هو يتظاهر بالانشغال بتجهيز قطع الدومينو لدور جديد : أمس ؟ .. أجل ، كنا نتحدث بشأن رامي و زواجه ..
    صرخ رمضان و كأنه قد حصل على دليل اتهام : و ما علاقة عبيد بزواج رامي ؟ .. هه ؟ .. أنت الآخر تكذب يا صالح؟!
    كاد صادق يلقي بقطع الدومينو في وجه رمضان ذي البشرة الباهتة بطريقة تثير الغيظ ، لكنه تمالك نفسه و قال محاولا الحفاظ على نبرته الثابتة : أنت تعرف يا رمضان أني لا أكذب أبدا .. لا انا و لا عبيد نفعل .. لذا أمسك عليك لسانك ، و لا تتهمنا بدون دليل غير وساس لا أساس لها تعج بها رأسك .. ثم ..
    قاطعه رمضان صارخا : أتقصد أني أهذي يا صادق ؟ .. إن عقلي أسلم ألف مرة من عقلك و عقل هذا المخبول إلى جواري !
    نهض عبيد مسرعا من على كرسيه و قد ضرب المنضدة بقبضته قائلا : قد زاد الأمر عن الحد !! .. أرأيت يا صادق هو لا يكف أبدا عن إساءاته .. و أنا لم أعد أحتمل .. يتهمنا بالكذب و الخبل ، و هو أكثر الناس استحقاقا لهذا الاتهام ؟!! .. أيتهمك ، و أنت الذي لا تترك فرضا و قد حججت بيت الله ؟ .. ثم يتهمني ، و أنا لم يسبق لي أن فوّت أحدا من دون الذهاب للكنيسة ؟ .. و هو !! .. اجل هو ، لا يعرف الله أصلا ، و هو اهل الرذائل جميعا ، حتى لقب حاج نناديه به تفضلا ، و رغبة في أن يكون سببا لهدايته !!! .. عذرا يا صادق ، كلامك و حثك لأصبر على مضايقاته شيء ، و إهانتي بهذه الطريقة شيء آخر ..
    – لا أحد سيهينك مرة أخرى أيها التقي .. سأذهب و لن تراني ثانية ، سأترك هذه العمارة ، بل سأترك المدينة كلها ، حتى لا أدنسكم بفسقي .. !!
    قال رمضان و قد نهض من مكانه بسرعة غير مناسبة لسنه و اتجه إلى الباب ، و لم يلق بالا لصيحات صادق الذي قام ليلحق به ، لكن هيهات الفرق بين السرعتين ، فقد توقف صادق في منتصف الطريق لاهثا ، بينما كان رمضان يدير مقبض الباب … لكن حدث ما جعل الأمور تنقلب رأسا على عقب في حركة سريعة متتالية ثم تتوقف فجأة لتعاود من جديد .
    اهتزت الأرض من تحت قدمي رمضان ، ظن في البداية أن عقله يصور له أوهاما ، لكن قوة الاهتزاز قذفت بجسده النحيل للحائط المقابل للباب ، و كان من نتيجة ذلك أن فقد الوعي .. أما صادق ، فبمجرد أن شعر بحركة الاهتزاز تلك ، أمسك بأقرب كرسي له يستند عليه ، كرد فعل لاعتياده على نوبات الدوار المفاجئة ، و بالرغم من أن الكرسي قد انقلب على ظهره و هو معه مستقبلا الأرض بوجهه ، إلا أنه كان أفضل حالا من عبيد الذي كادت النجفة تحطم رأسه بسقوطها ، فتفاداها بحركة لا يمكن وصفها بالسريعة ، فقد طال زجاج النجفة وجهه و ذراعيه مسببا له الكثير من الخدوش ، و كذا أعمى التراب الساقط من السقف عينيه ، فأخذ يصرخ ألما ، و بإحدى يديه يحاول حماية عينيه ، و بالأخرى يرسم الصليب على صدره متابعا لكلمات قصيرة خرجت من بين شفاهه و قطعتها صرخاته المستغيثة ..
    و كما حدث كل شيء بسرعة فقد انتهى بسرعة كذلك ، توقفت الأرض عن الاهتزاز ، و توقف الضجيج الصادر عن تكسر الأبواب و النوافذ و سقوط الأحجار … و علا صوت صراخ لنساء و بكاء لأطفال ، لكن هذا الصوت كان يصل مكتوما ، فقد سدت الأحجار الطريق إلى الباب ، و لم يكن بالغرفة منافذ أخرى ، فهي غرفة داخلية ، و حائطها الخارجي الوحيد يلتصق بالعمارة المجاورة …
    – ما الذي حدث ؟ .. أهو زلزال ؟
    سأل عبيد و هو لا يزال يحاول حماية عينيه من التراب الذي لم يكف عن السقوط ، فأجابه صادق و هو يجاهد للقيام من مكانه فلم يستطع إلا الاتكاء على ركبتيه معتمدا بيديه على الأرض و هو يلتقط أنفاسه بصعوبة : لا أدري .. ربما .. لكن ، انظر .. قد أُغلق الباب ..
    ترك عبيد مكانه هاربا من التراب و هو لا يزال مغمضا عينيه ، فكاد يدهس يد صادق اليسرى ، لولا أن جذبها مسرعا مائلا بجسده لليمين ، لكن لم يحتمل ذراعه منفردا ثقل جسده ، ففقد توازنه و سقط على جنبه الأيمن ، مما حدا به للصراخ و الألم يعتصره : افتح عينيك ، إن لم يقتلني الزلزال فستفعل أنت !!
    مسح عبيد التراب عن وجهه بكلتا يديه ثم فتح عينيه ليرى صادق إلى يمينه ملقى على الأرض ، فأسرع نحوه يساعده على النهوض ..
    – يبدو أن رمضان قد فقد الوعي .. قال صادق و قد استقام واقفا يلف إحدى ذراعيه حول كتف عبيد و كف يده الأخرى يسند بها ظهره الذي يشعر و كأنه قد كُسر ..
    – نعم .. أرجو ألا تكون إصابته خطيرة .. هل بإمكانك الوقوف لحظات و تركي حتى أحضر كرسيا لأجلك ؟
    – حسنا … أجاب صادق و قد ترك عبيدا الذي اتجه إلى أقرب كرسي فقام بتقريبه من صادق ، ثم أعانه على الجلوس ، و صادق يصدر آهات ألم خفيضة متقطعة .. و بعد ذلك ذهب إلى رمضان المغشي عليه ، و أخذ يتفحصه ، ثم قال لصادق : لا تخف ، فلم يمت بعد ! .. لا تبدو إصابته خطيرة .. اصطدم رأسه بالحائط ففقد الوعي .. أظن أننا سنحتاج ضمادات ، فهو ينزف ..
    أجال عبيد نظره في الغرفة علّه يجد شيئا يساعده في إسعاف رمضان ، لكن توتره الشديد ، و الخوف الذي سيطر عليه جعلا حركاته مضطربة ، و جعلاه ينظر مرة ثانية و ثالثة لما سبق أن نظر إليه في الحجرة ، دون أن يجد شيئا مما جعل صادق يصيح به : ما بالك يا هذا ؟ .. أفقدت بصرك .. لا يليق بمن هو في مثلك و مقامك أن يترك خوفه يسيطر عليه ! .. ألم تقل أن رمضان ينزف ؟ أليس في حاجة لأن تسعفه ؟ ..
    هب عبيد واقفا بعد أن جعلته كلمات صادق يفيق ، و اتجه لينزع غطاء المنضدة حتى يوقف به نزيف رمضان .. لكن بمجرد أن اقترب منها ، حتى عادت الأرض للاهتزاز ، فكاد يسقط لولا تمسكه بالمنضدة التى بدت و كأنها الشيء الوحيد في الغرفة الذي لن يتأثر بأي اهتزاز .. و لم يسقط صادق ، فقد حفظ له ثقله توازنه و كرسيه ، لذا أحس لأول مرة بفائدة هذا الماء الزائد في جسده و الذي طالما سبب له مشكلة .. لكن السقف بدا و كأنه يترنح ، و بدأ في التشقق ، فكان من الواضح أنه سيسقط ، و بخاصة الجزء فوق صادق الذي أخذت قطع اسمنتية تسقط منه بالفعل ، مما جعل عبيد يهرع إليه ، محاولا تفادي السقوط بسبب الاهتزاز أو الإصابة بقذائف السقف الاسمنتية … و لما وصل إليه ، أنهضه بسرعة سببت لكل منهما ألما أذهبه الأدرينالين عنهما ..
    – انخفض هيا .. اجلس على الأرض ، ثم ازحف لتستقر تحت المنضدة
    قال عبيد هذا و قد ساعد صادقا على الوصول للأرض ، و تركه مسرعا ليحاول إنقاذ رمضان .. كان يفصل بينهما خمسة أقدام فقط ، عندما أصابت إحدى قذائف السقف كتف عبيد ، فأصدر صوتا عاليا ، فاق الصرخة المنطلقة من حلق صاحبه ، مما أكد أنه قد كُسر … سقط عبيد على الأرض يتأوه في ألم ، لكن بصره وقع على رمضان الذي يكاد الحائط ينهال عليه ، فصارع الألم ، يجب أن ينهض ..نعم ، فتلك حياة صديقه و حياته أيضا .. غالب ألمه ، نهض ممسكا بكتفه المكسور ، احتبس الدمع بعينيه ، لكنه انهمر مبللا وجهه المترب بعد أن ترك كتفه ، و مد يده ممسكا ذراع رمضان الأيمن ، ثم محيطا إياه حول رقبته ، لينهض به ..
    لم يعرف كيف اجتاز تلك المسافة من طرف الحجرة إلى وسطها حيث المنضدة ، و لا كيف تفادى ما يساقط عليه ، أو كيف غالب اهتزاز الأرض و تمكن من الرؤية عبر سحب الغبار و التراب المتساقط .. إلا أنه يذكر جيد تلك الصخرة الرهيبة التي أطلقها ، و الظلام الرهيب الذي أعقبه هدوء تام ….

  34. magician2magici said,

    مارس 10, 2008 في 7:23 م

    حسنا ..
    أولا أعتذر عن التأخير الذي لن تصدقي السبب ورائه

    قرأت فصلكِ أكثر من سبع مرات حتى هذه اللحظة ..
    كلما أنتهي من القراءة لا أرغب في التعليق عليه

    ليس لنقص فيه
    بل لأنه أروع مما توقعت بمراحل
    و هذه كانت صدمة سارة لي ..

    لو كنت رددت في المرات الأولى لوجدتِ كلمات مثل : رائع , ممتاز , و غيرها من كلمات المديح

    لكن حتى هذه اللحخظة و مع تكرار القراءة و الإعادة لم أجد خطئا في بناءك للفصل , لم أجد حقا أخطاء المبتدئين , من ضعف عام فيا لحوار , سذاجة في إدارة المواقف , اللغة الهابطة , تفكك المشاهد ..
    حقا لم أجد هذا هنا .. و هذا ما يحيرني ..

    كنتِ تشعرين بتردد داخلكِ .. معذرة .. لا يحق لكاتبة مثلكِ أن تشعر بالتردد بعد الآن ..

    نقاط قوتكِ هي اللغة و الحوار , آهٍ من الحوار , أحببت قوتك فيه , لم تقعي في أخطاء ساذجة , جيد ..

    اللغة بالطبع يكفي أن أقول أنكِ تملكين قلما أقوى مني في هذا المضمار🙂

    أتوقع أن تكمن الصعاب فيما بعد , أي أن مهمتي معكِ لن تكون تعليما للبدايات , لا , أشك في هذا بقوة , أعتقد أنها ستكون تقوية للبنيان الروائي و دعما لنزوات النفس التي تميل كثيرا للعكوف عن الكتابة .. و مساعدتكِ في نوبات اكتئاباتكِ التي ستحدث كثيرا ..

    حسنا , كما ترين فهذا أقل رد حاولت جعله محايدا دون المبالغة فيه , لا تزالين في البداية , يزال هناك طريق طوييييييييييييل أمامكِ لقطعه , أعتذر مرة أخرى عن التأخير ..

    بانتظار الفصل الثاني .. أتمنى أن تكوني قد كتبتيه خلال تلك الفترة ..
    تحياتي

    الساحر ..

  35. dark rose said,

    مارس 14, 2008 في 11:20 ص

    السلام عليكم
    عذرا سيدي على تأخري في الرد ، لكني لم أدخل منذ فترة ، ذلك لأنه يتبقى على الامتحان شهرين و نصف الشهر فقط … لذا فأنا ” محتاسة ” .. ” خايفة ” … “عصبية ” .. بالأمس كدت أخسر واحدة من أعز صديقاتي بسبب عصبيتي ! .. و نوبات الاكتئاب الشديدة تترصدني ، حتى إني هجر الدروس جميعا أحيانا .. و بالطبع المعلمون يعانون معي ، يود أحدهم الحديث لكنه يحجم ، و أنا أكره هذا ، أعرف ما يودون قوله ، أرجو لو يصمتوا أو حتى يقولوه ، لكن لا أن تعلوا وجوههم تلك النظرة ، أهي شفقة ، أم خوف ، أم اطمئنان ، أم شك ؟ أم كلهم مجتمعين ؟
    لا أنكر أن موقفي هذا العام أفضل من سابقه كثيرا ، حتى الاكتئاب ليس بحدة العام الماضي ، ربما لأنني تعلمت درسا قاسيا العام الماضي ذكراه لا تفارقني .. أو ربما لأن الأمر اختلف عن العام الماضي ، أعني معي أشخاص أعتمد عليهم ، و يبذلون وسعهم لإخراجي من الاكتئاب ، و أنت سيدي أحدهم … أخشى ألا يطول هذا كثيرا ..

    لكن بالنسبة للفصل .. أحقا أعجبك ؟ .. غريب ! .. أنا أمقت هذا الفصل ، حتى لا أطيق قراءته مرة أخرى !
    و للأسف لم أكتب غيره ، ببساطة لأنك لم ترد في باديء الأمر حتى ظننك لن تفعل !
    آه .. لا أدري هل سأستطيع كتابة الفصل الثاني أم لا .. لكن سيدي ، يبدو أنك لو تركتني فلن أكتب شيئا في هذه الرواية ، و بالتالي لن أكتب شيئا آخر .. هذا لأني مذ بدأت كتابة هذه الرواية السقيمة لم أعد أستطيع أن أكتب حتى خاطرة ! .. و كأن كياني كله قد توقف على إكمالها ، أو أني وجدت أخيرا في الروايات ضالتي بعد التيه على شطئان الخواطر و القصص القصيرة !

    حسنا ، يجب أن أنهض الآن لأجل الغداء ، فقط حتى لا أُقتل !
    سلام ..

  36. magician2magici said,

    مارس 15, 2008 في 10:01 ص

    السلام عليكم دارك ..
    كيف حالك ؟!

    حسنا ..
    لن أقول لكِ شيئا كي يخفف عنكِ في هذه الفترة العصيبة .. لقد مررت بها و أعلم جيدا تداعيات ما تمرين به .. و أوقن أن الشعور هذا لن يزول إلا بسماعك للنتيجة التي باذن الله تعالى ستكون جيدة للغاية ..

    الرواية ..
    أولا أعلم أنكِ تصبين جام غضبك على الرواية .. سقيمة .. لن تكتبي شيئا آخر ..
    ما رأيك بالثرثرة قليلا عنكِ و عن الرواية ؟!

    فلتحدثيني عن ظروف كتابتها , هل كتبتينها مرة واحدة أم على دفعات , هل كتبتي شيئا كنوتة صغيرة خارج إطار النص الروائي بالأعلى أم لا ..

    ما رأيك بالحديث قليلا عن الشخصيات شخصية شخصية ؟ لتحدثيني عن صفاتهم , طبائعهم , هل فكرتي في تاريخ لأي منهم وعلاقته بالآخر ؟!

    بالانتظار .
    ومعذرة لتأخيري السابق ..
    تحياتي
    الساحر ..

  37. dark rose said,

    مارس 16, 2008 في 4:15 م

    السلام عليك سيدي
    تريدني أن أتحدث عن ظروف كتابة الرواية .. لا بأس ..
    هي عبارة عن مسلسل تراجيدي بطلته أنا ..
    دائما ، بشكل يومي أصاب بحالة من الإشعاع .. يروق لي تسميتها هكذا .. أكون ساعتها كالمواد المشعة … لا أدري أي شيء يعتمل في صدري ، ليحيل كياني لأماكن و أزمان أخرى ..
    أكون حائمة في بعد آخر ، لا يتبقى مني في هذا العالم إلا أقل القليل ..
    تلك الأوقات هي المثالية لأكتب فيها ، لكني حاليا أستطيع الكتابة في وقت ، بالطبع ليس في مثل جودة تلك اللحظات التي لا أستطيع الكتابة فيها حاليا لأنها توافق مواعيد دروسي ..
    ببساطة ، يوجد شيء كالنار داخلي ، هي موجودة دائما في حالاتي العادية ، لكن تتراوح شدتها زيادة و نتقصانا ، لتصل الذروة في تلك الأوقات السابق ذكرها و التي تختلف أعراضها بين الليل و النهار .. ففي الليل ، تحليق في سماوات الخيال ، و سعادة غريبة ..
    و في النهار ، دوار و صداع و تيه ..

    ماذا يحدث عندما أبدأ الكتابة ؟
    هذا يكون بالطبع بعد صراع نفسي مرير … غالبا أكون فيه الطرف الخاسر
    فإذا كانت حالتي مناسبة للكتابة ، أي حينما لا أكون غاضبة أو حزينة أو سعيدة جدا .. يعني لما أكون عادية .. أقترح بكل هدوء على نفسي المستكينة أن نقوم للكتابة ، فإذا باستكانتها قد استحالت سخطا ، و بالطبع ، ترفض .. و لما أسأل لماذا ، يكون الجواب
    ” ابتعدي عني فرأسي تؤلمني ! ”
    فأجيبها بهدوء ” لا ، لا عزيزتي .. رأسي بخير ”
    تتململ في جلستها قليلا – أعرف حينها أنها تجاهد لئلا تخرج الوحش من مكمنه – ثم تقول ” حسنا فكري ، ماذا ستكتبين ؟ ”
    فآخذ في تخيل الأحداث و أحوم في خيالي ، لكن صوتها المزعج يعيدني للواقع و بقسوة ” أأنت حمقاء ؟ .. ما هذا ؟ .. ما تفكرين فيه لا يصلح لأن يكون قصة تروى للصغار ! ”
    فتتحول نبرة صوتي للغضب ” حسنا أيتها الخبيرة ، فكري أنت في شيء آخر ”
    ” ليس لدي شيء .. لكن لو أردت رأيي ، أنت لن تصبحي كاتبة أبدا ، هذا أبعد ما يكون عنك ”
    و بالطبع بعد هذا الحديث تزول رغبتي في الكتابة و أصرخ ” حسنا ، استريحي ، فلن أكتب شيئا ! ”

    ربما بعد هذا الحديث ، أعاود الجدال مرة أخرى ، و ربما أكسبه لتبدأ المعركة الحقيقية !

    لكن قبل تلك المعركة ، هناك ملحوظة بسيطة .. من الواضح أن العناد هو حياتي ، و يصل الأمر أحيانا لأتمرد على نفسي – بصراحة ليس أحيانا بل كثيرا – فحين أجد في نفسي الرغبة للكتابة ، أتجاهلها بل و أقتلها ، أحيانا تكون الرغبة شديدة حتى لتكاد تقتلني ، لكني أتجاهلها بالرغم مما يصيبني من ألم جراء ذلك ..
    و هذا يبدو و كأن له سببا آخر يحفزه ، و هو الذكرى السيئة للمعركة التي سأذكرها ، مما يجعلني نافرة من الكتابة لدرجة كبيرة ..

    عذرا سيدي ، سأكمل فيما بعد ، فقد حضرنا بعض الضيوف ، و ينبغي لي الجلوس معهم ..
    سلام زز

  38. magician2magici said,

    مارس 17, 2008 في 4:14 م

    يااااااااااااه
    كل ده و الضيوف لسه عندك🙂
    فيييييييييين التكملة ؟

    يلا كملي كملي كملي ..🙂

    الساحر ..

  39. dark rose said,

    مارس 18, 2008 في 10:04 ص

    السلام عليكم
    لأ الضيوف مشيوا ، بس فيه مذاكرة و دروس و حاجات كده يعني
    احتمال أكمل الليلادي ، بعد حفلة فيزياء ربنا يتممها على خير
    بس دلوقتي سلام لأن وراي درس !

  40. dark rose said,

    مارس 18, 2008 في 7:01 م

    السلام عليكم
    أكاد أفقد الوعي .. مرهقة جدا ..
    لن أكمل حكاية ما قبل النوم الآن ، ربما لأني نائمة أصلا .. و لو كتبت شيئا فلن تفهموه .. سيكون غامضا ..
    هناك خبر جيد ، بدأت في الفصل الثاني ..
    لا أدري متى سأنهيه .. أو ربما لا أفعل !
    أشعر بأني منفصلة كلية عن العالم ، و هذه أفضل أوقات الكتابة بالنسبة لي ، لكن ما أكتبه في هذا الحين يكون غامضا .. جمل قصيرة ، فواصل و نقاط كثيرة .. كبداية الفصل الثاني ..
    لا أكاد أجد الوقت لإكماله .. الضغط شديد ، حتى أن أقل شيء يجعل جسدي يرتجف ، و قد صار جسدي موصلا فائقا للخوف ، لا يتركه أبدا ، و لا يعاني أية صعوبة في المرور به !
    يجب أن أذهب لفراشي الآن ، أرجو ألا تتمنوا لي أية أحلام و لو كانت سعيدة ..
    أرجو ألا أحلم بشيء .. أرجو ، لكن ما من مفر !

  41. magician2magici said,

    مارس 18, 2008 في 7:08 م

    مبروووووك بداية كتابة الفصل الثاني ..
    أصعب شيء لكاتب رواية هو الاستمرار في كتابة الفصل الذي يلي آخر فصل كتبه .. ستدركين ما أعنيه بمرور الوقت🙂

    أنتِ مرهقة ؟! خذي إذن وصفة نوم بلا أحلام … هيا , على مدام بومفري على طول🙂

    أتمنى لكِ نوما هنيئا ..
    الساحر ..

  42. dark rose said,

    مارس 19, 2008 في 7:27 م

    السلام عليكم
    أنا سعييييييييييييييييدة !
    لا أدري لماذا ..
    ربما لأن تغيبت عن درسين بملء إرادتي ؟
    شعرت برغبة شديدة في عدم الذهاب لأحد الدروس ، أي درس و السلام !
    كانت المعادلة صعبة ، أي درس ؟
    استقر اختياري على الفيزياء ، فأنا على أية حال لن أفهم شيئا ، فنحن حاليا ندرس الفيزياء الحديثة ، و الأستاذ يقول ” إذا كنت أنا لا أفهم ، أفستفعلون ؟ ”
    و الكتاب رهييييييييييييييييييييييييب بكل المقاييس ، الكثير جدا من الصور و الألوان ، و الكلام .. أي كلام ؟ … تريدون أن تفهموا ؟ … هاه ! .. هذا أبعد من أن تنالوه !
    لكن للأسف ، الأستاذ تغيب أيضا ، فلم أشعر بتلك اللذة المعتادة لما أتغيب عن درس ..
    فماذا أفعل ؟ .. أعدت المقارنة و البحث ، حتى استقر اختياري على الجغرافيا ، لأنها المستوى ، و أنا لا أطيقها .. صراحة لا أذاكرها ..
    و المعلمة لم تتغيب ، لذا حققت انتصارا من نوع ما ..
    و كان من المقرر أن أستذكر بعض دروسي الليلة ، لكني لن أفعل !
    سألهو ، و لن أكتب شيئا أيضا ..
    سيدي ، هناك إعلان هام …
    بعد أن أنتهي من الفصل الثاني لن أكتب شيئا … أو على الأقل سأحاول ألا أفعل
    هذا لأن كتابة أسطر قليلة ، تجعلني أذهب لعوالم أخرى لساعات طويلة ، و إذا أردت استعادة نفسي ، أفقد السيطرة ، و يظل جسدي كله يرتجف !
    أو ربما هذا بسبب اقتراب الامتحان و ليس الكتابة ، ربما ، لكن للكتابة دائما أثرها الغريب عليّ … و من المؤكد أن اقتراب الامتحان يزيد الطين بلة ..
    يبدو أني لن أكتب شيئا عن تلك المعركة التي وعدت بها ، لا أستطيع الآن ، لم أعد أتحكم بعقلي بعد أن أسلمت قياده لنفسي .. تلك الحمقاء الضاحكة !
    حاليا أضحك بلا سبب ! .. هذا جيد مقارنة ببكائي هذا الصباح ، و الفكرة الرهيبة التي تسيطر على رأسي حينها .. ” أرغب بتدمير البشر جميعا ” .. يبدو لي هذا الحل الوحيد للقضاء على كل المشكلات التي يفتعلونها ، و كل الحروب .. آه ، دعنا من الحروب ، مجرد ذكر الكلمة يؤلمني ..
    صوت أصالة جميل ، و كذا صابر الرباعي >> أعشقه ..
    أتدري .. أكتب و أنا أستمع إليه .. على الأخص ” أتحدى العالم ”
    لم تتحدث هذه الفتاة عن الأغاني ؟
    لأني أستمع إليها الآن ! .. نفسي و مالي بها !
    بمبي ، بمبي .. الحياة بقى لونها بمبي .. صوتها مميز ..
    كفاني هذيان ..
    سلام

  43. dark rose said,

    مارس 31, 2008 في 7:32 م

    السلام عليكم
    من زمان مكتبتش حاجة ، ياللا أهي امتحانات بقى ، و ليس على طلبة الثانوية العامة حرج !
    يعني جنون ماشي ، تكسير أي حاجة قدامنا مافيش مشكلة ، العصبية حتى على المدرسين نو بروبلم !
    ما سبق من كلام بالعامية ، بكل بساطة ، تلخيص لحالي الغريبة حاليا ..
    و الظاهرة الأغرب المصاحبة لكون الامتحانات على الأبواب ، هي زيادة حساسيتي ! .. أنا ؟!
    ما أعرفه عن نفسي هو أنها متبلدة ! .. دموعها نادرة … لكن أن يصير البكاء يوميا ، بسبب أو من غير ، فهذا عجيب !
    و هناك من صديقاتي من كن يبكين لأقل سبب ، صرن لا يذرفن الدمع حتى و لو بكين من أجل أن تجود العين بدمعة !
    و الهادئات صرن عصبيات ، لا يفرقن بين زميلة و معلم ، فالكل سواء ، و يا ويل من يقف أمامهن !
    أما أنا ، فحاليا عملي المكلفة به من قبل نفسي المصونة هو دفع معلم اللغة الانجليزية للجنون ! .. أتحدث معه بطريقة فلسفية بحتة – أقرب للأفلام الأجنبية المعقدة ..
    و هو بدوره – ربنا يعينه على ما ابتلاه به – يحاول أن يخلصني من الفكرة المسيطرة على رأسي و هي : أن الموت هو الحل الأفضل بالنسبة لي و للبشرية جمعاء !
    لا تفهم مما سبق أني صرت شريرة ، لا أبدا ! .. بل أنا أقوم بما يشبه دور المعالج النفسي لمعلم علم النفس ! .. مفارقة ! .. فطوال العام يحاول هو مساعدتي و إخراجي من الاكتئاب ، لكن الآن تحالف الجميع عليه ، و صار متنفسا لغضب الجميع ، و أي رغبة مجنونة طارئة – حتى و لو كانت القتل – فالفتيات لا يجدن من هو أفضل منه لتطبيقها عليه ! .. فهو أستاذ علم النفس .. يعني يشرب بقى !
    صراحة ، أشفقت عليه ، فقررت أن أقوم بدور المعالج معه ، حيث أستمع إليه حتى و لو طال حديثه ، و أرفع من روحه المعنوية .. أهو على قد ما ربنا يقدرني بكفر عن سيئاتي !

    بالمناسبة ، الفصل التاني من الرواية اللي من المفروض إنه بكتبها ، من يوم ما قلت إني بدأت فيه مكتبتش حاجة ، و علشان أطمنك .. شكلي مش هاكتب حاجة !
    بس اليومين دول ، و بعدين ممكن تطرأ على دماغي فكرة مجنونة – و ما أكثر أفكاري المجنونة – و أكمل !
    لكن طبعا مش هاصرف نظر خالص يعني .. بس أصل الموضوع معقد ، و كفاية الاضطراب النفسي يعني مش هازود عليه مشاعر أفراد الرواية … و خصوصا إنها هتكون معقدة و محتاجة تفكير ..
    بجد كنت جاية أكتب فكرة الرواية ، لكن بما أن الموضوع قلب عامي خالص ، و أنا ورايا مذاكرة كتير ، نخليها مرة تانية !
    سلام

  44. MARIAM said,

    يوليو 7, 2008 في 2:21 ص

    بدددددددددددددددددددددددددددددددون تعليق هههههههههههههه

  45. dark rose said,

    يوليو 8, 2008 في 5:19 م

    السلام عليكم
    كيف حالك سيدي ؟
    أرجو أن يكون حالك خير من حالي .. انتهت الامتحانات , لكن ما فعلته بي ليس بالقليل ..
    فقدت الكثير من نفسي في الفترة المنقضية ، حتى إني لأقرأ ما كتبت سابقا في هذه الصفحة و كأني لست من كتبته ، تلك التي كتبت هذا الكلام كانت حلما ، شخصا آخر غيري ، ربما عرفتها يوما ، لكنها أبدا ليست أنا ..
    أود لو أبكي ، أصرخ ..يا إلهي !
    ما هذا الذي حدث ؟! ..
    لا أستطيع أن أتذكر كيف أو متى فقدت هذا الجزء من نفسي ، ليس لسوء ذاكرتي التي هي سيئة بالفعل ، إنما لأن مجرد استرجاع ذكريات الفترة المنقضية يؤلمني ، و أنا دوما أواجه ما يؤلمني بطريقة ثابتة أبدا .. الهروب .. محوها من ذاكرتي ، فصلها عن كياني كله ..
    آآآآآآآآآآآآآه
    كأني قد تناولت مخدرا ، شيئا يغيبني عن الوعي ، حتى لا أدرك الذي حدث ، أضحك ، ألعب ، أعلن للكون أن لا شيء قد حدث ، لكن عندما أختلي بنفسي – و هذا حاليا قليل جدا – تواجهني الحقيقة المرة ..
    و بالنسبة للكتابة ، لا شيء !!
    لا أستطيع كتابة أي شيء .. لم أحاول أن أكتب ، فأنا أعرف النتيجة مسبقا .. لكني ، فقط ، أشقى بناري ..
    قررت أن أعود لأسطر خواطري هنا ، فهذا ساعدني أول الأمر ، فلم لا يساعدني الآن !
    لم أكن أتخيل أن كلمات ستدرجها أناملي ها هنا ! .. ثم َّخصام بيني و بين الحرف ، طال الشقاق و ما من مصالحة تلوح قريبة ..
    تقول سيدي أن هناك تعديلات في طريقة الأكاديمية ، أنا في انتظارها ..

    ياه ! .. الوقت يمر سريعا جدا ، مضت ثلاثة أشهر منذ آخر مشاركة لي في هذه الصفحة !
    لا أعرف لم أكتب هنا بمثل هذه السلاسة ، لا أشعر أنها صفحة معروضة للجميع يمكن لأي مار أن يقرأ ما بها ، بل لكأنها صفحة في مذكراتي ، أنا و نفسي فقط !
    حتى لفظة ” سيدي ” التي أدعوك بها ، لم أعرف سبب إصراري عليها في البداية ، لكني أعرف الآن .. تضفي على الأمر طابعا أشبه بالحلم ، فكأنّا لسنا في عالم واقعي ، بل حتى تجاوزنا حدود عالم الافتراض الذي سجننا فيه الانترنت .. لهذا أتحدث و لا حرج ، فالأمر أشبه بقصة خيالية ، بحلم ، برواية أكتبها ..
    شكرا لك سيدي لإتاحة هذه الفرصة لي ..
    يكفي هذا الآن ،
    سلام

  46. حاتم عويس said,

    يوليو 10, 2008 في 11:19 ص

    انستى الصغيرة
    تحياتى لك ..
    ان ما تشعرين به بعد انتهاء كابوس الامتحانات لهو شىء طبيعى جدا كلنا قد مررنا به ..
    بل واكثر من ذلك صدقى او لا بعد ان انهيت امتحاناتى ولمدة تزيد على السنتين كنت احلم باننى ساستيقظ صباحا واذهب إلى الامتحان ثم أكتشف اننى لم اذاكر شيئا لاننى كنت اعتقد ان الامتحان فى مادة آخرى !!!
    ثم استيقظ من النوم واحمد الله اننى لن امتحن مرة اخرى والعن الامتحانات ومخترعها…
    فلا تقسى على نفسك وعودى إلى كتاباتك الجميلة وتمتعى بالاجازة ..
    ملحوظة : بعد انتهاء الامتحانات – فترة الظلام – لماذا لا تطلقين على نفسك light rose ؟؟


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: